عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كل ما يمكن أن تعرفه عن القمة الأوروبية المخصّصة لتنسيق مكافحة وباء كوفيد-19

قمة الاتحاد الأوروبي المنعقدة عبر الفيديو في 21 يناير، 2021
قمة الاتحاد الأوروبي المنعقدة عبر الفيديو في 21 يناير، 2021   -   حقوق النشر  Olivier Hoslet/AP
حجم النص Aa Aa

وافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مساء الخميس بالإجماع على توصية المجلس الأوروبي التي تحدد إطارًا مشتركًا لاستخدام اختبارات المستضدات السريعة ضد كورونا والاعتراف المتبادل بنتائج اختبارات الكشف عن كوفيد-19 (بي سي آر) بين دول الاتحاد الأوروبي التي اعتبرت هذه الإجراءات "أداة مركزية فعالة للمساعدة في التخفيف من انتشار الفيروس" كما أوضحت أن "الاعتراف المتبادل بنتائج اختبار عدوى فيروس كورونا تعد أمرًا ضروريًا من أجل تسهيل حركة المرورعبر الحدود"

وأطلق قادة الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مساء الخميس قمة عبر الفيديو مخصصة لتنسيق مكافحة تفشي وباء كوفيد-19 وسط مواجهة تهديد النسخ المتحوّرة للفيروس، وتباحث المشاركون فيها الحدّ من التنقلات العابرة للحدود وتسريع حملات التلقيح ووضع شهادة موحّدة لإثبات تلقي اللقاح.

ويعقد الاجتماع الافتراضي التاسع بشأن الأزمة الصحية لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي، في وقت تشدد دول عدة مثل ألمانيا، تدابيرها لمحاولة الحدّ من تفشي النسخ المتحوّرة من فيروس كورونا المستجدّ (البريطانية والجنوب إفريقية) المعدية أكثر من الفيروس الأصلي.

الاتحاد الأوروبي يدرس فرض قيود جديدة في مواجهة تهديد النسخ المتحورة لكورونا

وبشأن الحدود، ناقش الأوروبيون فرض قيود إضافية في محاولة لتنسيق الاستجابة للحفاظ على سير عمل السوق الداخلية ونقل البضائع وتنقل العمال العابرين للحدود بشكل يومي.

واقترح رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دو كرو منعاً موقتاً "للسفر غير الضروري"، خشية ارتفاع عدد الإصابات مع اقتراب موعد عطلة الشتاء في شباط/فبراير. وأكد مساء الأربعاء أن "ذلك لا يعني إغلاق الحدود".

وتدعو الحكومة الألمانية إلى تنسيق بناء على "فحوص إلزامية" للمسافرين العابرين للحدود. وقالت باريس إنها تؤيد اجراءات الرقابة الصحية على الحدود الداخلية للاتحاد الأوروبي.

عشية القمة، توصل سفراء الدول الـ27 إلى اتفاق حول الاعتراف المتبادل بنتائج فحوص الكشف عن كوفيد-19 (بي سي آر) وفحوص المستضدات السريعة.

ومن أجل رصد تحوّر الفيروس، تحثّ المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء على زيادة تحليل التسلسل الجيني، معتبرةً أن المستوى الحالي غير كافٍ. ودعت أيضاً الدول إلى تسريع حملات التلقيح، من خلال تطعيم سبعين بالمئة من السكان البالغين بحلول نهاية الصيف، وثمانين بالمئة من العاملين في مجال الصحة والأشخاص الذين تفوق أعمارهم 80 عاماً بحلول نهاية آذار/مارس.

وينبغي أن تتخذ الدول الـ27 قرارات بشأن هذه الأهداف الطموحة، في وقت دفع تأخير تسليم جرعات من لقاح فايزر/بايونتيك، وهو أحد اللقاحين المرخصين في الاتحاد الأوروبي، بدول مثل الدنمارك إلى تخفيض طموحاتها في مجال التطعيم بنسبة 10% للفصل الأول من العام.

أثار الإعلان المفاجئ الجمعة من جانب فايزر، غضب الدول الأوروبية حيث وُجّهت انتقادات إلى السلطات بسبب بطء حملات التلقيح. وأعلنت إيطاليا أنها ستتخذ تدابير قانونية ضد فايزر. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الأربعاء "أبرمنا عقدا ونحن بحاجة إلى هذه الجرعات الآن". وكانت فون دير لايين حصلت الأسبوع الماضي على ضمانة من جانب فايزر بأنه رغم التأخير، سيتم تسليم كل الجرعات المتفق عليها للفصل الأول خلال هذه المهلة.

وبالإضافة إلى لقاح فايزر/بايونتيك، لقاح موديرنا أيضاً مرخّص في الاتحاد الأوروبي. كما يُنتظر صدور قرار بحلول نهاية الشهر الحالي من جانب الوكالة الاوروبية للأدوية بشأن لقاح أسترازينيكا الذي تستخدمه بريطانيا.

وأكدت فون دير لايين أنها تنتظر "قريباً (لقاحي) جونسون أند جونسون وكوريفاك" معتبرةً أن أهداف التلقيح "قابلة للتحقيق مع الأخذ بالاعتبار عدد الجرعات التي ستصل". وفي المجمل، وقع الاتحاد الأوروبي ستة عقود مع مختبرات لطلبيات لقاحات، وتجري محادثات مع مختبرين آخرين (نافافاكس وفالنيف) حول امكانية تلقي 2,5 مليار جرعة إضافية.

كما وجّهت أربع دول هي النمسا واليونان وجمهورية التشيك والدنمارك رسالة إلى رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشال طلبت فيها أن تكون آلية المصادقة على اللقاحات التي تقودها الوكالة الأوروبية للأدوية أسرع. وتدعو اليونان أيضاً إلى وضع شهادة تلقيح "موحّدة" بين دول الاتحاد الأوروبي، وهو اقتراح تدعمه المفوضية وستتمّ مناقشته أثناء القمة. وترغب أثينا في إنقاذ قطاعها السياحي، إلا ان فكرة استخدام هذه الشهادة للسماح للأشخاص الملقحين بالسفر تثير تحفظات بعض الدول من بينها فرنسا. وتُعتبر المحادثات حول جواز سفر صحي يثبت تلقي المسافر اللقاح سابقة لأوانها نظراً إلى تطعيم جزء صغير جداً من السكان. ويخشى البعض على غرار بلجيكا من تمييز حيال الأشخاص الذين لم يتلقوا اللقاح. وإضافة إلى ذلك، تشير ألمانيا إلى أن تأثير اللقاح على انتقال عدوى كوفيد-19 لا يزال غير مؤكد.