عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: السياح يهربون من إغلاقات كورونا إلى دبي

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
سواح في زيارة إلى منطقة الفهيدي التاريخية في دبي.
سواح في زيارة إلى منطقة الفهيدي التاريخية في دبي.   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

في الوقت الذي تشدد فيه الكثير من دول العالم عمليات الإغلاق للحد من تفشي فيروس كورونا، فتحت دبي أبوابها للسياح واصفةً نفسها بأنها ملاذ مشمس وخالٍ من الحجر الصحي، على الرغم من الارتفاع الحاد في عدد حالات الاصابة بكوفيد-19 الذي تشهده الإمارة. وفرض ارتداء الكمامات وتطبيق تدابير التباعد الاجتماعي بصرامة، تبدو الحياة في الإمارة التي تعتمد على السياحة وكأنها طبيعية، حيث تفتح مطاعمها وفنادقها ومراكز التسوق الضخمة أبوابها للعمل.

موجة السياحة في دبي ساعدت على انتشارها تداول الكثير من صور نجوم الرياضة والشخصيات التلفزيونية وهم يستمتعون بالحياة في النوادي الشاطئية والحانات على وسائل التواصل الاجتماعي والتي أثارت في بعض الأحيان الجدل في بلدانهم. حملة الدعاية السياحية لدبي التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي استغلها الناقل الوطني طيران الإمارات، الذي أعاد تشغيل خطوطه إلى حوالي ثلاثة أرباع طاقته واعتمد بشكل كبير على طائرات سوبر جامبو، إيرباص أي 380، أكبر طائرة تجارية في العالم لنقل الزوار من بريطانيا وروسيا.

يقول السائح الروسي، ديمتري ميلنيكوف إنه جاء إلى دبي لأن خياراته كانت محدودة، مع العديد من الوجهات في حالة إغلاق جزئي أو كامل. ويضيف الشاب البالغ من العمر 30 عاما "لست خائفا، إذا نظرت إلى الناس هنا، فأن كل شخص يرتدي كمامة".

لم يؤثر ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا على قدوم السياح إلى دبي لتصبح إحدى الوجهات الأكثر انفتاحًا في العالم. وتسجل البلاد التي يبلغ عدد سكانها أقل من 10 ملايين نسمة، حوالي 3000 حالة إصابة يومية بالفيروس التاجي وبلغ عدد الوفيات 745 حالة وفاة منذ بدء الوباء.

في هذا السياق يلفت سكوت ليفرمور، كبير الاقتصاديين في أكسفورد إيكونوميكس الشرق الأوسط إلى "المخاطر الصحية الكبيرة التي يسببها هذا الانفتاح السياحي في دبي"، ويضيف "إن تفشي كوفيد-19 سيعيد انتشاره إلى حد ما."

سياح مستعدون للمجازفة

تطالب دبي من السياح نتائج اختبار سلبية لكورونا قبل الوصول إلى المطار، كما يتم فرض الخضوع إلى تحليل جديد أحيانا عند الوصول، وذلك يتوقف على البلد الذي قدم منه السائح. كما يمكن للسائحين الدخول إلى دبي بحرية للاستمتاع بدرجات الحرارة اللطيفة خلال فصل الشتاء، حيث يبلغ متوسط ​​درجات الحرارة الشتوية في الإمارة 25 درجة مئوية.

وعلى عكس شقيقتها، اتخذت إمارة أبو ظبي المجاورة، التي تمتلك احتياطيات كبيرة من النفط وأقل اعتمادًا على السياحة، نهجًا أكثر تحفظًا حيث يفرض على القادمين إليها عمومًا الخضوع للحجر الصحي عند الوصول.

في حي الفهيدي التاريخي في دبي، يسير السائحون وهم يرتدون الكمامات عبر الأزقة ويلتقطون الصور. توفر مختلف المواقع السياحية والمطاعم عند مداخلها مطهرات الأيدي وملصقات أرضية تحث الأشخاص الحفاظ على مسافات التباعد الاجتماعي، بينما استبدلت معظم المطاعم قوائمها بالرموز الرقمية الشريطية QR، التي يمكن تحميلها على الهواتف الذكية.

يشير ناصر جمعة بن سليمان، مدير المنطقة السياحة، "قبل انتشار فيروس كورونا، كانت المجموعات السياحية تصل إلى 100 أو 250 زائر مع كل مرشد سياحي، ولكن الأمور اختلفت منذ ظهور الفيروس التاجي، حيث خفضت أعداد مجموعات السياح إلى 20 شخصا كحد أقصى لكل مرشد سياحي".

تؤكد أندي بيتمان، سائحة أمريكية من ولاية ألاباما، إن رحلتها هذه تعد أول رحلة لها إلى الخارج منذ بداية الوباء. وتتابع وهي تتجول في منطقة الفهيدي مع زوجها وطفليها "نحن متحمسون جدا لوجودنا هنا ونشعر ببعض التوتر لكننا سعداء بالعودة للخارج. لم يتلق أي منا اللقاح حتى الآن، ولكن لدينا أطفال صغار بحاجة إلى الخروج ورؤية العالم، لذا فنحن على استعداد لتحمل المخاطر".

أما السائحة الفرنسية صوفيا أموش فتشير إلى أنها ليست قلقة بشأن ارتفاع حالات الاصابة بالفيروس في الإمارات. وتضيف الشابة البالغة من العمر 25 عاما "كل شيء يسير على نحو أفضل هنا. أشعر بأمان أكبر في دبي حيث يلتزم الجميع بكل الإجراءات".

استراتيجية النمو

لطالما كانت السياحة الدعامة الاقتصادية الأساسية لدبي، التي استقبلت أكثر من 16 مليون زائر في العام 2019. قبل الوباء، سطرت الإمارة هدفا لبلوغ 20 مليون سائحا بحلول العام 2020. اقتصاد الإمارة الأكثر تنوعًا في الخليج دمرته الأزمة خاصة وأن الحكومة كانت تعول بشكل كبير على معرض دبي التجاري العالمي إكسبو 2020 الذي يستمر لستة أشهر والذي تأجل لمدة عام. بسبب الجائحة وتقرر تأجيل المعرض الذي من المتوقع افتتاحه في أكتوبر- تشرين الأول المقبل لجذب ملايين الزوار وتعزيز الاقتصاد.

وسط هذه الأزمة الصحية العالمية تسعى دبي للعثور على الفوائد التي يمكن جنيها.

يقول ليفرمور "يبدو أن دبي تضع نفسها كوجهة مفضلة لأولئك الذين يريدون الهروب من ظروف الإغلاق وقضاء عطلة الشتاء، خاصة وأن منتجعات التزلج في أوروبا مغلقة إلى حد كبير. هذه استراتيجية نمو بحد ذاتها، وكلما نجحت دبي في تحقيق هذا الهدف، زادت الفوائد التي ستنتشر عند افتتاح المعرض".

قبل موعد افتتاح المعرض، تقوم السلطات بحملة تطعيم ضخمة، حيث تم تلقيح 14 بالمئة من السكان.

يؤكد ليفرمور أن "السفر والسياحة مهمان جدًا لدبي لتحقيق التعافي المستدام من جائحة كوفيد-19، ومن الضروري أن تظل الإمارة مفتوحة ومتصلة مع العلام الخارجي، ولكن مع ابقاء المرض تحت السيطرة بشكل كبير".

viber

المصادر الإضافية • أ ف ب