عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بعدما انتزع كورونا منها والدها.. إيطالية تناضل من أجل أقارب مرضى الفيروس

محادثة
موريزيا دالا فولتا
موريزيا دالا فولتا   -   حقوق النشر  إيطاليا
حجم النص Aa Aa

موريزيا دالا فولتا سيدة إيطالية فقدت والدها بسبب فيروس كورونا المستجد، وخلال فترة مرضه ووفاته لم تستطع أن تودعه أو تقف إلى جانبه في اللحظات الأخيرة قبل أن يُفارق الحياة. موريزيا دالا فولتا تناضل حاليا من أجل التغيير، ولتمكين أقارب المتوفين جراء كوفيد-19 من زيارة ذويهم.

وتوفي سيرجيو دالا فولتا، الذي يعدّ أحد أشهر أطباء القلب في إيطاليا، في مستشفى بادوفا في نهاية شهر أغسطس-آب وبسبب الإجراءات، التي تم اعتمادها لوقف انتشار فيروس كورونا لم تتمكن موريزيا وشقيقتها من زيارته في المستشفى.

توفي دالا فولتا، مثل العديد من ضحايا فيروس كورونا، وحيدا على الرغم من أن موريزيا وأليساندرا تعيشان على بعد خمس دقائق فقط من المكان الذي كان يعالج فيه، ولهذا تأمل الشقيقتان أن تغير المستشفيات في جميع أنحاء إيطاليا من السياسة المنتهجة بخصوص زيارات مرضى كوفيد-19.

موريزيا قالت ليورونيوز: "إذا كانت معاناتنا قد تساعد الآخرين على عدم الشعور بالألم المروع نفسه، فلن تذهب سدى وستهدئ جروحنا التي لا أعرف كيف أضمدها بخلاف ذلك".

قامت إدارة مستشفى بادوفا بتقديم تنازلات لموريزيا وأليساندرا، لذا فهما تطمحان لأن تحذو بقية المستشفيات في جميع أنحاء إيطاليا حذو مستشفى بادوفا من أجل تمكين الجميع من رؤية مرضاهم خلال فترة العلاج الحرجة.

قال لوتشيانو فلور، مدير مستشفى بادوفا: "يجب تنفيذ لائحة في مستشفياتنا تفرض أنه في بعض الحالات المحددة، مثل خطر الموت، يجب أن يكون الأقارب دائمًا قادرين على زيارة أحبائهم وهم لا يزالون على قيد الحياة".

قالت موريزيا إنها تخوض معركتها ليس فقط من أجل المرضى وأقاربهم ولكن أيضًا من أجل الممرضات والأطباء الذين يتعين عليهم تحمل الأعباء النفسية لكونهم يٌمثلون نقطة الاتصال الوحيدة بين المرضى والأقارب في الخارج. وقالت إن العاملين في المجال الطبي "ملائكة، يقومون بكل شيء لتخفيف المعاناة النفسية للجميع، ويحملون كل المسؤولية على عاتقهم".