عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

على متنها جاريد كوشنر.. أول رحلة جوية مباشرة بين إسرائيل والمغرب الثلاثاء

Access to the comments محادثة
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحفي، في 30 أغسطس 2020 وملك المغرب محمد السادس يتحدث خلال قمة على نهر الكونغو في برازافيل في 29 أبريل  2018
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحفي، في 30 أغسطس 2020 وملك المغرب محمد السادس يتحدث خلال قمة على نهر الكونغو في برازافيل في 29 أبريل 2018   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

يزور مستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنر الثلاثاء المغرب آتيا من إسرائيل على متن أول رحلة جوية مباشرة بعد استئناف العلاقات بين البلدين، لتكون المملكة رابع دولة عربية تتخذ هذا القرار في الآونة الاخيرة برعاية الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب.

ويرتقب أن يلي استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل التوقيع على عدة اتفاقيات، بحسب برنامج الزيارة قيد التحضير في الرباط.

كما يشمل هذا الاستئناف تسهيل الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين وتطوير العلاقات في المجالين الاقتصادي والتكنولوجي، بحسب ما أعلن الديوان الملكي المغربي في 10 تشرين الثاني/نوفمبر.

ويزور 50 إلى 70 ألف يهودي المغرب سنويا غالبيتهم من الدولة العبرية، لكن في رحلات جوية غير مباشرة. ويأتي الكثير منهم لإحياء احتفالات دينية في مزارات يهودية مغربية.

يمثل حضور كوشنر إلى المملكة آتيا من إسرائيل أيضا واحدا من إنجازات إدارة ترامب في الشرق الأوسط، وذلك قبل أقل من شهر من انتهاء ولايته.

وكان المغرب حصل في مقابل استئناف العلاقات مع إسرائيل على اعتراف الولايات المتحدة بسيادته على الصحراء الغربية، المتنازع عليها مع جبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر.

وتضمن القرار الذي اتخذه ترامب كذلك الإعلان عن عزم الولايات المتحدة على افتتاح قنصلية في مدينة الداخلة بالصحراء الغربية، بينما تحدثت الصحافة المغربية عن حزمة استثمارات أميركية في المنطقة.

تعتبر قضية الصحراء الغربية قضية وطنية في المغرب، تماما كما هو الشأن بالنسبة للقضية الفلسطينية. وكان إعلان الرئيس الأميركي الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية مقابل تطبيع المملكة علاقاتها مع إسرائيل "بمثابة قنبلة" بحسب تعبير الباحثة في العلوم السياسية خديجة محسن فنان في مقال بموقع "أوريون 21".

وبينما احتفى المغاربة "في كل أرجاء العالم" بحسب وكالة الأنباء المغربية، "بمغربية الصحراء"، منعت السلطات الأسبوع الماضي تظاهرتين في الرباط للتنديد بتطبيع العلاقات مع إسرائيل بحضور أمني كثيف.

من جهتها اعتبرت حركة حماس القرار المغربي "خطيئة سياسية لا تخدم القضية الفلسطينية"، في مقابل إشادة عدة دول بالتقارب بين المملكة وإسرائيل.

دوليا أيضا اعتبرت روسيا والجزائر وجبهة بوليساريو المطالبة باستقلال الصحراء الغربية، اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة المغربية عليها "غير شرعي"، ومناقضا لقرارات مجلس الأمن الدولي حول الموضوع.

وسبق للمغرب أن أقام علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، حيث يعيش نحو 700 ألف شخص من أصول مغربية، في تسعينيات القرن الماضي عقب التوقيع على اتفاق أوسلو للسلام، قبل أن تقطع المملكة هذه العلاقات رسميا إثر الانتفاضة الفلسطينية العام 2000.

لكن تعليق العلاقات الرسمية بين البلدين لم يمنع استمرار مبادلات تجارية بلغت قيمتها 149 مليون دولار بين عامي 2014 و2017، بحسب وسائل إعلام مغربية.

كما أفادت نشرة لغرفة التجارة الفرنسية الإسرائيلية أن المغرب من ضمن الزبائن الخمسة الأوائل لإسرائيل في إفريقيا.

وذكر مدير جريدة الأحداث المغربية المعروف بقربه من السلطات أحمد الشرعي في مقال نشرته جريدة جيروزاليم بوست بأن استئناف العلاقات مع إسرائيل إنما يؤكد "شراكة قائمة عمليا منذ 60 عاما"، تشمل خصوصا "التعاون في المجال الاستخبارات والأمن".

وينص الدستور المغربي على "الرافد العبري" باعتباره مكونا من مكونات الهوية الوطنية في ما يعد أمرا نادرا بالعالم العربي. كما تضم الدار البيضاء متحفا للذاكرة اليهودية، فضلا عن "بيت للذاكرة" في مدينة الصويرة التي اشتهرت تاريخيا باحتضان عدد مهم من المغاربة اليهود، ويقام فيها أيضا مهرجان سنوي للموسيقى اليهودية-العربية.

وأدرجت وزارة التربية الوطنية في المناهج الدراسية دروسا لتاريخ المغاربة اليهود وثقافتهم.

ورغم أن المملكة تستمر في إغلاق حدودها للتصدي لوباء كوفيد-19 إلا أن افتتاح خط جوي مباشر مع إسرائيل أحيا آمال العاملين في قطاع السياحة الحيوي في الاقتصاد المغربي، الذي تضرر كثيرا جراء الأزمة الصحية.

وروجت وزيرة السياحة المغربية نادية فتاح في حديث لقناة تلفزة إسرائيلية الأسبوع الماضي للمؤهلات السياحية للمغرب، مشيرة إلى خليج الداخلة في الصحراء الغربية الشهير بجذب هواة الرياضات البحرية.

viber