عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ديمقراطيون يرجعون خسائرهم في الكونغرس إلى استراتجية الحزب و"مساعدة الفلسطينيين"

Access to the comments محادثة
رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي
رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

بعد أن تقلصت أغلبيتهم في مجلس النواب، ألقى الديمقراطيون الخميس باللوم على رسالتهم الانتخابية خلال الحملة تحت قيادة فريق رئيستهم في المجلس نانسي بيلوسي. وبعد انهيار التوقعات والاستطلاعات التي منحت انتصارات كبيرة للديمقراطيين وصلت لحد الحديث عن موجة زرقاء في البلاد يحمل الديمقراطيون مسؤولية هذا الاخفاق لتركيزهم بشكل ضيق للغاية على الرعاية الصحية، في الوقت الذي كان فيه الناخبون قلقين أيضًا بشأن الاقتصاد.

الديمقراطيون فشلوا كذلك في الرد على وصفهم من قبل الجمهوريين بأنهم "اشتراكيون" متحالفون مع السياسيين في الحزب أكثر راديكالية.

طيلة الحملة الانتخابية وحتى قبلها، لم يتوجه الديمقراطيون نحو الناخبين ولم يقوموا بحملات ميدانية، وركزوا بدلاً من ذلك على المكالمات الهاتفية والتواصل الرقمي والإعلانات التلفزيونية، بسبب المخاطر الصحية جراء وباء كورونا.

هذه الاستراتيجية أفقدت الحزب الديمقراطي ناخبين من أصول لاتينية في بعض الولايات الأمريكية، وأخرون بيض من الطبقة العاملة في أماكن أخرى. واعترف بعض النواب أنهم لم يقترحوا المزيد من المساعدات الخاصة جراء تفشي كوفيد-19 في البلاد في الكونغرس في الوقت الذي كان فيه الأمريكيون في أمس الحاجة لذلك.

ثقة مفرطة

والأهم من كل ما سبق، أن الديمقراطيين لم يحاولوا فهم ناخبي ترامب والفوز بهم. كل هذه النقاط بدأت في الخروج إلى العلن قبل حتى الإعلان نتائج الانتخابات خلال اجتماع عبر تقنية الفيديو للحزب الديمقراطي. وتحدثت النائبة الديمقراطية الجديدة أبيجيل سبانبيرغر في ولاية فرجينيا "بشغف" خلال الاجتماع عن إخفاقات حملة الحزب، وفقًا لشخص اطلع على الاجتماع وفضل عدم الكشف عن هويته.

وأكد المتحدث أن الاجتماع استمرت لمدة ثلاث ساعات وأضاف حوالي 30 عضوًا وجهات نظرهم بشأن اخفاقات الحزب الديمقراطي. وبالرغم من هذا الإدراك المبكر بالواقع لم ينتقد أحد من المشاركين في الاجتماع رئيسة المجلس بيلوسي، التي حاولت بدورها تذكيرهم بفوز بايدن في الانتخابات وإخراج ترامب من البيت الأبيض. لم تتأخر بيلوسي أيضا في لعب ورقة حفاظ الحزب الديمقراطي على الأغلبية في مجلس النواب، بقولها "لم ننتصر في كل معركة لكننا انتصرنا في الحرب".

ولكن في الحقيقة، هناك الكثير من الأمور التي يجب مراعاتها خاصة تلك المتعلقة باستطلاعات الرأي الخاطئة والتهجم الجمهوري، حيث ارتفعت التوقعات بشكل كبير لتحقيق مكاسب ليلة الانتخابات مما جعل الانتكاسات أكثر إرباكًا.

فبدلاً من تعزيز الأغلبية، كما كان مخططا له، خسر الديمقراطيون مجموعة من المشرعين الجدد الذين كانوا قد فازوا خلال انتخابات التجديد النصفي لعام 2018 ضد الرئيس. لقد فشلوا أيضًا في صف صفوفهم في مواجهة الحزب الجمهوري.

وصم الاشتراكية ومساعدة الفلسطينين

وردا على سؤال حول الخطأ الذي حدث، قال أحد الاستراتيجيين الديمقراطيين فضل عدم الكشف عن هويته بصراحة "كل الأمور التي سبق ذكرها". وأضاف "الأمر الوحيد الذي نجحنا فيه هو جمع أموال الحملة إلى الديمقراطيين وكان ذلك بطبيعة الحال نتيجة ثورة ضد ترامب، لكن المال وحده لم يكن كافيا".

وقال الديموقراطيون إن حملة هجمات الحزب الجمهوري ضدهم ووصفهم بـ "الاشتراكيين" أثرت لحد ما بالإضافة لبعض أكثر مقترحات الحزب ليبرالية من بينها اقتراح "وقف تمويل الشرطة" وتحويل موارد تنفيذ القانون إلى الأخصائيين الاجتماعيين وطرق أخرى لحل النزاعات. كما تم انتقاد الديمقراطيين هذا العام بسبب عدم دعمهم لإسرائيل بشكل كاف نتيجة مقترحات ليبرالية تساعد الفلسطينيين.

تشير النائبة الديمقراطية ستيفاني مورفي عن ولاية فلوريدا "أعتقد أن الحزب الديمقراطي بحاجة إلى الدفع بوضوح لأننا لا ندعم أفكارًا اشتراكية ولا ندعو لوقف تمويل الشرطة أو معاداة السامية".

ويعتبر العديد من الديمقراطيين أن وصفهم بـ "الاشتراكيين" أضر بشكل خاص بالمشرعين الذين فقدوا مقاعدهم في فلوريدا التي تشكل المجتمعات الكوبية والفنزويلية التي ترفض إلى حد كبير الأيديولوجيات الاشتراكية أكبر نسبة فيها. وهذا ما يفسر التصويت القوي لترامب في هذه الولاية.

كما لفتت مورفي إلى أن فريق القيادة الديمقراطي في مجلس النواب كان يضع يتباهي بنتائج الانتخابات الإجمالية ويصفها بالناجحة بالرغم من وصفهم بالاشتراكيين. وقالت "هذا التلاعب بالاشتراكية لن يمكننا من الفوز بمعظم أمريكا".

نقاشات اجتماع الحزب الجمهوري اهتمت كذلك بالدفاع عن الأفكار التقدمية. وقال مصدر حضر الاجتماع وفضل عدم الكشف عن هويته أن الديمقراطيين اعترفوا أنه سيكون من الصعب مستقبلا الدفاع عن أغلبية مجلس النواب التي تم الفوز بها في العام 2018 بعدد أكبر من النساء والمرشحين من الأقليات. هذه الاستراتيجية مكنت الحزب الديمقراطي من الوصول إلى المناطق التي فاز بها ترامب في العام 2016.

viber