عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تقرير: نحو ألف فتاة باكستانية يجبرن على اعتناق الإسلام سنوياً والهدف "تأمين العذارى"

بقلم:  يورونيوز مع أ ب
euronews_icons_loading
من مظاهرة منددة بمقتل الناشطة كريمة بلوش
من مظاهرة منددة بمقتل الناشطة كريمة بلوش   -   حقوق النشر  Fareed Khan/AP2002
حجم النص Aa Aa

قالت مجموعات حقوقية إن مئات الفتيات الباكستانيات يجبرن سنوياً على اعتناق الإسلام، غالباً بعد الاحتيال عليهن أو اختطافهن.

وتنقل وكالة أسوشييتد برس عن تلك المجموعات قولها إن الفتيات غالباً ما يتم تزويجهن برجال أكبر منهن سنّاً، وإن الهدف الأساسي من تلك العمليات تأمين فتيات عذارى أكثر من البحث عن منتسبات جديدات للديانة الإسلامية.

وفيما تنتمي أكثرية الفتيات اللواتي اعتنقن الإسلام للديانة الهندوسية، وأغلبهن آتيات من مجتمعات فقيرة (مثل مقاطعة السند الجنوبية)، أثارت قضيّتان جدلاً كبيراً لدى الرأي العام في باكستان في الأشهر الأخيرة، لأنهما خصتا فتيات مسيحيات.

قصة نهى المسيحية

تروي الوكالة قصة نهى المسيحية، صاحبة الـ 14، التي أحبّت الترتيل في الكنيسة، إلى أن أجبرت العام الماضي على اعتناق الإسلام والزواج من رجل يبلغ 45 عاماً، وهو رجل عنده أولاد يكبرون نهى بكثير.

وقالت نهى التي كانت تحلم بدراسة القانون وأن تصبح محامية، إنها خُدعت من قِبل عمّتها التي طلبت منها مرافقتها إلى المستشفى لرؤية ابنها المريض. وكانت العمة قد اعتنقت الإسلام قبل ذلك بسنوات، وعاشت مع زوجها في شقة في نفس البناية حيث عاشت نهى.

وبدل الذهاب إلى المستشفى، اقتيدت نهى إلى منزل إحدى قريباتها (عماتها البعيدات)، حيث أبلغت أنها ستتزوج من أخ (نصف شقيق) لعمّتها. وتضيف نهى أنه دوّن في العقد أنها كانت تبلغ 19 عاماً فيما كانت تبلغ 14 عاماً في الواقع.

وتشير إلى أنها كانت خائفة جداً من الكلام عن الموضوع إذ هددتها عمّتها بأذية شقيقها الصغير الذي يبلغ سنتين من العمر في حال رفضت الزواج.

وعلمت نهى أنها اعتنقت الإسلام عندما طُلب منها التوقيع على عقد الزواج وقرأت فيه اسمها الجديد: فاطمة.

وبقيت بعد الزواج مسجونة خلال أسبوع، وحاول "زوجها" الاعتداء عليها جنسياً خلال الليلة الأولى، الاعتداء الذي لا تزال عوارضه النفسية قوية جداً على الشابة.

"ظلم الأهل"

بعد أسبوع نجحت نهى في إقناع شقيقة زوجها الكبرى بمساعدتها في الهرب، ولكن عندما وصلت إلى بيت أهلها، وجدت أن الجميع انقلب عليها، إذ كان أفراد العائلة يخافون، من جهة، من انتقام الزوج، وكانوا من جهة أخرى بغنى عن "وصمة العار" والصيت السيء الذي يلاحق النساء المطلقات، إذ ثمة صورة تقدمهن بـ"النساء المغتصبات"، أي "بلا شرف".

حالياً يقبع زوج نهى في السجن، بعدما أدين بتهمة الاغتصاب وارتكاب جنحة مخالفة القانون، إذ أن النصّ القانوني في المقاطعة لا يسمح بزواج الفتيات قبل بلوغهن سن الـ 18، بينما لجأت نهى إلى كنيسية في كراتشي، حيث تعيش مع أسرة الكاهن الذي يدير شؤون المعبد.

ويقول كاهن الكنيسة إن نهى ليست بحالة نفسية جيدة، إذ تستيقظ في الليل صارخة وهي في حالة من الرعب.

1000 فتاة سنوياً

تقول المجموعات الحقوقية إن نحو 1000 فتاة باكستانية من القصّر تجبر سنوياً على اعتناق الإسلام عبر سبل عدة منها الزواج القسري، وإن الأمر غالباً ما يتمّ بالتواطؤ مع أحد أفراد العائلة.

وأحياناً يتم تزويج الفتيات بالإكراه كسبيل لدفع دين لصاحب المُلك، فيما تغض الشرطة الطرف عن المسألة في أحيانٍ كثيرة. وما إن تعتنق تلك الفتيات الإسلام، يتم تزوجيهن لرجال أكبر منهن بكثير بحسب ما تقول المفوضية الباكستانية لحقوق الإنسان.

ويقول ناشكون إن وتيرة إجبار الفتيات على اعتناق الإسلام ارتفعت خلال الحجر الصحي الذي فرض بسبب انتشار فيروس كورونا، حيث أن الفتيات خارج المدارس أصحبن أكثر عرضة لهذا النوع من المخاطر.