عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

واشنطن تشدّد على "وضع حد للقرارات الأحادية الجانب" دون الكشف عن نياتها بشأن الانسحاب من أفغانستان

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
قمة الناتو عبر الفيديو
قمة الناتو عبر الفيديو   -   حقوق النشر  حساب الأمين العام للحلف على تويتر
حجم النص Aa Aa

قال الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبرغ ، إن التحالف العسكري الدولي لن يغادر أفغانستان إلا عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك ، جاء ذلك خلال قمة عبر الفيديو تعقد بين الـ17 و 18 من فبراير الجاري بين وزراء دفاع دول الحلف. وينصّ الاتفاق الذي وقّعته إدارة ترامب مع حركة طالبان في شباط/فبراير 2020 على سحب كامل القوات الأميركية في الأول من أيار/مايو المقبل. وأكد ستولتنبرغ أن "أياً من الحلفاء لا يريد البقاء في أفغانستان لفترة أطول من اللازم".

لدى الناتو ما يقل قليلاً عن 10000 جندي في الدولة التي مزقتها الحرب للمساعدة في تدريب وتقديم المشورة لقوات الأمن الأفغانية. معظمهم ليسوا من القوات الأمريكية. ولا يزال يتواجد 2500 جندي أميركي في أفغانستان ضمن بعثة "الدعم الحازم"، التي باتت تضمّ 9600 جندي من 36 دولة عضو في حلف الأطلسي أو شريكة للحلف. وقال ستولتنبرغ "دخلنا معًا، سنعدّل وجودنا معاً وسنغادر معاً عندما يحين الوقت لذلك".

واشنطن تطمئن حلفاءها في حلف شمال الأطلسي من دون الكشف عن نياتها في ما يتعلق بالانسحاب من أفغانستان

طمأنت واشنطن الأربعاء حلفاءها الأوروبيين إلى رغبة الرئيس جو بايدن في وضع حد للقرارات الأحادية الجانب، لكن الأميركيين لم يكشفوا حتى الآن أي نية في ما يتعلق بالانسحاب من أفغانستان وأولوياتهم الاستراتيجية، خلال الاجتماع الوزاري الأول الذي نظمه حلف شمال الاطلسي. وخاطب وزير الدفاع الأميركي الجديد لويد أوستن 29 من نظرائه عبر تقنية الفيديو، إذ منعه الوباء من مغادرة واشنطن. وكتب أوستن في مقال في صحيفة "واشنطن بوست" قبيل الاجتماع "رسالتي لنظرائي ستكون واضحة: علينا التشاور واتخاذ القرارات معاً والتحرك معاً. أنا مقتنع بأن الولايات المتحدة ستكون أقوى عندما تعمل ضمن فريق". ويعقد أول اجتماع له مع نظرائه على مدار يومين، وتركزت المناقشات الأربعاء على التحضير لقمة الحلف الأطلسي المقبلة.

وأقيم الأربعاء أول تواصل بين الحلفاء وإدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن عبر الانترنت. وسيتوجه وزير الدفاع الأميركي الجديد لويد أوستن إلى نظرائه الـ29 من واشنطن ولا قرارات مرتقبة خلال اليومين الأولين من المحادثات لأن الأميركيين يريدون أولاً التشاور مع حلفائهم.

الناتو يستعدّ لتحديد مهامه في أفغانستان والعراق وإعادة صياغة علاقاته مع واشنطن

يستعدّ حلف شمال الأطلسي لإعادة صياغة علاقاته مع الولايات المتحدة من الانسحاب الأميركي من أفغانستان إلى مسألة التمويل والتوتر مع الحليف التركي، إلا أن دبلوماسيين أوروبيين يحذّرون من أنه ينبغي على الحلف حلّ خلافات كبيرة للتمكن من إعادة بناء نفسه. وفي بيان اطلعت يورونيوز على نسخة منه، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ "هذا هو أول اجتماع لنا مع إدارة بايدن الجديدة وهو فرصة للتحضير لقمة الناتو في بروكسل في وقت لاحق من هذا العام".

وأوضح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ الاثنين أن "هذا الاجتماع الأول مع إدارة بايدن يجب أن يتيح تحضير القمة التي ستُعقد في وقت لاحق من العام". وتابع "ينبغي علينا إعادة بناء الثقة المفقودة" مضيفاً "هناك الكثير من أعمال الإصلاح التي يتعيّن القيام بها".

ومن المقرر عقد اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في 23 و24 آذار/مارس وقد تُعقد القمة قبل نهاية الربع الأول من العام، وفق المصدر نفسه.

بعثة "الدعم الحازم" لحلف شمال الأطلسي في أفغانستان.

قالت وزيرة الدفاع الألمانية أنغريت كرامب-كارنباور قبيل بدء الاجتماع "لسنا بعد في وضع يسمح لنا بمناقشة انسحاب القوات الدولية من أفغانستان المقرر في 30 نيسان/ابريل". وأضافت "يعني ذلك تهديداً متزايداً على القوات الدولية لكن أيضاً على قواتنا. علينا الاستعداد لذلك، وسنناقش الأمر غداً (الخميس) بالتأكيد".

