عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كيف ينظر الأوروبيون إلى الانتخابات الأمريكية ؟

محادثة
كيف ينظر الأوروبيون إلى الانتخابات الأمريكية ؟
حقوق النشر  SEBASTIEN BOZON/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

بعد الحرب العالمية الثانية، تمكنت الولايات المتحدة من تمكين حضورها في أوروبا، من خلال مشروع مارشال وهو برنامج اقتصادي تشجيع الدول الأوروبية على العمل معًا للإنعاش الاقتصادي بعد الحرب العالمية الثانية ففي يونيو 1947 وافقت الولايات المتحدة على مساعدة أوروبا إذا ما وافقت هذه الدول على الاجتماع لتقرر ما تحتاج إليه. وكان الاسم الرسمي للمشروع هو برنامج الإنعاش الأوروبي. وقد أُطْلِق عليه اسم مشروع مارشال لأن وزير الخارجية الأمريكي جورج مارشال كان أول من اقترحه.

ومنظمة حلف شمال الأطلسي، منظمة عسكرية دولية تأسست عام 1949 بناءً على معاهدة شمال الأطلسي التي تم التوقيع عليها في واشنطن في 4 أبريل سنة 1949.

و يشكل حلف الناتو نظاما للدفاع الجماعي تتفق فيه الدول الأعضاء على الدفاع المتبادل رداً على أي هجوم من قبل أطراف خارجية. ثلاثة من أعضاء الناتو (الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والمملكة المتحدة) هم أعضاء دائمين في مجلس الأمن الدولي يتمتعون بـ حق الفيتو وهم رسميا دول حائزة للأسلحة النووية. ويقع المقر الرئيسي لحلف الناتو في هارين، بروكسل، بلجيكا، في حين أن مقر عمليات قيادة حلف الناتو يقع بالقرب من مونس، بلجيكا.

لكن أربع سنوات من رئاسة ترامب طرأ تغيير في تلك العلاقات ما بين الولايات المتحدة وأوروبا بسبب الحروب التجارية.

لكن هل إن الرئيس الجديد سيعيد العلاقة ما بين بروكل وواشنطن إلى دورها الطبيعي الذي كانت عليه قبل عشرات السنين؟ وبصيغة أخرى فلو أن جو بايدن كان الفائز في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، هل سيكون قادرا فعلا على إحداث دفعة قوية في مسار العلاقات التي يشوبها التعثر من حين لآخر؟

ويعتقد روبرت مالي ، المستشار السابق للرئيس أوباما: "سيحاول جو بايدن -في حال فوزه- إصلاح وإعادة تشكيل التحالف متعدد الأطراف، لا سيما مع الاتحاد الأوروبي الذي نعرف أنه يتمتع بتاريخ طويل معه. الآن هذا لا يعني أنه سيكون من السهل العودة إلى المربع الأول، حيث اعتور العلاقات ما بين بروكسل وواشنطن الكثير من الضرر"

بينما تعتقد جانا بوجليرين، من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية أن "الخوف الأكبر هو أن الاتحاد الأوروبي سوف ينهار، لأنه سيكون لديك معسكر من جهة يرى أن فترة رئاسة ترامب الثانية فرصة لمضاعفة التمسك بمبادىء السيادة الأوروبية وسترى من جهة أخرى معسكرا آخر يحاول التمسك بالولايات المتحدة مهما تطلب الأمر ويمكن أن ينقسم الاتحاد الأوروبي بسهولة في ظل هذا الوضع" مضيفة " هذا هو أكبر مخاوفنا هنا في برلين، فنحن دائمًا من نرغب في الحفاظ على تماسك التكتّل والعمل مع البولنديين والفرنسيين، ودول الشمال والجنوب من أجل تحقيق هذه الرؤية".

بينما قد يتغير الكثير مع وجود رئيس له استراتيجية مختلفة خارج الولايات المتحدة . فقد كانت أمريكا تنقل تركيزها من أوروبا لعقود من الزمن صوب الشرق نحو آسيا والصين.

ويقول إيان ليسر، صندوق مارشال الألماني: "هناك أسباب هيكلية تجعل صعود الصين يحدث فرقًا للولايات المتحدة ولكن أيضًا التركيز العام على آسيا. فهناك أيضًا تغييرات ديموغرافية في الولايات المتحدة، وتغييرات في تصورات الأجيال ربما تدفع في هذا الاتجاه نحو التغيير أيضًا، ومن الواضح أن الشباب في الولايات المتحدة يولون اهتمامًا أكبر لآسيا، وربما أقل لأوروبا. لكن لا تزال هناك أسباب كثيرة تدفع الولايات المتحدة إلى الاهتمام بهذه العلاقة مع أوروبا "

في يوليو/تموز ندد وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بسياسة العقوبات التي تنتهجها الإدارة الأميركية، معتبرا أنها تأتي بنتائج عكسية.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو توعد حينها بفرض عقوبات على شركاء مشروع "نورد ستريم 2" لمد خط أنابيب غاز روسي إلى ألمانيا.

وقال بومبيو إن "الذين يشاركون في هذا المشروع، سيخضعون لمراجعة لفرض عواقب محتملة". وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب صادق في نهاية كانون الأول/ديسمبر على قانون يفرض عقوبات على الشركات المرتبطة ببناء نورد ستريم-2، معتبراً أنّ هذا المشروع سيزيد اعتماد الأوروبيين على الغاز الروسي وسيعزز بالتالي نفوذ موسكو.