المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: إسرائيل ستكشف للزوار عن أجزاء من قصر هيرودس التي دفنها بنفسه بالقرب من بيت لحم

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
قصر هيرودس (قلعة هيروديون) شرق مدينة بيت لحم
قصر هيرودس (قلعة هيروديون) شرق مدينة بيت لحم   -   حقوق النشر  MENAHEM KAHANA / AFP

يُتوقع أن تفتح سلطة الآثار الإسرائيلية أمام الزوار أجزاء من قصر هيرودس (قلعة هيروديون) شرق مدينة بيت لحم، والتي حولها ملك العصر الروماني المستبد مكانا مخصصا لدفنه.

تقع قلعة هيروديون أو قصر هيرودوس على بعد كيلومترات عدّة شرق مدينة بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة، وهي وجهة سياحية ذات شعبية كبيرة، لكن إسرائيل أبقت السيطرة العسكرية والمدنية كاملة عليها.

وتخطط سلطة الطبيعة والمتنزهات الإسرائيلية لفتح الموقع الأحد المقبل، مما سيسمح للزوار للمرة الأولى برؤية الدرج المقوس والردهة والمسرح الخاص بالقلعة.

وشيّد هذا المجمع الصحراوي في عهد الملك هيرودوس الذي عيّنه الرومان واشتهر بوحشيته، وبالمباني الرائعة التي بنيَت خلال فترة حكمه على منطقة يهودا في جنوب البلاد، ما بين الأعوام 37 و4 قبل الميلاد.

وكان هذا القصر المفضّل لدى هيرودس، وهو يقع على قمة يبلغ ارتفاعها 830 متراً عن سطح البحر، ويشرف مدخله على مدينة القدس.

إذا كان دفن القصر خلال حياة هيرودس قد أشعره بالرضى لاطمئنانه إلى أن قبره سيبقى بارزا، فقد ساعد أيضًا في الحفاظ على الموقع وحمايته لمدة ألفي عام.

يقول عالم الآثار بالجامعة العبرية والمسؤول عن الحفريات روي بورات إنه المكان الوحيد الذي أطلق هيرودس اسمه عليه واختار أن يُدفن فيه. ويضيف أيضا أن هيرودس لم يشأ أن يكون "مجرد مكان للدفن"، بل أراده أن يكون مكانه الأخير للراحة وأن يطغى على قصره.

وقال عيران كروزيل من سلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية "لهذا السبب قام هيرودس بتغطية الجبل، بما في ذلك القصر، سعياً منه إلى إبرازه".

وإذا كان دفن القصر خلال حياة هيرودس قد أشعره بالرضى لاطمئنانه إلى أن قبره سيبقى بارزا، فقد ساعد أيضًا في الحفاظ على الموقع وحمايته لمدة ألفي عام.

مختبر أثري لا مثيل له

يصف بورات الموقع بأنه "مختبر أثري لا مثيل له"، مشبّهاً إياه بموقع مدينة بومبي الأثرية الإيطالية التي حفظتها الحمم البركانية الناجمة عن ثوران بركان فيزوف سنة 79 بعد الميلاد.

يؤدي درج عريض إلى أعلى جانب القبر إلى الردهة الرئيسية للقصر، وتوجد ثلاث طبقات من الأقواس الداعمة فوق الردهة منذ أن قرر هيرودوس دفن قصره، لكنه كان لا يزال بحاجة للوصول إليه عندما كان لا يزال على قيد الحياة.

تحتوي الردهة نفسها على لوحات جدارية مخططة بألوانها الأصلية: الكستنائي والأخضر والأسود، مما يوفر أنماطا تحاكي الألواح الرخامية بما يتماشى مع الطراز الملكي في مملكة يهودا.

وفي أسفل الدرج على الجانب الآخر من القبر يقع المسرح الذي يتسع لحوالي 300 مقعد، والمقصورة الخاصة وغرفة الزيارة الملكية المطلة عليه، حيث استضاف هيرودوس ماركوس أغريبا: الرجل الثاني في قيادة قيصر أوغسطس في العام 15 قبل الميلاد.

يشير بورات إلى أن هذه الزيارة كانت "مهمة للغاية لهيرودوس" مما دفع حاكم يهودا إلى إعادة تزيين غرفة الزيارة لتشمل سلسلة من الرسوم التي تحاكي النوافذ المفتوحة وتصور غزو أغريبا لمصر ، مع نقوش جريئة وفخمة من الجص أعلاه".

يقول بورات "قبل ذلك، اتبع هيرودوس التقليد اليهودي الذي كان يتجنب تصوير الحيوانات والبشر ، ولكن هنا كان كل شيء ممكنا".

بدأت أعمال التنقيب عن أحدث أجزاء القصر والمحافظة عليها قبل نحو 13 عاما مع اكتشاف قبر هيرودس، ويرى بورات أن الموقع يعبّر عن عقلية هيرودس الذي "كان كل ما يهمه هو كيفية الحفاظ على ذكراه إلى الأبد". حيث يقول "لقد تم حفظ اسمه هنا". ويضيف بورات أيضا "لقد جرى تغيير المشهد هنا، في هذه المنطقة الواقعة جنوب القدس، سواء أكان هذا التغيير للأفضل أو للأسوأ".