عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بوريل يتعرض لوابل من الانتقادات بسبب الزيارة "الكارثة" لموسكو

Access to the comments محادثة
جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية
جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية   -   حقوق النشر  AP
حجم النص Aa Aa

واجه جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ، وابلًا من الانتقادات بعد ظهر الثلاثاء من بعض أعضاء البرلمان الأوروبي بشأن الزيارة الدبلوماسية التي قام بها الأسبوع الماضي إلى موسكو. ووصفوا الرحلة التي جاءت بعد أيام من سجن المعارض لللكرملين أليكسي نافالني بأنها "خطأ " و "غير حكيمة" و "سيئة التنفيذ" و "كارثة بالمعنى الكامل".

ودعا أكثرمن 70 نائبا في البرلمان الأوروبي، من المنتمين للتيارات المحافظة والليبرالية، رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، إلى "إقالة الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، بسبب رحلته المثيرة للجدل إلى روسيا".

وقال البرلمانيون وفي مقدمتهم النائب الإستوني المحافظ ريهو تيراس في عريضة: "نعتقد أن على رئيسة المفوضية الأوروبية أن تتحرك إذا لم يستقل السيد بوريل بمحض إرادته".

وفي رسالتهم، قال المطالبون باستقالة جوزيب بوريل، إن زيارة الأخير إلى روسيا كانت "مهينة" وبخاصة حين تخللها إعلان وزارة الخارجية الروسية طرد 3 موظفين في البعثات الدبلوماسية الألمانية والسويدية والبولندية بسبب "مشاركتهم في المظاهرات غير المرخصة دعما للمعارض المعتقل، أليكسي نافالني".

كما انتقد آخرون "التوقيت السيئ للزيارة" وإدانة جوزيب بوريل "المزعومة الباهتة" لسجن زعيم المعارضة.

هذا وأعلنت المانيا والسويد وبولندا الاثنين طرد دبلوماسيين روس ردا على إجراء مماثل اتخذته موسكو في الخامس من شباط/فبراير على خلفية قضية المعارض الروسي أليكسي نافالني.

لكن أعضاء البرلمان الأوروبي المقربين من جوزيب بوريل من الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية فاتخذوا نبرة مختلفة ، ووجهوا انتقاداتهم إلى الرئيس فلاديمير بوتين بدلاً من ذلك. كما نددوا بـ" انتهاك موسكو لحقوق الإنسان وطرد الدبلوماسيين الثلاثة".

وقال رادوسلاف سيكورسكي ، عضو البرلمان الأوروبي البولندي عن حزب الشعب الأوروبي: "دعونا نتذكر أن اللوم الرئيسي جراء هذا الفشل الذريع يقع على عاتق روسيا" مضيفا "كانت روسيا وقحة تجاه ممثلنا الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل"

أعرب معظم أعضاء البرلمان الأوروبي عن أسفهم لغياب منطق سياسة "الإجماع" بين الدول الأعضاء عندما يتعلق الأمر بروسيا ، مما منع جوزيب بوريل من إيصال رسالة أقوى للكرملين.

على عكس المجالات الأخرى ، تعمل السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي على أساس "الإجماع" ، وهو مطلب غالبًا ما يعمل على بطء أو إعاقة العمل الجماعي بشأن السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي.

وفي هذا الصدد قال، راينهارد بوتيكوفر، عضو البرلمان الأوروبي عن حزب الخضر: "لقد تم التعامل مع جوزيب بوريل بشكل سيء للغاية بسبب الافتقار إلى الوحدة في المجلس الأوروبي"

وفي الأثناء، رد جوزيب بوريل على أعضاء البرلمان الأوروبي واصفا "العلاقات المتدهورة وانعدام الثقة المتزايد بين روسيا والاتحاد الأوروبي" وقال لأعضاء البرلمان الأوروبي: " أشجب السلوك الذي "لا يرحم" للسلطات الروسية والممارسات الاستبدادية لحكومة الرئيس فلاديمير بوتين" ، لكنه قال إنه "سيواصل الدفاع عن الحاجة إلى الحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة مع روسيا" وأوضح أن الجانبين وجدا "طريقا لتحفيز سبل التعاون ، مثل الاتفاق النووي الإيراني والصراع الإسرائيلي الفلسطيني" مؤكدا في هذا الصدد أن "الجو العام للزيارة لم يسمح لهما بمناقشة شيء آخر"

وأعلن جوزيب بوريل،الثلاثاء أنه سيقترح على قادة التكتل فرض عقوبات على روسيا بعدما رفضت موسكو محاولاته الساعية إلى التعاون خلال زيارته الرسمية الأخيرة. وقال بوريل أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل: " سيكون على الدول الأعضاء أن تقرر الخطوة التالية التي قد تشمل عقوبات، وسأقدم مقترحات ملموسة". كما دافع المسؤول الأوروبي عن " أدائه الدبلوماسي ووجوده في العاصمة الروسية".

ونفى بشدة أنه لم يفعل "ما يكفي" لإدانة احتجاز نافالني أمام وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف ورفض الاتهامات بأن "الرحلة ربما تكون قد قوضت قضية زعيم المعارضة الروسية نافالني".

وأشار بوريل إلى أنه خلال العامين الماضيين ، "كانت هناك 19 رحلة من دول الاتحاد الأوروبي إلى روسيا على المستوى الوزاري" مضيفا " هل يمكن للجميع الذهاب إلى هناك باستثناء الممثل االأعلى؟ موضحا في السياق ذاته "من السهل كتابة بيانات من مكتبي ، فهذا مريح بشكل كبير وأقل خطورة". واتهم بوريل أعضاء البرلمان الأوروبي بـ"توجيه انتقادات لا أساس لها" وقال إن الكرملين "سيسعد بوجود انقسامات داخل الاتحاد الأوروبي" مذكرا أن "الدول الاستبدادية تعتقد أن الديمقراطيات ضعيفة في جوهرها ، لكن التاريخ يثبت عكس ذلك" على حد قوله.

كما حثّ بوريل "جميع مؤسسات الاتحاد الأوروبي على التحليل بـ"ذكاء وهدوء" للخطوات المستقبلية لتحديد العلاقات مع روسيا."