عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لمَ صنّفت الولايات المتحدة سويسرا "دولة متلاعبة بالعملة"؟

Access to the comments محادثة
وزارة الخزانة الأمريكية
وزارة الخزانة الأمريكية   -   حقوق النشر  OLIVIER DOULIERY/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية اليوم، الأربعاء، أنها صنّفت رسمياً سويسرا وفيتنام "دولتين متلاعبتين بالعملات".

وهذا التصنيف يفتح المجال أمام البيت الأبيض لفرض مجموعة واسعة من العقوبات على "الدولتين الحليفتين" لواشنطن، أو أيضاً أمام فرض الرسوم الجمركية، أو غيرها من العقوبات.

واجتهدت الدولتان لـ"تحسين" وضع عملتيْهما هذا العام بحسب ما يذكره موقع أكسيوس الأميركي.

  • الفرنك السويسري

الفرنك السويسري يتم شراؤه في الأزمنة المضطربة بطريقة كلاسيكية، ولذا يطلق عليه العاملون في القطاع المالي اسم "عملة التوجه للأمان" (ظاهرة تحدث في السوق المالية عندما يبيع المستثمرون ما يدركون أنها استثمارات عالية الخطورة ويشترون استثمارات أكثر أماناً - ويمكن لهذا الاستثمارات أن تكون من عملات).

وعندما يحدث ذلك، أي عندما يتم شراء الفرنك السويسري، يعاني المصدّرون السويسريون كما أن مستوى التضخم المحلي قد يصبح سلبياً. ولذا، يتدخل المصرف المركزي السويسري في سوق العملات من أجل إبطاء عملية تقوية الفرنك وهذا الأمر لا تحبّذه واشنطن.

  • فيتنام

كانت فيتنام المستفيدة الأولى من الحرب التجارية الدائرة بين الولايات المتحدة الأميركية والصين. ذلك أن اللاعبين الدوليين الذين لم يريدوا وضع كل استثماراتهم في الصين تحسباً لأي طارئ، نقلوا قسماً منها إلى فيتنام، الأكثر أماناً من وجهة نظر جيوسياسية.

ولذا تعززت الصادرات الفيتنامية وذلك الأمر عزز العملة الوطنية وحاول البنك المركزي السيطرة على تحسن العملة.

الخلفية

لم تستخدم وزارة الخزانة الأميركية تصنيف "متلاعب بالعملة" إلا نادراً في الماضي. وحتى الآن، طبق ذلك التصنيف على الصين (في عام 2019 وبين عامين 1992 و1994* وأيضاً على اليابان وتايوان في نهاية الثمانينيات.

وفيما عملت أكثرية الإدارات الأميركية سابقاً على جعل الدولار أقوى، لأن "مصلحة البلاد في دولار قوي"، اتبعت إدارة ترامب سياسة تقف على طرف نقيض، وكانت سياسة عنيفة بحسب أكسيوس.

فترامب أراد دولاراً "ضعيفاً" - أي أنه أراد للدول الأخرى أن تمتلك عملات أقوى. وحتى لو كانت العملتان الفيتنامية والسويسرية قويتا، فترامب يرى أنهما لم تقويان كما يكفي.