عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أفني دوشي.. أديبة مرشحة لنيل جائزة بوكر العالمية عن رواية "سكر محروق" .. باكورة أعمالها الأدبية

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
أفني دوشي.. أديبة مرشحة لنيل جائزة بوكر العالمية عن رواية "سكر محروق" .. باكورة أعمالها الأدبية
حقوق النشر    -   Credit: Dubai
حجم النص Aa Aa

في هذهِ الحلقة من "إنترفيو" تنضم إلينا الروائية من أصول هندية أفني دوشي المرشحة لجائزةِ "بوكر" العالمية عن روايتها الأولى "سكر محروق" التي تتناول علاقة شائكة بين أم وابنتها.

يورونيوز: ما هو شعورك؟

أفني دوشي: "إنه كالحلم. لم أكن أتوقع الوصول لهذه المرحلة. حتى وجودي على هذه القائمة الطويلة كان مفاجأة كبيرة لي".

يورونيوز: هذهِ إحدى أكبرِ الجوائزِ الأدبيةِ في العالم. ونجحت في الوصولِ إلى هنا من خلالِ أول رواية. إنها بدايةٌ جيدة.

أفني دوشي: "نعم هي كذلك. عملت على هذه الرواية منذ أكثر من سبع سنوات. لذا مجرد أن أراها وهي منشورة ومعروضة في المكتبات هو إنجاز عظيم بالنسبة لي".

يورونيوز: أخبرينا عن الكتاب وما هي قصّتُه؟

أفني دوشي: "ترصد الرواية قصة أم وابنتها أنثيرا وتارا. تربطهما علاقة جد متوترة. وتعاني الأم تارا من مرض الزهايمر. بينما تواجه أنتيرا مأزقا حقيقيا وهو الاعتناء بامرأة لم تهتم بها قط".

يورونيوز: من أين َاستوحيتِ القصة؟

أفني دوشي: "الكثير منها من وحي الخيال. أنا مهتمة حقا بالعلاقات بين النساء. منذ نحو أربع سنوات تم تشخيص جدتي بمرض الزهايمر. وفي منتصف الكتابة، قمت بإضافة عنصر الزهايمر لأنني كنت أقوم بالكثير من الأبحاث حول هذا المرض".

يورونيوز: ما الذي دفعكِ للدخولِ إلى عالمِ الكتابة؟ هل كنتِ دائماً روائية؟ ما الذي دفعكِ لأن تحملي قلما وتخطي أول رواية لك؟

أفني دوشي: "لم أكن يوما كاتبة كبيرة لكنني كنت دوما قارئة جيدة. أحببت قراءة الأدب. وفي العشرينات من عمري، أصبحت شديدة الاهتمام بالخيال المعاصر. لا أعلم ما الذي دفعني للكتابة. لكنني شعرت بالحاجة إلى الكتابة".

يورونيوز: كيفَ سارت العملية؟ هل كانَ الأمرُ سهلاً أم أنكِ واجهتِ شعورَ الكاتب بالعجز الذي يتحدثُ عنه الجميع؟ هل وجدت بعضَ الأجزاءِ صعبة ومرهقة؟

أفني دوشي: "كتابة هذه الرواية كانت معركة شاقة. لم أكن أعلم ما أقوم به. لم أتلق أي تدريب على الكتابة. ولم أحصل على شهادة الماجستير في الفنون الجميلة أو في الكتابة الإبداعية. إذا كانت هذه التجربة كمعلم بالنسبة لي. تعلمت كيفية الكتابة مع كل مسودة وضعتها. وكانت الأخطاء هي الأكثر فائدة خلال العملية برمتها، لأنها أظهرت لي الأشياء التي فشلت فيها وما كنت أحتاج إلى تحسينه".

يورونيوز: لو قُدّر لك أن تعودي مجددا إلى نقطةِ البداية، هل كنت تقومينَ بشيءٍ ما بشكلٍ مختلف؟

أفني دوشي: "كنت سأقول لنفسي لا تكوني عنيدة. خلال عملية الكتابة كان من الصعب أن أتخلي عن جوانب معينة من الكتاب. لكن كما تعلمين هناك قول مأثور يقول "أقتلوا أحبابكم". كان يجب أن أتعلم كيف أقتل أحبابي قبل تلك المرحلة".

يورونيوز: أعتقد أن أحد أكبر التحديات كان كيفية جعل هذه الرواية عالمية وأن تجذب القراء من مختلف أنحاء العالم. ترعرت في نيو جيرسي، والآن تعيشين في دبي، كيف ساعدك هذا الأمر في إنجازِ هذا الكتاب؟.

