عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

عمّال توصيل الطلبات ببلجيكا في ظل إجراءات الإغلاق.. معاناة مستمرّة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
عمّال توصيل الطلبات ببلجيكا في ظل إجراءات الإغلاق.. معاناة مستمرّة
حقوق النشر  Euronews
حجم النص Aa Aa

في ظل ظروف إجراءات الإغلاق المرتبطة بوقف استشراء فيروس كوورنا، أضحت خدمات توصيل الطلبات من بين الضروريات التي يلجأ إليها كثيرون، لكن العاملين بالقطاع كثيرا ما يكونون عرضة للاستغلال من جانب مشغّليهم.

يعمل جيل في تعاونية تعنى بخدمات التوصيل ببلجيكا منذ عامين، قال لنا إنه يحب عمله ويمارسه بكل مثابرة، ويقول جيل جاكمان، عامل توصيل طلبات بمؤسسة ديوكسيد غامبيت، ببروكسل، "على الرغم من أهمية هذه الوظيفة، إلا أن عمال توصيل الطلبات الخارجية لا يحظون بما يلزم من الاهتمام والاحترام" مضيفا "هنا داخل التعاونية، كل عامل بالداخل له عقد، وضمان اجتماعي، وشعور بالاستقرار" مؤكدا أن الأمر لا ينسحب على عمال خدمات التوصيل.

في مواجهة قوة الطلبات عبرالتطبيقات الرقمية/ يراهن العمال في هذه التعاونية على ضرورة تحفيز الاقتصاد الاجتماعي والذي يحافظ على البيئة.

فالتعاونية موجودة منذ عام 2015 ، لكن وصول الوباء أسهم في تعقيد كثير من الأمور، حيث اضطرت المؤسسة إلى تسريح كثير من العمّال، ولكن نظرًا لأنهم كانوا متعاقدين، كانت العملية أقل إيلامًا إلى حد ما.

ويقول فرانسو بيلينجي، عامل بمؤسسة ديوكسيد غامبيت، ببروكسل:" "أعتقد أنه من الأهمية بمكان أن يكون للعامل، الحق في البطالة عندما لا يستطيع أن يستمر في وظيفته، ووضعهم هنا، أحسن من عمّال توصيل الطلبات الذين يستقلون دراجاتهم، حيث ليست لديهم عقود عمل، و يمكن أن يصبحوا عاطلين عن العمل بين عشية وضحاها"

ولكن لا تزال هناك حاجة إلى توصيل الطلبات من منطلق شدة الطلب عليها من قبل الزبائن، وتمكنت الجمعية التعاونية أخيرًا من التكيف مع الظرف الجديد، حيث ركزت اهتمامها على تحديد زبائن بمواصفات جديدة والتكيف مع الوضع الراهن من خلال التعامل مع الزبائن بشكل مختلف.

ويضيف فرانسو بيلينجي، عامل بمؤسسة ديوكسيد غامبيت، ببروكسل:" لقد تلقينا ضربة قاصمة، ففقدنا صفقات مع الشركات التي كانت تطلب التوصيل، ومن ناحية أخرى، تمكنا من إعادة التكيف من خلال القيام بتوصيل الطلبات للأفراد ".

بالنسبة لمصنع الجعة،"ستوملينغ" ببروكسل، فقد قررت إدارته بيع المنتجات للمستهلكين من الأفراد، بسبب إجراءات إغلاق جميع الحانات والمطاعم.

ويقول مدير المصنع، صمويل لانغوي : "تمكنا خلال الموجة الأولى لانتشار وباء كورونا من تعويض خسائرنا" مضيفا :" لكنني أعتقد أنه كان هناك حقًا تأثير بسبب بقاء الأشخاص في منازلهم، والآن نحن في مواجهة نوع من الإغلاق الجزئي، فقد استؤنفت عمليات البيع عبر الإنترنت، لكن ذلك لم يعوض الخسائر التي تكبدناها".

في ظل الظروف الحالية، يشعر الكثير من أصحاب المطاعم و الحانات في بلجيكا، بخوف من مستقبل مهنتهم، وبخاصة بعد أن لوحت السلطات بتمديد عمليات الإغلاق حتى بداية العام القادم، ويعتبر ذلك تحديا حقيقيا للمؤسسات الصغيرة التي تكافح من أجل البقاء من خلال تفضيل الاقتصاد المحلي.