عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المجر وبولندا تعترضان على ربط الاتحاد الأوروبي تقديم المساعدات بضرورة احترام سيادة القانون

بقلم:  يورونيوز
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان   -   حقوق النشر  Francisco Seco/AP.
حجم النص Aa Aa

نفّذت المجر وبولندا تهديدهما، بعد استخدام حق النقض ضد خطة التعافي الأوروبية والميزانية الأوروبية طويلة الأجل، اعتراضا على ربط الاتحاد الأوروبي تقديم المساعدات بضرورة احترام سيادة القانون والذي يشمل القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان واستقلال القضاء.

بالنسبة للمتحدث باسم الحكومة المجرية، زولتان كوفاكس فإن "ما تم اقتراحه بناءً على طلب البرلمان الأوروبي والمجلس نفسه، برئاسة ألمانيا، ليس إجراء قائما على معايير موضوعية".

مضيفا "ليس من الممكن إجراء مناقشة مناسبة بناءً على المعايير التي تم وضعها" مؤكدا:" كنا واضحين جدا منذ البداية، لم تغيّر المجر موقفها بشأن ما يسمى "معيار سيادة القانون" حيث نعتقد أن هذا الربط بين تقديم المساعدات باحترام سيادة القانون في شكله الحالي هو في الأساس ابتزاز سياسي".

من المفترض إلى حد كبير أن تستجيب خطة التعافي والميزانية الأوروبية المرتبطة بعواقب الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الوباء وهي تمثل ما يقرب من 1800 مليار يورو على مدى سبع سنوات.

ومع ذلك، بالنسبة لـدانيال فراند، النائب في البرلمان الأوروبي عن حزب الخضر، فمن الضروري-بنظره- صرف المساعدات والقروض التي ستنجم عنها. وقال "لن نتمكن من تمرير هذه الإجراءات إلا بتصويت بالإجماع، ولا يمكن صرف المال لمن هو بحاجة إليه، فهناك الآلاف من الشركات الصغيرة التي هي على وشك الإفلاس ويوجد الملايين من المواطنين ينتظرون هذه الأموال، لذلك ليس لدينا الكثير من الوقت في حقيقة الأمر. "

ولا ينوي البرلمان الأوروبي التراجع عن معيار سيادة القانون الذي يستهدف إخفاقات بعض الدول الأعضاء في احترام سيادة القانون ومنها المجر وبولندا. بالنسبة لبعض البرلمانيين الأوروبيين فإن الوسيلة الناجعة لمحاربة الفساد وانتهاك الحرية الشخصية داخل دول الكتّل، إنما تكمن في تحديد سبل التمويل. ويصر بعض أعضاء البرلمان الأوروبي أنّ السبيل الكفيلة لمواجهة تلك التحديات وبالنظر إلى الميزانية طويلة الأجل وفي إطار صندوق التحفيز، ينبغي تفعيل آلية فعالة تربط بين مكافحة الفساد واحترام القيم الأساسية.

ويضيف دانيال فراند، النائب في البرلمان الأوروبي عن حزب الخضر" رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يأخذ الاتحاد الأوروبي والاستجابة الأوروبية للأزمة الاقتصادية رهينة".

مضيفا "إنه يفعل ذلك ليس من أجل قضية منطقية، ولكن لمواصلة احتكار الأموال الأوروبية التي تخدم مصالحه الشخصية. "

ومن المقرر أن يجتمع القادة الأوروبيون في مؤتمر بتقنية الاتصال المرئي، يوم الخميس.

ولا شك أن هذا الانسداد ستتم مناقشته، ويبقى أن نرى ما هي التنازلات التي يمكن النظر فيها من كلا الجانبين.

في يونيو - حزيران قالت محكمة العدل الأوروبية إن القيود التي تفرضها المجر على تمويل المنظمات غير الحكومية برأس مال أجنبي تنتهك قوانين الاتحاد الأوروبي.

في عام 2017 ، في ذروة أزمة الهجرة إلى أوروبا، تبنت الحكومة المجرية قانوناً يقضي بتجميد أي تمويل أجنبي لمنظمات تزيد قيمته عن 22000 يورو بحجة أنه يمكن استخدام الأموال لتبييض الأموال أو تمويل الإرهاب.

وفي ظل استشراء وباء كورونا حذرت 14 دولة أوروبية من خروقات تستهدف سيادة القانون في الاتحاد بذريعة محاربة وباء كوفيد-19، فيما منح رئيس الوزراء المجري نفسه صلاحيات غير محدودة تقريبًا في هذا المجال.

ففرضت المجر عقوبة تصل إلى السجن لمدة خمس سنوات بسبب نشر "أنباء كاذبة" عن الفيروس كما تتعرض بعض وسائل الإعلام المستقلة في هذا البلد بصورة متكررة لمثل هذه الاتهامات.