عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لا تقدم ملموسا في محادثات اللحظة الأخيرة حول اتفاق ما بعد بريكست بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي

كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه
كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه   -   حقوق النشر  John Thys/AFP or Licensors
حجم النص Aa Aa

على الرغم من تكثيف الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة مفاوضاتهما للتوصل إلى اتفاق تجاري ينظم العلاقة بينهما بعد خروج بريطانيا، إلا أن الطرفين لم يجدا حلا لتسوية حيث لا تزال المفاوضات التي انطلقت قبل أشهر متواصلة لكنها لم تحقق تقدماً.

وعقد كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه لقاء فجر الاثنين مع سفراء الدول الأعضاء الـ 27 دولة لمعرفة ما إذا كان لا يزال من الممكن التوصل إلى اتفاق مع لندن قبل الموعد النهائي في الأول من يناير.

هذا المساء، سيجري رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون اتصالا هاتفيا مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين. وستجري هذه المكالمة بعد مرور أقل من 48 ساعة على اتصال هاتفي أجري بين أورسولا فون دير لايين و بوريس جونسون، اتفق الطرفان خلاله على أنه لا تزال هناك "خلافات كبيرة" وقالا في بيان أعقب اتصالهما "بينما ندرك خطورة هذه الخلافات، اتفقنا على ضرورة بذل المزيد من الجهود من قبل فريقي التفاوض لتقييم ما إذا كان حلّها ممكنا".

ويحاول الطرفان البريطاني والأوروبي التوصل إلى اتفاقية تنظم العلاقة التجارية والاقتصادية بينهما في مرحلة ما بعد بريكست، غير أن المفاوضات تتعثر في نقاط عدة، بينها حق الصيادين الأوروبيين في الوصول إلى المياه البريطانية وأيضاً الرسوم الجمركية والمسألة الأيرلندية إضافة إلى بقاء بريطانيا في السوق الأوروبية المشتركة.

وبشأن مسألة الصيد، تتمحور نقطتا الخلاف الرئيسيتان حول حق سفن الصيد الأوروبية بدخول المياه البريطانية، ومطالبة الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات تجارية في حال أخل أي من الجانبين بالقواعد التنظيمية للمساعدات الحكومية للصيادين. ولا تزال حقوق الصيد تشكّل حجر عثرة رئيسي أمام التوصل إلى اتفاق في الوقت القليل المتبقي. ويعد الاتفاق على قواعد بشأن المعايير المشتركة وأنظمة المساعدة الحكومية أيضًا عائقاً طويل الأمد، إذ يبدو أن كلا الجانبين غير مستعد لتقديم تنازلات في هذا المجال.

وفي تصريح لـ"أسوشيتد برس" قال مسؤول من إحدى دول الاتحاد الأوروبي إن "الصعوبات مستمرة" منوها إلى أنه "على الرغم من مؤشرات التقدم ، لا يزال هناك الكثير من العمل" موضحا في الوقت نفسه أن "المملكة المتحدة لم تتخذ الخطوات اللازمة".

وهددت فرنسا الجمعة باستخدام حق النقض ضد أي اتفاق لا يفي بمطالبها بشأن ضمان تجارة منصفة والوصول إلى مياه الصيد البريطانية. وتشاطر كل من بلجيكا وإسبانيا والدنمارك باريس مخاوفها من احتمال تقديم الجانب الأوروبي الكثير من التنازلات في ما يتعلق بالقواعد الرامية للمحافظة على المنافسة. ولم تبق إلا بضعة أيام لاستكمال أي اتفاق، مع اقتراب موعد قمة قادة الاتحاد الأوروبي المرتقبة الخميس.

وغادرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي رسمياً في كانون الثاني/يناير، بعد نحو أربع سنوات من استفتاء على عضويته أحدث انقسامات في البلاد. لكنها ملزمة بالسوق الأوروبية الموحدة، حيث لا يتم فرض رسوم، حتى نهاية العام، وهو الموعد الذي سيكون على الطرفين بحلوله التوصل إلى اتفاق بشأن الطبيعة الدقيقة لعلاقتهما المستقبلية. وتنقضي المهلة الانتقالية البريطانية لما بعد بريكست نهاية العام الحالي، وهذا ما يضع ضغطاً على الطرفين، حيث إن التوصل لاتفاق يحتاج بجميع الأحوال إلى مصادقة داخلية في لندن وبروكسل. وفي حال الفشل، سيجبر الطرفان على فرض رسوم جمركية بداية 2021 إذ سيؤدي سيناريو عدم التوصل الى اتفاق لفوضى اقتصادية واخضاع البضائع مباشرة للتفتيش الجمركي عند الحدود..