قال من جهته دبلوماسي أوروبي إن "إعادة إطلاق الحلف تبدأ مع خيار صعب، بل مستحيل بالنسبة للحلفاء"، مضيفاً "لم يعد ممكناً الفوز بهذه الحرب، لكن حلف الأطلسي لا يمكن أن يسمح بخسارتها بشكل سيء".

بدأ الانسحاب الأميركي من أفغانستان في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، وكان آنذاك بايدن نائبه. ويرى محللون أنه من غير المرجح أن يعود بايدن بعد أن أصبح رئيساً، عن التعهّد بتخفيض عدد الجنود الأميركيين في هذا البلد.

التوتر المتزايد مع الحليف التركي

ويشكل التوتر المتزايد مع الحليف التركي موضوعاً خلافياً آخر، يرتقب الأوروبيون أن يُتخذ قرار بشأنه مع بايدن. ويتوقع الدبلوماسي الأوروبي أن "الأمر سيكون صعباً جداً".

وتصاعدت اللهجة الاثنين عندما اتّهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الولايات المتحدة بـ"دعم الإرهابيين الأتراك" في حزب العمّال الكردستاني، بعد أن اتهمت أنقرة الحزب بإعدام 13 تركياً كان يحتجزهم في شمال العراق منذ سنوات عدة.

وفي محاولة لاحتواء غضب أنقرة، حمّل وزير الخارجية الأميركي مسؤولية قتل الأتراك إلى "إرهابيي حزب العمال الكردستاني"، خلال اتصال هاتفي مع نظيره التركي مولود تشاوش أوغلو. وسيرخي غضب تركيا بثقله على أول اجتماع لحلف الأطلسي، إلا أن الحلفاء يرفضون محاسبة الرئيس التركي.

وأوضح دبلوماسيون عدة قبل الاجتماع أن "تركيا حليف مهمّ وينبغي إبقاؤها في حلف الأطلسي".

مسألة التمويل

تتمحور العقدة الثالثة حول مسألة التمويل. على مدى أربعة أعوام، تحمّل الأوروبيون والكنديون الاحتجاجات الأميركية على الصعوبات التي يواجهونها لزيادة نفقاتهم الدفاعية. وغالباً ما كانت المواجهات مع ترامب مهينة ويقرّ ستولتنبرغ بأنها كانت "غير منصفة". وصرّح أنه "من غير الطبيعي أن تقوم دولة تخصص جنوداً وعتاداً لمهمة جوية لحلف شمال الأطلسي أو لمجموعة قتالية بدفع الفاتورة". إلا أن مصدراً دبلوماسياً حذّر من أن فكرة ستولتنبرغ تمويل نشر الجنود والعتاد من ميزانية الحلف تُعتبر "مرتجلة بالكامل" و"لم تحظَ بأي تأييد".

نحو تقاسم أكثر عدلاً للأعباء

وأكد ينس ستولتنبرغ أن وزراء دفاع دول الناتو سيقومون بمراجعة التقدم نحو تقاسم أكثر عدلاً للأعباء. حيث أعلن أنه "منذ عام 2014، ساهم الحلفاء الأوروبيون وكندا بمبلغ إضافي قدره 190 مليار دولار أمريكي". مضيفا "سأقترح أيضًا اعتماد أهداف مرونة وطنية أكثر وضوحًا وقابلية للتكيف مع الظروف الجديدة، لضمان حد أدنى من المرونة المشتركة بين الحلفاء. ومراجعة سنوية لنقاط الضعف في البنية التحتية والتقنيات الحيوية للتحالف".

مبادرة الناتو 2030

ستكون مبادرة الناتو 2030 على رأس جدول أعمال هذه القمة، وقدّم ينس ستولتنبرغ مجموعة من المقترحات قبل الاجتماع، شملت، زيادة تمويل الناتو لأنشطة الردع والدفاع و تعزيز صمود الحلفاء والحفاظ على التفوق التكنولوجي لحلف الناتو فضلا عن زيادة التنسيق السياسي والتعاون مع الشركاء إلى جانب تعزيز التدريب وبناء القدرات للشركاء والتكيف مع التغيرات المناخية. وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي إنه "سيوصي بتحديث المفهوم الاستراتيجي للناتو" مؤكدا في الوقت نفسه "ستكون قمتنا في وقت لاحق من هذا العام فرصة فريدة لبدء فصل جديد في العلاقات عبر الأطلسي" على حد قوله.

الناتو ومهامه الاستراتيجية في العراق

وفي الشأن العراقي، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ إن "الناتو يعمل على عدم عودة داعش إلى العراق"، وأن المباحثات التي سيجريها الحلف المقبل ستركز على مهمته في العراق وأفغانستان. مضيفا "مهمة الناتو في العراق هي مساهمة رئيسية أخرى في الحرب ضد الإرهاب الدولي".

تقديم المشورة للمؤسسات الأمنية

وتوقّع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، أن يوافق الوزراء على إطلاق مهمة موسعة، مع المزيد من تدريب أفراد الحلفاء وتقديم المشورة في المزيد من المؤسسات الأمنية في جميع أنحاء البلاد. وأكد مسؤول الناتو أن "المهمة ستتوسّع بشكل تدريجي استجابة للوضع، يأتي ذلك عقب طلبات من الحكومة العراقية، وتنسيق وثيق مع التحالف الدولي، حتى نتمكن معًا من ضمان عدم عودة داعش" على حد قوله.