عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: فرنسا تكرم ضحايا هجمات باريس وسط تزايد التهديدات ورفع حالة التأهب إلى أقصى درجاته

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
عمدة باريس آن هيدالغو ورئيس الوزراء الفرنسي جان كاستكس وعمدة الدائرة الحادية عشرة في باريس فرانسوا فوجلين يوجهون التحية خارج قاعة باتاكلان في باريس
عمدة باريس آن هيدالغو ورئيس الوزراء الفرنسي جان كاستكس وعمدة الدائرة الحادية عشرة في باريس فرانسوا فوجلين يوجهون التحية خارج قاعة باتاكلان في باريس   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

بعد خمس سنوات من الاعتداء الدامي الذي استهدف محلا يهوديا وقاعة العرض باتكلان في باريس، شهدت فرنسا منذ بداية السنة الجارية عدة هجمات دامية نفذها مسحلون متطرفون ودفعت الحكومة مجددا إلى إعلان حالة التأهب الأمني القصوى.

وصباح الجمعة 13 نوفمبر- تشرين الثاني كرم رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستكس ومسؤولو مدينة باريس ضحايا الهجمات الإرهابية التي أودت بحياة 130 شخصًا وإصابت 350 آخرين. توجه جان كاستكس برفقة عمدة باريس آن هيدالغو في الصباح إلى قاعة باتاكلان وأمام ملعب فرنسا وعلى شرفات المقاهي في باريس حيث نفذ المسلحون المتطرفون المدججون بالأسلحة هجماتهم بأمر من تنظيم الدولة الإسلامية. حول قاعة باتاكلان، التي احاط بها عدد كبير من عناصر الشرطة، تم تعداد أسماء الضحايا في الشوارع الخالية بسبب الإغلاق، حيث قدم عدد قليل من الأشخاص لإحياء الذكرى.

كما سيقوم مسؤولو الأحزاب بتكريم الضحايا بينما سيطفئ برج إيفل أنواره في الساعة الثامنة مساءً وستتوهج أضواؤه كل ساعة لإحياء ذكرى هذه الهجمات التي أثارت صدمة عارمة في العالم.

ليلة لـ 13 نوفمبر- تشرين الثاني 2015 الدامية، هزت فرنسا وأغلب الدول المجاورة حيث هاجم انتحاريون متطرفون ملعب فرنسا في باريس وحانات لمطاعم وقاعة باتاكلان للحفلات الموسيقية.

ترك الرعب الهائل للهجمات، التي تبناها متطرفون ينتمون إلى ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) جراحا لم تلتئم بعد. ولا يزال موقف فرنسا الحديث تجاه الإسلام محل جدل حاد.

وتقول مصادر أمنية إن التهديد الأمني ​​لفرنسا لم يتراجع، حتى لو تغيرت طبيعة الخطر مع احتمال أن يكون المهاجمون المتطرفين ينشطون بشكل منفرد مستوحى من أيديولوجية قاتلة أكثر من كونهم جزءًا من مجموعة منظمة.

الذكرى الخامسة لهجمات نوفمبر 2015 تأتي مع استمرار تعرض فرنسا لهجمات مسلحة حيث شهرت البلاد ثلاث اعتداءات دامية خلال الأسابيع الماضية: هجوم بسكين خارج المكاتب السابقة لصحيفة شارلي إيبدو الأسبوعية وقطع رأس مدرس وعملية طعن مميت في كنيسة في نيس.

تهديد مستمر

لا تزال التهديدات بشن هجمات في فرنسا مرتفعة منذ العام 2015، وشهدت البلاد في السنوات الخمس الماضية تنفيذ 20 هجوماً وفشل 19 مؤامرة وإحباط 61 مخططا.

والاتجاه يتزايد حول شن هجمات ينفذها أفراد معزولون تجهل هويتهم المخابرات الفرنسية. جل هؤلاء يستلهمون أفكارهم من الدعاية الجهادية للتنظيمات المسلحة على شبكات التواصل الاجتماعي وينفذون هجمات بأسلحة خفيفة ولا تحتاج عملياتهم إلا للقليل من التحضير. لكن تبقي الجهات الأمنية في فرنسا تحشي من شن هجوم مخطط له من خارج فرنسا، كما كان الحال في 13 نوفمبر 2015.

وتزداد حيطة المخابرات الفرنسية مع اقتراب موعد بدء جلسات محاكمة الجناة المشتبه بهم الاشتراك في هجمات باريس المقررة في العام 2021 من بينهم الفرنسي البلجيكي صلاح عبد السلام. كما سيحاكم 19 مشتبها بهم آخرين متهمين بتقديم دعم لوجيستي وأن خمسة أخرين من المفترض أنهم لقوا حتفهم في العراق أو سوريا وسيحاكمون غيابيا.

وقُتل المنفذ الرئيسي للهجمات، البلجيكي عبد الحميد أباعود الذي أطلق النار عشوائياً على شرفات المقاهي المزدحمة في تلك الليلة بعد خمسة أيام خلال مداهمة للشرطة على ضاحية سان دينيس في باريس.

المعركة ضد الإرهاب مستمرة

شنت الحكومة مؤخرًا حملة على التطرف السياسي ووعدت التعامل بحزم أكبر مع المسلحين المتطرفين الأجانب. وطُرد 48 شخصا منذ تموز/يوليو من أصل 231 تراقبهم السلطات، وفق وزير الداخلية.

وأعلن وزير الداخليّة الفرنسي جيرالد دارمانان الجمعة على إذاعة فرانس إنفو "لا يزال هناك أكثر من مئة أجنبي في وضع غير نظامي نشتبه في أنهم متطرفون"، على الأراضي الوطنية، فيما من المقرر أن يكشف في كانون الأول/ديسمبر عن مشروع قانون مثير للجدل ضد الانعزالية الإسلاموية.

تحاول الحكومة، بضغط من اليمين واليمين المتطرف تمرير قوانين استثنائية توفر ضمانات بشأن رعاية الأشخاص المتطرفين الموقوفين أو أولئك الذين سيتم الإفراج عنهم قريبًا.

واوضح وزير العدل إيريك دوبون-موريتي على قناة "إل سي إي" الجمعة "لن يخرج أي إرهابي مدان (...) بدون الخضوع لرقابة مزدوجة. مراقبة قضائية، لتطبيق أحكام مكافحة الإرهاب ومراقبة الشرطة. أي منهم".

viber