عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وزير خارجية الاتحاد الاوروبي يزور موسكو تزامناً مع غضب من تزايد قمع المعارضة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
زعيم المعارضة الروسي أليكسي نافالني مع أحد محاميه أثناء جلسة استماع في المحكمة في موسكو 2 فبراير 2021
زعيم المعارضة الروسي أليكسي نافالني مع أحد محاميه أثناء جلسة استماع في المحكمة في موسكو 2 فبراير 2021   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

تزايد غضب المجتمع المدني ووسائل الإعلام الروسية الخميس إزاء حجم القمع الذي يستهدف أنصار المعارض أليكسي نافالني، الملف الذي سيكون في صلب زيارة وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إلى موسكو.

ويصل الإسباني جوزيب بوريل مساء الخميس إلى موسكو لإجراء محادثات في اليوم التالي مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في لقاء يبدو صعبا بعدما وصفت موسكو الانتقادات الغربية بأنها "تدخل" في شؤونها.

وحكم على نافالني الثلاثاء بالسجن سنتين وثمانية أشهر بتهمة مخالفة شروط الرقابة القضائية عليه التي تعود إلى العام 2014. ويعتبر أن الرئيس فلاديمير بوتين يسعى عبر ذلك الى إسكاته بعدما نجا في الصيف الماضي من عملية تسميم.

ونددت هيئات تحرير وسائل إعلام ومنظمات غير حكومية روسية بالقمع العنيف لمتظاهرين مؤيدين لنافالني في 23 و31 كانون الثاني/يناير و2 شباط/فبراير ما أدى إلى اعتقال عشرة آلاف شخص وسط أعمال عنف مارستها الشرطة. من جهته، اعتبر الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن الحزم الذي أبدته الشرطة "مبرر". كذلك أثار صدمة في البلاد سجن سيرغي سميرنوف رئيس تحرير موقع الأخبار "ميديازونا" لمدة 25 يوما بتهمة إعادة نشر تغريدة تتعلق بهذه الأعمال غير المرخص لها، ودعت حوالى عشرين هيئة تحرير الى الإفراج عنه فورا.

قوة مفرطة

ونددت صحيفة "كوميرسانت" التي يملكها رجل أعمال مقرب من الكرملين الخميس بأن "المشكلة لا تنحصر بالصحافة. في الأسابيع الماضية أصبحنا شهودا على أعمال قاسية جدا ارتكبتها قوات الأمن بحق المتظاهرين"، وأضافت أن "كون تحرك ما غير مشروع أو غير مرخص له لا يبرر الاستخدام المفرط للقوة".

وبسبب حجم القمع، باتت مراكز الاعتقال في موسكو مكتظة بالمشتبه بهم أو الذين حكم عليهم بتهمة التظاهر وهي مخالفة عقوبتها السجن عدة أيام أو أسابيع. وهكذا يقضي سميرنوف عقوبة سجن في مركز توقيف مهاجرين بسبب عدم وجود مكان في مراكز أخرى.

وأوقف مواطن فرنسي-روسي يدعى سيريل دانييلو مساء الثلاثاء عند خروجه من حانة واتهم عن طريق الخطأ، بحسب قوله، بالتظاهر وهو ينتظر محاكمته وقد أمضى ليلتين قيد الحجز. ويواجه عقوبة السجن 15 يوما. ووصف محكمة تيميريازفسكي بأنها مكتظة وتدين الموقوفين تباعا، وقال "الجميع ينالون عقوبة السجن عشرة أيام كحد أدنى" باستثناء "سوري لا يتكلم الروسية وليس لديه لا محام ولا مترجم، فقد حكم عليه بدفع غرامة بقيمة 15 ألف روبل (165 يورو)".

ولم ترد السلطات الروسية التي تخضع أساسا لسلسة عقوبات غربية، على الانتقادات الداخلية أو الدولية، وبالتالي فإن الرسالة التي يحملها وزير خارجية الاتحاد الأوروبي إلى موسكو ليس لديها أي فرصة في النجاح لكنه يأمل رغم ذلك في التمكن من لقاء نافالني.

وقال أليكسي مالاشنكو من معهد أبحاث الحوار بين الحضارات لوكالة فرانس برس "بوريل لن يحصل على شيء، هذا أمر أكيد. بوتين لا يظهر أبدا ضعفه".

عقوبات

بدأت بعض دول الاتحاد الأوروبي تتحدث عن احتمال فرض عقوبات جديدة وخصوصا ألمانيا. وسيجري وزراء الخارجية أول نقاش في 22 شباط/فبراير حول نتائج مهمته. ويفترض أن يستخلصوا النتائج والخيارات لعرضها على القادة الأوروبيين الذين سيجتمعون في نهاية شباط/فبراير قبل قمتهم المخصصة للعلاقة مع روسيا في نهاية آذار/مارس.

ويعتبر مشروع خط أنابيب الغاز البحري "نورد ستريم 2" بين روسيا وألمانيا أحد وسائل الضغط، فبينما تطالب فرنسا بالتخلي عنه، تعتبر المفوضية أن هذه القضية ليست أولوية. ويؤكد أليكسي مالاشينكو أن "إغلاق نورد ستريم يشكل رهانا لبوتين. فهو يخشى ذلك"، لكن برلين ترفض التخلي عن هذا المشروع الخاص الذي أقيم مع المجموعة الروسية العملاقة للغاز "غازبروم"، وأشار وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الأربعاء إلى أن قرار وقف المشروع من "مسؤولية الألمان".

لكن مهمة بوريل تضع حدا لتجميد الاتصالات الدبلوماسية على المستوى الأوروبي بين الطرفين منذ 2017.

وستطرح ملفات أخرى غير ملف نافالني على الطاولة، لأن الخلافات كثيرة وخصوصا حول أوكرانيا وسوريا وليبيا، وقال بوريل "العلاقة مع روسيا معقدة. وهناك الكثير من القضايا الأمنية التي يجب مناقشتها".

من جهته قال الناطق باسم الكرملين الخميس "نريد تحريك الحوار، والتباحث بصراحة حول خلافاتنا".