عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الجمعية الوطنية الفرنسية تقرّ في قراءة أولى قانونا يستهدف التطرف الإسلامي

بقلم:  يورونيوز
الجمعية الوطنية الفرنسية في باريس
الجمعية الوطنية الفرنسية في باريس   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

أقرت الجمعية الوطنية الفرنسية بغالبية كبيرة في قراءة أولى الثلاثاء مشروع قانون "يعزز مبادئ الجمهورية" ومعروف بمشروع محاربة "الانعزالية". وأيد 348 نائبا النص الذي أتى تلبية لطلب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ويهدف خصوصا إلى مكافحة التطرف الإسلامي في بلد شهد اعتداءات جهادية عدة منذ العام 2015. وكان إقرار النص في هذه المرحلة يحتاج إلى 250 صوتا.

وتأتي الخطوة قبل خمسة عشر شهراً من الانتخابات الرئاسية. ويأتي التصويت إثر نقاشات مستفيضة لمشروع القانون في لجنة خاصة وفي جلسة عامة، جرى خلالها تبنّي 313 تعديلاً، وسيحال للنقاش في مجلس الشيوخ في نيسان/أبريل.

وأُعدّ مشروع القانون بدفع من الرئيس إيمانويل ماكرون إثر الصدمة التي خلّفتها سلسلة اعتداءات جهادية، بدءاً من الهجوم على أسبوعية شارلي إيبدو الساخرة في كانون الأول/يناير 2015 وصولاً إلى قطع رأس الأستاذ صامويل باتي في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

ويجرّم النصّ "الانفصالية" ويعزّز الرقابة على الجمعيّات وتمويل الأنشطة الدينيّة ويشدّد الخناق على نشر الكراهيّة عبر الإنترنت، إضافة إلى تدابير أخرى. ويتشابه المشروع مع قوانين مهمّة على غرار قانون 1905 الذي كرّس الفصل بين الكنيسة والدولة ويُعتبر عماد العلمانيّة الفرنسيّة.

وتريد السلطات من وراء النصّ وضع آليات جديدة لتمويل أنشطة الطوائف الدينيّة وحثّها على وقف تلقّي "تمويلات أجنبيّة". ويضع مشروع القانون رقابة صارمة على أنشطة الجمعيّات الدينيّة والثقافيّة، كما يكرّس مبدأ الحياد (الدينيّ) لموظّفي القطاع العام. ويهدف ذلك خاصة إلى منع تسرّب أشخاص يُعتبرون متطرّفين إلى أجهزة الدولة، ومكافحة الإسلام المتطرّف.

وقال وزير الداخليّة جيرالد دارمانان خلال افتتاح النقاشات في الجمعيّة الوطنيّة إنّ "بلدنا يعاني من (نزعات) انفصاليّة، أوّلها التطرّف الإسلاميّ الذي ينخر وحدتنا الوطنيّة". واعتبر أنّ مشروع القانون "يطرح استجابات ملموسة للانعزال المرتكز على الهوية ولانتشار الإسلام المتطرف (الذي يمثّل) إيديولوجيا معادية للمبادئ والقيم المؤسّسة للجمهوريّة".

تمييز ضدّ المسلمين

لكنّ معارضي مشروع القانون باختلاف مشاربهم يرون أنّه يقيّد الحريّات ويقدّم رؤية ضيّقة للعلمانية وأنّ بعض فصوله مكرّرة وموجودة في قوانين نافذة.

وشهدت الجمعيّة الوطنيّة جدلاً حادّاً حول فصل يتعلّق بالتعليم في المنزل الذي يهمّ اليوم نحو 62 ألف طفل في فرنسا. ويشدّد مشروع القانون الخناق على هذا النوع من التعليم عبر فرض ترخيص مسبق وشروط محدّدة لنيل هذا الترخيص (دوافع صحيّة، إعاقة، تنقّل العائلة بين مناطق عدّة، وغيرها).

في المقابل، يعتبر آخرون أنّ الفرنسيّين يعيشون حالة "إنكار" لوجود الإسلام المتطرّف في بلادهم، ويأسفون مثلاً لعدم إدراج تعديلات حول ارتداء الحجاب الذي يمثّل موضوع نقاش متكرّراً في فرنسا منذ نهاية الثمانينات.

وأراد حزب "الجمهوريّون" اليمينيّ المعارض حظر الحجاب في الجامعات وعلى المرافقات المدرسيّات، وهو يعتبر أنّ مطلبه يأتي رفضاً "لشكل من أشكال التبشير" ونضالاً ضدّ "رمز للعبوديّة".

وتظاهر السبت نحو مئتي ناشط حقوقيّ وأعضاء جمعيّات مسلمة دفاعاً عن حقّ المسلمين "في أن يكونوا مواطنين كالآخرين".

viber

وقالت المتظاهرة نور (39 عاماً) لفرانس برس "لستُ عضواً في أيّ جمعيّة، لكنّني جئت اليوم للمطالبة بإنهاء التمييز ضدّ المسلمين الذي ازداد منذ اعتداءات 2015 ويمنعنا من أن نكون مواطنين كالآخرين". وأضافت "نريد فقط أن نعيش مع الآخرين، مثل الآخرين، دون أن نُمنع من الحصول على وظيفة لأنّنا نحمل اسماً معيّناً أو لأنّنا نتحدّر من هذا الحيّ أو ذاك، وأن تتوقّف عمليّة التحقّق من هوّيتنا كما يحصل بانتظام".

المصادر الإضافية • أ ف ب