عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بروكسل تدعو فرنسا لحماية الصحفيين مع إقرار مشروع قانون مثير للجدل يجرم نشر صور رجال الأمن

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
مظاهرة في مرسيليا ، جنوب فرنسا ، السبت ، 21 نوفمبر ، 2020.
مظاهرة في مرسيليا ، جنوب فرنسا ، السبت ، 21 نوفمبر ، 2020.   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

دعت المفوضية الأوروبية إلى ضرورة أن يكون الصحفيون قادرين على "القيام بعملهم بحرية وأمان" ، جاء ذلك بعد أن صوت أعضاء البرلمان الفرنسي على نص مثير للجدل، يتعلق الأمر بمشروع قانون أمني جديد أثار جدلاً واسعاً، من شأنه أن يجرّم الأشخاص الذين ينشرون صوراً لرجال الأمن "بهدف إيذائهم". وتقول جهات حقوقية فرنسية إن مشروع القانون الجديد "يهدد حرّية التعبير

وقال قال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية كريستيان ويغاند : "إن المفوضية تمتنع عن التعليق على مشاريع القوانين ، لكن من نافلة القول أنه في أوقات الأزمات ، من المهم أكثر من أي وقت مضى أن يتمكن الصحفيون من أداء عملهم بحرية وأمان". وأضاف" كالعادة، تحتفظ المفوضية بالحق في مراجعة التشريع النهائي للتحقق من امتثاله لقانون الاتحاد الأوروبي". مؤكدا أن المفوضية لا " تستبعد إمكانية فحص مدى تطابق التشريعات مع تشريعات الاتحاد الأوروبي في نهاية الإجراء" على حد قوله.

.

ومن المقرر أن تصوت الجمعية الوطنية على مشروع القانون اليوم الثلاثاء، ، قبل أن يتمّ تحويلها لمجلس الشيوخ والمصادقة النهائية عليها، في حال حدث ذلك حقاً، في يناير المقبل.

وتنص مسوّدة القانون، الذي تقدم بها نواب حزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، "الجمهورية إلى الأمام"، على إنزال عقوبة بالسجن لمدة سنّة بالـ"جاني" إضافة إلى غرامة قدرها 45 ألف يورو.

ومن أكثر بنود مشروع القانون إثارة للجدل البند الرابع والعشرين الذي يجرّم على كل وسائل الإعلام، بمعزل عن طبيعتها، نشرَ صور رجال الشرطة بحيث يصبح من الممكن التعرف على هوياتهم، وذلك بهدف "إلحاق الضرر والأذى بهم".

وشدد المتحدث باسم المفوضية الأوروبية كريستيان ويغاند على أنه "عندما تقوم الدول الأعضاء بصياغة تشريعات أمنية ، يتعين عليها إيجاد التوازن الصحيح بين ضمان الأمن العام وحماية حقوق المواطنين وحرياتهم بما في ذلك حرية التعبير والصحافة ".

ويقول طارحو المشروع إنه لن يؤثر على العمل الصحافي "حيث سيكون الصحافيون قادرين على تصوير أي عملية تدخل للشرطة" ولكن حقوقيين يرون أن نشر وجوه رجال الأمن "ضروري للأداء الديمقراطية" إذ يساعد نشر الصور في "الكشف عن عنف الشرطة والأخطاء الفادحة التي قد ترتكب خلال التدخلات الأمنية".

وثمة بند آخر لتعديل الإطار القانوني الذي ينظم اللجوء إلى كاميرات المراقبة التي يحملها بعض ضباط الشرطة، وهو أيضاً يثير جدلاً ولكن بدرجة أقل من البند الرابع والعشرين. لطالما واجهت الشرطة الفرنسية اتهامات بالعنف المفرط وخاصة تجاه الأقليات من أصحاب الأصول العربية والإفريقية. ويأتي مقترح القانون في أعقاب عدة هجمات استهدفت كنائس في فرنسا، كما يدعو إلى منح حرية وتسليح أكبر لأفراد الشرطة.