عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تدابير حماية فرنسية تدفع إيطاليا لإعادة فتح ملف سيادتها على الجبل الأبيض

Access to the comments محادثة
جبل مون بلان بفرنسا المصنّف محمية طبيعية
جبل مون بلان بفرنسا المصنّف محمية طبيعية   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

أعربت إيطاليا رسميًا عن استيائها من فرنسا بشأن تدابير الحماية الجديدة بشأن منطقة مون بلان (الجبل الأبيض) ، والتي تدعّي أنها ستؤثر أيضًا على سيادة الأراضي الإيطالية. وفي هذا الصدد، أعربت السفارة الإيطالية في باريس عن "خيبة أملها الشديدة" للسلطات الفرنسية يوم الأربعاء إثر تعليمات من وزير الخارجية لويجي دي مايو بهذا الصدد.

وقال دي مايو في بيان إن "مثل هذه الإجراءات أحادية الجانب ينبغي ألا تؤثر على سيادة الأراضي الإيطالية" مضيفا "لا يمكن أن يكون للتدابير أي تأثير ولا تعترف بها إيطاليا".

مون بلان هو جبل واقع على الحدود الفرنسية الإيطالية ويعد أعلى الجبال الواقعة في أوروبا الغربية. ارتفاعه يختلف من عام لعام اعتبارا لكمية الثلوج المتساقطة في ذلك العام. و تقع قمة مون بلان بين الجنوب الشرقي لفرنسا، في منطقة أوفرن رون ألب وفي مقاطعة هوت سافوا ، وشمال غرب إيطاليا ، في المنطقة ذات الوضع الخاص للوادي أوستا. يمثل جبل مونت بلانك ، أعلى جبل في أوروبا الغربية ، حدود جبال الألب بين البلدين ولكن ليس له حدود مادية تفصل بين فرنسا وإيطاليا.

في 1 أكتوبر، أعلنت مقاطعة هوت سافوا الفرنسية عن تدابير لحماية موقع مون بلان أو مونتي بيانكو بالإيطالية ، "بهدف التحكم في حركة المرور في جبال الألب والحفاظ على النباتات والحياة البرية".

تشمل منطقة الحماية الطبيعية التي تبلغ مساحتها أكثر من 3000 هكتار مناطق شامونيكس مون بلان وهوشيه وسان جيرفيه ليه با ، ولكنها تؤثر أيضًا على الأراضي الواقعة تحت السيادة الإيطالية ، وفقًا لروما.

وتستقطب قمة مون بلان الرابضة على علو 4810 أمتار، سنويا ما بين 15 ألف شخص و20 ألفا يحاولون تسلقها، ويصل العدد إلى 500 في اليوم خلال الصيف.

وفي السنوات الأخيرة، ازدادت أنشطة أشخاص غير متمرسين في التسلق ووكالات للرياضات الجبلية لا تراعي حسب السلطات المحلية " الشروط المطلوبة" وقد عُثر على قطع شتى في هذه المنطقة الجبلية بما يشمل أحواض جاكوزي وأدوات رياضية، ما أثار غضب مسؤولين محليين ومرشدين جبليين في فرنسا.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد وعد في فبراير الماضي بوضع آليات لحماية قمة مون بلان، وقد جرى اعتماد قرار إداري "لحماية المساكن الطبيعية بهدف “الحد من الانتهاكات لبيئة الموقع والحفاظ على الممارسات الخاصة بالتسلق الألبي”، وفق السلطات المحلية في منطقة أوت سافوا في شرق فرنسا.

أشاد عمدة سان جيرفيه ، جان مارك بيلليكس ، بالإجراءات الجديدة و قال في هذا الصدد "لقد تمت استعادة السلام والاحترام حول هذه الكتلة الصخرية".

وقد لقي القرار الإداري ترحيب مسؤولين فرنسيين بينهم وزيرة التنوع الحيوي بيرانجير أبا، التي رأت أنه يدعم الجهود لتحقيق “توازن” بين الأنشطة الجبلية ومتطلبات الحفاظ على البيئة.

في المذكرة الرسمية المرسلة إلى السلطات الفرنسية ، أشار لويجي دي مايو إلى أن "فرنسا كانت على استعداد لعقد لجنة مشتركة لمعالجة مسألة الحفاظ على الحدود لتجنب أي مبادرة أحادية الجانب من قبل السلطات المحلية".

وطالب وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان بمعاينة ما يحدث في مقاطعة هوت سافوا "لضمان عدم تأثر "السيادة الوطنية الإيطالية بالإجراءات المحلية".

جاءت رسالة دي مايو في أعقاب سؤال في البرلمان الإيطالي من قبل الحزب اليميني المتطرف الصغير ، إخوان إيطاليا ، الذي اتهم فرنسا بـ "انتهاك حدودنا".

واتهم إدواردو ريكسيمن "حزب الرابطة" حكومة بلاده بأنها تسمح لفرنسا بالاستيلاء من جانب واحد على جزء مهم من مون بلان، بالقرب من ملجأ تورينو التاريخي، وتسمح بالتشكيك في سيادتنا الوطنية"