أفني دوشي: "كانت لي نظرة مختلفة في معظم حياتي منذ أن أدركت سن البلوغ. لم أعش في الولايات المتحدة، أعتقد منذ أن كنت في أوائل العشرينات من عمري. لذا كنت دائمًا بعيدة عن أي مجتمع عشت فيه. هذا ما يمنحك في معظم الأوقات فرصة لعب دور المراقب. لذا يمكنك أن تكوني شاهدة على قصص الآخرين. وهذا ما ساعدني حقًا".

يورونيوز: لماذا شعرت أنكِ بعيدة؟ لماذا شعرت وكأنك تعيشين على أطراف كل مجتمع تتواجدين فيه؟

أفني دوشي: "عندما انتقلت إلى الهند وأنا في العشرينات، توقعت أنني لن أشعر بالغربة هناك. لكن بالنسبة لشخص نشأ في الولايات المتحدة، كنت مختلفة. كانت خلفيتي مختلفة، مرجعيتي مختلفة، دراستي مختلفة. ورغم أنني شعرت في بعض الأحيان أنني في وطني إلا أنني كنت بعيدة عن المجتمع بشكل ما".

يورونيوز: نحن الآن في دبي. ما أهميةُ الأدبِ في هذهِ المنطقة؟ أعلمُ أنكِ منخرطة بشكلٍ كبير في مهرجانِ الإمارات للآداب. أخبريني عن هذهِ التجربة وما ينتجُ عنها؟

أفني دوشي: "أعتقد أن مهرجان الإمارات للآداب فعالية ممتازة. يقومون بعمل رائع للترويج للأدب في المنطقة كلها. يوجهون الدعوة لمؤلفين مرموقين دوليا للحضور إلى هنا والتحدث. وهذا أمر رائع حقا. أنا فخورة بمشاركتي في هذا العمل الجيد الذي يقومون به. أود أن أرى المزيد من الجهود الشعبية. وأنا أعلم أن هناك يعض الأفراد الذين يعملون على شيء ما. لذ أنا متحمسة لرؤية ما الذي سيحدث في المستقبل".

يورونيوز: تحدثت عن القاعدة الشعبية. ما مدى أهمية أن يكون لدى المؤلفين المحليينَ منصةً هنا؟

أفني دوشي: "إنه أمر مهم حقا وأعتقد أننا في مرحلة يوجد بها الكثير من المبدعين الشباب الذين يعيشون في دبي. وسيكون من الرائع أن يكون لديك، مثلا، برامج ماجيستير في الفنون الجميلة والمزيد من المجلات الأدبية في المنطقة التي تقدمينها لهم لذلك أعتقد أن هناك أشياء يمكننا القيام بها، ربما إقامات أو منح دراسية للكتاب الأجانب ليأتوا ويعيشوا هنا ويعملوا مع الطلاب هنا".

يورونيوز: ما هي رؤيتك حول مستويات الإلمام بالقراءةِ والكتابة؟ ليس لدى الجميع الفرصة في الوصول إلى الكتب، ولكن أيضًا لمن تعلموا القراءة. لا يزالُ هناكَ أطفال حول العالم لا يتقنون أيا منها؟.

أفني دوشي: "هذا الأمر يجب أن يكون في طليعة المشاريع بالنسبة لأي حكومة أو مجتمع، للتشجيع على القراءة والكتابة. إن هذه الطريقة تساعد الناس في الانخراط بالحياة وتحسين أوضاعهم نوعًا ما. وتحديدا بالنسبة للعديد من البلدان مثل الهند أن يكون محو الأمية في طليعة أي برنامج سياسي".

يورونيوز: كسيدة وسيدة ناجحة جدًا، ماذا تقولين لأي شخص يفكر في تأليف كتاب؟ ما هي النصيحة التي يمكنك استخلاصها انطلاقا من تجربتكِ الخاصة؟

أفني دوشي: "يأمل الجميع في وجود طريقة معينة أو ربما دورة يمكنهم الاستفادة منها. لكن الشيء الأهم هو الجلوس على مكتبك يوميا والتركيز. إن القراءة قد تكون أعظم معلم للكتابة، لمعرفة الأعمال التي قام بها من جاء قبلك. أعتقد أن هذا هو السبب وراء الكثير مما تعلمته عن الكتابة".

يورونيوز: ماذا يعني لك الوصول إلى جائزةِ بوكر؟

أفني دوشي: "أنا لا أدري حقا كيف أفكر بهذا الأمر، سيكون نوعًا ما أكبر من فهمي. سيكون أمرا مدهشا. ما يمكنني أن أقول؟ سيكون بمثابة حلم تحقق".