عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ما هي العراقيل التي تواجه إنشاء "اتحاد صحي أوروبي" في ظل أزمة كورونا؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
أطباء يعالجون مصابا بكوفيد-19
أطباء يعالجون مصابا بكوفيد-19   -   حقوق النشر  Petr David Josek/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

تثابر الهيئات الصحية عبر عموم أوروبا، من أجل مكافحة وباء كورونا، كما أن الإجراءات الوقائية التي اتخذتها المستشفيات، أخذت منحى اكثر صرامة حين يتعلق الأمر بمتابعة المرضى مع دخول فصل الشتاء، حيث قد ينذر الأمر بوضع أكثر صعوبة كما يقول بعض خبراء الصحة.

ومن هذا المنطلق، فإن المناقشات مستمرة داخل الاتحاد الأوروبي لتقييم الاستراتيجيات الوطنية المختلفة للغاية في بعض الأحيان ، كما هو الحال في إسبانيا والسويد.

اختارت مدريد إجراءات حجر وإغلاق وصفت بـ"القاسية"، حيث إن إسبانيا تعد من أكثر الدول تضرراً من الأزمة الصحية. يوضح وزير الصحة الإسباني ، سلفادور إيلا قائلا: "إننا سوف نجري تعديلا على الإجراءات وفقًا لتطور الوضع الوبائي في كل منطقة من مناطق إسبانيا" مضيفا " نحن حريصون جدًا على رفع القيود".

في المقابل ، فإن السويد، بدلاً من أن تغلق المدارس والمقاهي والمطاعم والمحلات التجارية، قدمت النصح والإرشادات للمواطنين السويديين والمقيمين في البلاد بدلاً من فرض الغرامات. اعتمادها إلى حد كبير على علاقتها مع مواطنيها واستعدادهم لتطبيق «إبعاد الذات وتنظيم الذات»، حيث إن الحكومة نفذت السياسة العامة من خلال تلك الشراكة القائمة على الحوار ما بين جميع فئات المجتمع

بعد استشراء الوباء غيرت السويد من استراتيجيتها الدفاعية، فالحكومة السويدية، وفي سياق سعيها لتطويق انتشار فيروس كورونا، اتخذت بعض التدابير مثل حظر التجمعات لأكثر من 50 شخصاً، ونصحت مواطنيها بمتابعة عملهم من المنزل إن كانت طبيعة مهنتهم تتيح لهم ذلك، كما دعت إلى تجنب الذهاب إلى الأماكن المكتظة كالحانات والمطاعم، لكنّها لم تصل إلى حد فرض قيود رسمية، وإنما حثّت مواطنيها على "التصرف بمسؤولية"، بدلاً من أن تفرض غرامات مالية على الأشخاص الذين يغادرون منازلهم من دون سبب وجيه.

النموذج السويدي في جوهره السياسي والاجتماعي يعول كثيرا إذن على مبدأ الثقة في المواطن عبر رسم معالم سياسية تنفذها الحكومات على اختلاف توجهاتها بالارتكاز على الشفافية والمساءلة.

لكن وزيرة الصحة السويدية لينا هالينغرين تصر على ضرورة احترام إجراءات "الحظر والقيود" الأخيرة التي اعتمدتها سلطات بلادها وتشدّد على أن "الناس غيروا حياتهم اليومية بشكل لافت للانتباه".

وفي هذا السياق، يدعو العديد من المسؤولين الأوروبيين إلى رسم ملامح استجابة أكثر تنسيقًا بين الدول الأعضاء. بالنسبة للنواب عن "الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية" في البرلمان الأوروبي "يجب إعطاء الأولوية للوصول إلى الرعاية الصحية لجميع الأوروبيين" ويعتبرون بذلك أن " الأشخاص الأكثرعرضة للوباء عانوا فعلا من المزيد من الصعوبات منذ بداية الأزمة" كما يقول رئيس مجموعة S & D ، إيراتكسي غارسيا. الذي اعتبر أن "أولئك الذين لديهم أقل الموارد الاقتصادية وكبار السن هم الأكثر تضررا من الوباء".

يدعم جميع الفاعلين السياسيين داخل البرلمان الأوروبي فكرة إنشاء "الاتحاد الصحي". لكن بالنسبة لوزيرة الصحة السويدية لينا هالينغرين فإنه "يجب أن تحظى قطاعات الصحة في عموم أوروبا بمزيد من التعاون والشراكات على اعتبار أن "الطريقة التي ندير بها اللقاح هي مثال جيد للغاية" ، كما تقول الوزيرة السويدية.

بالنسبة لنظيرها الإسباني سلفادور إيلا:" يجب أن يعني هذا الاتحاد الصحي بمزيد من الاستثمار في الأنظمة الصحية في أوروبا" ويعني هذا بحسب الوزير الإسباني " استعدادًا أفضل لمواجهة الأوبئة القادمة ومواجهة التحدي الصحي في المستقبل".