عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ترامب لا يريد إغلاقاً عاماً ثانياً فماذا عن بايدن؟

Access to the comments محادثة
في ولاية يوتا الأميركية
في ولاية يوتا الأميركية   -   حقوق النشر  AP Photo/Rick Bowmer
حجم النص Aa Aa

يزداد القلق بعد الارتفاع الحاد في عدد الإصابات المسجلة بفيروس كورونا في كل أنحاء الولايات المتحدة. ومع ذلك، رفض دونالد ترامب، الذي كان يراهن على توزيع مرتقب للقاح، أمس، الجمعة، فرضية إغلاق البلاد بشكل كامل. فهل تستمر الولايات المتحدة بفرض إجراءات موضعية لكبح الفيروس على النسق الأوروبي الذي أظهر فعالية معينة

ترامب لا يريد الإغلاق فماذا عن بايدن؟

في أول تصريح علني له منذ السبت الماضي مع إعلان خسارته في الانتخابات الرئاسية التي يستمر بالطعن في نتائجها، استبعد دونالد ترامب بشدة فرضية الإغلاق. وقال ترامب "لن نذهب إلى الإغلاق، أنا لن أفعل ذلك. هذه الإدارة لن تذهب إلى الإغلاق". وبدلاً من ذلك، أكد أن توزيع الجرعات الأولى من اللقاح الموجهة للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس "مسألة أسابيع".

وقد أثار إعلان مختبري "فايزر" و"بايونتيك" الاثنين عن اختبارات واعدة للقاح "فعال بنسبة 90 في المئة" ضد كوفيد-19، موجة من الأمل. وبعد انتهاء تصريحات ترامب، أعرب الدكتور منصف سلاوي كبير المسؤولين الطبيين في عملية "راب سبيد" التي تنسق استراتيجية لقاح الحكومة الفدرالية بشأن الفيروس، عن أمله في أن يجري تلقيح 20 مليون أميركي بحلول كانون الأول/ديسمبر.

وفيما وجه الرئيس الديمقراطي المنتخب، جو بايدن، منذ فوزه على ترامب، ملاحظات كثيرة حول أهمية احترام قواعد التباعد الاجتماعي ولبس الكمامات، إلا أنه فضّل ألا يعطي رأياً حاسماً في مسألة إعادة الإغلاق التي ستؤثر بشكل قوي جداً على أكبر اقتصاد عالمي.

وقال الدكتور مايكل أوسترهولم، وهو أحد المستشارين في اللجنة الطبية التي عيّنها بايدن لمتابعة مسألة كوفيد-19، قال إنه يجب فرض إغلاق عام من أربعة أسابيع إلى ستة، ولكنه تراجع عن أقواله بعدما أعلن عضوان آخران في اللجنة أن الإغلاق العام والشامل ليس ضروروياً حالياً.

ولكن بايدن خاض جزءاً من حملته الانتخابية منتقداً سياسة ترامب بخصوص الوباء، وقدّم نفسه على أنه المسؤول "المستعد لتحمّل مسؤولية أكبر من الرئيس المنتهية ولايته"، إضافة إلى أنه حذّر الأميركيينمن "شتاء قاتم"، وهذا كله سيصعّب عليه المهمة، إذ ينتظر مؤيدون منه نتيجة سريعاً، ما أن يستلم منصبه رسمياً في بداية كانون الثاني المقبل.

مع ذلك، لا حلّ سحرياً يلوح في الأفق، لا بيد بايدن ولا بيد ترامب.

ويرى الدكتور أميش أدالجا من جامعة جونز هوبكنز التي تعتبر مرجعاً في إحصائيات كوفيد-19 على الصعيد العالمي، أن المسؤوليين الأميركيين يعون جيداً أن الشعب "ملّ إلى حد ما من الإجراءات المرتبطة بفيروس كورونا"، ولذا تكتفي بعض الولايات باتخاذ إجراءات موضعية لكبح انتشار الفيروس. ويضيف أنه قد يكون هناك شيء من المخاطرة في إعلان إغلاق عام، خصوصاً إذا لم يحترمه الأميركيون. ويضف أدالجا أن عدم احترام إغلاق ثانٍ محتمل قد يقلل من قيمة الإجراء بحد ذاته، وأن تداعيات هذا الأمر كبيرة.

بأي حال، يتفق مراقبون على أ التحدي الذي سيفرضه وباء كوفيد-19 على الرئيس المنتخب جو بايدن سيكون كبيراً.