أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نيونيز أن المهاجم نُقل إلى المستشفى في حالة حرجة جدا، مشيرا إلى أن إطلاق النار جاء للسيطرة عليه بعد محاولته الاعتداء على عناصر الدرك.
أطلقت الشرطة الفرنسية النار على رجل حاول، مساء الجمعة، الاعتداء بسكين على عناصر من الدرك الوطني أثناء مشاركتهم في مراسم إشعال الشعلة الأبدية عند قبر الجندي المجهول تحت قوس النصر في باريس.
وقع الحادث بعد الساعة السادسة مساءً بقليل، خلال استعداد جنود الدرك لإيقاد الشعلة في واحدة من أهم المراسم الوطنية الفرنسية.
ووفق المصادر الأمنية، فإن المهاجم اعتدى على عازف موسيقى في الدرك، ما أسفر عن إصابته بجروح طفيفة في يده، قبل أن يتدخل دركي آخر ويطلق النار عليه عدة مرات.
نقل المهاجم إلى مستشفى محلي وهو في حالة "حرجة جداً"، بحسب تصريح وزير الداخلية الفرنسي لوران نيونيز. وأكدت الشرطة أن إطلاق النار جاء للسيطرة على المعتدي بعد محاولته الهجوم على عناصر الأمن.
من جهتها، أعلنت النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب في فرنسا أنها تولّت القضية وفتحت تحقيقاً عاجلاً.
وجاء هذا القرار بعد معلومات أولية أشارت إلى أن المشتبه به معروف لدى السلطات الأمنية، وكان خاضعاً لإجراء فردي للرقابة الإدارية والمراقبة.
مكالمة هاتفية مسبقة واتهامات سابقة
كشف مصدر مقرب من التحقيق أن الرجل، المقيم في ضاحية سين-سان-دوني شمال باريس، اتصل بعد ظهر الجمعة بمركز شرطة محلي وأبلغهم صراحة بأنه "سيرتكب هجوماً في باريس عن طريق قتل العسكريين".
من جهتها كشفت قناة "تي إف 1" بأن عمليات البحث على هاتفه المحمول مكّنت محققي مكافحة الإرهاب من تحديد مكانه في منطقة غراند أرمي القريبة من ساحة النجمة حيث وقع الهجوم.
وبحسب المصادر نفسها، فإن المشتبه به سبق له تنفيذ "اعتداء إرهابي" في بلجيكا، وتصرف وقتها بنفس الطريقة عبر الاتصال بالشرطة لإبلاغها بنواياه قبل تنفيذ الهجوم.
تعزيزات أمنية وسط العاصمة
وانتشرت قوات أمنية كبيرة في محيط قوس النصر عقب الحادث، في موقع يعد من أكثر المعالم السياحية والوطنية رمزية في فرنسا، ويقع على رأس شارع الشانزليزيه المزدحم.
ونفت قوات الدرك الوطني في وقت لاحق الأنباء التي تحدثت عن إصابة أحد عناصرها بطعنة، مشيرة إلى أن "الاعتداء تم تحييده بسرعة".
ولم تكشف السلطات حتى الآن عن هوية المهاجم أو دوافعه بشكل رسمي، فيما لا تزال التحقيقات جارية لمعرفة إن كان الحادث يندرج ضمن سياق إرهابي منظم أو عملًا فرديًا.