عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

محامي الخليفي:"لن نعلق بشكل مفصل على التحرك اليائس من قبل الادعاء العام السويسري"

الرئيس القطري لنادي باريس سان جرمان الفرنسي لكرة القدم ناصر الخليفي
الرئيس القطري لنادي باريس سان جرمان الفرنسي لكرة القدم ناصر الخليفي   -   حقوق النشر  FRANCK FIFE/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

قرر الادعاء العام في سويسرااستئناف الحكم الذي صدر في نهاية تشرين الأول/أكتوبر الماضي بتبرئة الرئيس القطري لنادي باريس سان جرمان الفرنسي لكرة القدم ناصر الخليفي من قضية فساد حول حقوق نقل تلفزيوني لمونديالي 2026 و2030.

وبرّأ القضاء السويسري في 30 تشرين الأول/أكتوبر رئيس سان جرمان ومجموعة "بي إن" الإعلامية من قضية الفساد التي اعتبرها رجل الاعمال النافذ اعتداء على سمعته.

ومثل الخليفي أمام القضاء السويسري بجانب الأمين العام السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم الفرنسي جيروم فالك الذي تجنب دخول السجن بحصوله على عقوبة 120 يوماً مع وقف التنفيذ بسبب تهمة ثانوية.

محامي الخليفي قال:"لن نعلّق بشكل مُفصّل على هذا التحرك اليائس من قبل الادعاء. لكننا سنذكر ما هو بديهي؛ لتفادي أيّة شكوك: حصل موكلنا على البراءة الكاملة في أكتوبر، إثر تحقيق مُضنٍ استمر 4 سنوات، ومحاكمة شاملة استمرت أسبوعين، قدم خلالها الادعاء كل ما يملك من أدلة وطَرَحَ كل ما يمكن تصوّره من نظريات، لكنه لم يثبت شيئاً. ومنذ ذلك الوقت لم يتغير شيء على الإطلاق، سواء قانونياً أو على أرض الواقع، وبالتالي لن نعلّق أكثر من هذا."

كما أكد مصدر قطري أن الاستئناف عار تماما من الصحة، والغرض منه توريط جيروم فالكي، الذي أدانته المحكمة (على عكس ناصر وديريس) والذي يريد الادعاء أن يجعل منه عبرة، ونتيجة ذلك يتم جر ناصر الخليفي مرة أخرى إلى القضية، من أجل الاستفادة من البلبلة الإعلامية التي يحدثها هذا الأمر.

وفي أول قضية تصل إلى خواتيمها في سويسرا ضمن فضيحة فساد الاتحاد الدولي، اتهم الادعاء العام فالك بالحصول من الخليفي على الاستخدام الحصري لفيلا فاخرة في جزيرة سردينيا الإيطالية، في مقابل دعمه في حصول شبكة "بي إن" على حقوق البث التلفزيوني لمونديالي 2026 و2030 في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

واتهم الخليفي بـ"تحريض فالك على ارتكاب سوء إدارة إجرامي مشدّد" وإدارة غير نزيهة. وتم الاستماع اليهما لمدة عشرة أيام في أيلول/سبتمبر، بالإضافة إلى رجل الإعمال اليوناني دينوس ديريس الذي لم يمثل أمام المحكمة لأسباب صحية، قبل ان تطالب النيابة العامة بسجن الخليفي لمدة 28 شهرًا وفالك ثلاث سنوات وديريس 30 شهرا، مع وقف تنفيذ جزئي بالنسبة لكل منهم.

ولخّص المدعي العام الفدرالي جويل باهو تهم فالك الموقوف عن ممارسة اي نشاط كروي، بسعيه للحصول على المال لضمان أسلوب حياة "مبذر"، فيما ذكَّر بأن الخليفي استحوذ على "فيلا بيانكا" مقابل خمسة ملايين يورو، عن طريق شركة تم تحويلها على الفور تقريبا إلى شقيق أحد المقربين منه، قبل وضعها تحت تصرف فالك الذي أقر بطلبه المساعدة من الخليفي للحصول على الفيلا قبل توقيع العقد في نيسان/ابريل 2014.

لكن القضاء برّأ الخليفي وقد وصل الحكم الرسمي الى مكتب المدعي العام السويسري في كانون الثاني/يناير و"تقدم بالاستئناف في شباط/فبراير" من أجل السعي الى "إدانة المتهمين الثلاثة" بحسب ما أفاد متحدث باسمه وكالة فرانس برس.

وكانت مرافعة الادعاء العام أول مطالبة بالسجن على الأراضي الأوروبية في الفضائح المتعددة التي هزت كرة القدم العالمية عام 2015، بعد إدانة العديد من المسؤولين السابقين في أميركا الجنوبية والولايات المتحدة وسجنهم.

واسقط القضاة الثلاثة من محكمة الجزاء الفدرالية في بيلينزونا معظم التهم، ولم يتبق سوى عقوبة 120 يوما لفالك مع وقف التنفيذ بسبب "التزوير" في قضية غير مرتبطة بالخليفي.

ونفى فالك والخليفي أمام المحكمة أي "اتفاق فساد" بينهما وأكدا أن الامر يتعلق بتسوية "خاصة" لا علاقة لها بالعقد المبرم بين بي إن سبورتس وفيفا في نيسان/أبريل 2014.

لكن الادعاء العام اعتبر أنه بغض النظر عن ذلك، كان يتعين على فالك إبلاغ فيفا بخصوص الفيلا، وبالتالي تم دفعه من قبل رئيس بي إن سبورتس للإضرار بالاتحاد الدولي وهما جنحتان تتعلقان بـ"إدارة غير عادلة" و"التحريض" على هذه المخالفة.

ولم يتمكن القضاء من توجيه الإدانة بـ"فساد خاص"، إذ كان الاتحاد الدولي قد سحب شكواه في كانون الثاني/يناير بعد اتفاق مع الخليفي لم يتم الاعلان عن مضمونه، ما أدى تلقائيا الى اسقاط هذه التهمة بموجب القانون السويسري.

وبقيت تهمة "الإدارة غير العادلة" التي تتطلب الاثبات أن الاتفاق بين الرجلين أضرّ بفيفا. لكن المحكمة أوضحت "لا شيء يشير إلى أن فيفا كان سيحصل على عقد أكثر نفعا" من الذي وقعه مع "بي إن".