عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بعد تثبيت حكم بسجنه ... إدانة المعارض الروسي نافالني بتهمة "التشهير" بمقاتل سابق

Access to the comments محادثة
المعارض الروسي ألكسي نافالني
المعارض الروسي ألكسي نافالني   -   حقوق النشر  Alexander Zemlianichenko/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

دانت محكمة روسية السبت المعارض الرئيسي للكرملين أليكسي نافالني بتهمة "التشهير" بمقاتل سابق في الحرب العالمية الثانية بعد ساعات على صدور حكم بسجنه سنتين ونصف السنة في قضية أخرى.

وقالت القاضية فيرا أكيموفا خلال النطق بقرارها "نافالني ارتكب هذا الجرم". ويعلن الحكم الصادر في حقه في نهاية الجلسة. وطلبت النيابة العامة فرض غرامة على نافالني قدرها 950 ألف روبل (10,600 يورو تقريبا) على أن يحول حكم بالسجن مع وقف التنفيذ في حق المعارض إلى حكم نافذ.

أيّدت محكمة استئناف موسكو في وقت سابق الحكم الصادر بحق المعارض الروسي أليكسي نافالني بالسجن بتهمة انتهاك شروط المراقبة القضائية، وفق ما أفاد صحافي في وكالة فرانس برس حضر الجلسة.

وخفّض القاضي الذي ترأس الجلسة ديمتري بالاشوف قليلاً مدة الحكم بشهر ونصف الشهر، بحق المعارض المناهض للفساد الذي سيتعيّن عليه تنفيذ عقوبة بالسجن لعامين ونصف العام.

وعقدت الجلستان في وقت طلبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان هذا الأسبوع الإفراج عن المعارض المناهض للفساد البالغ 44 عاماً، مشيرةً إلى خطر على حياة نافالني الذي نجا بأعجوبة من عملية تسميم العام الماضي.

ورفضت موسكو فوراً هذا القرار، بعد أن كانت تجاهلت الدعوات التي وجهها الاتحاد الأوروبي في هذا الصدد، رغم التهديد بفرض عقوبات جديدة. ولدى عودته إلى روسيا في كانون الثاني/يناير بعد تمضيته فترة تعافي إثر تعرّضه لتسميم يتّهم الكرملين بتنفيذه، أُوقف نافالني عند وصوله إلى المطار وحُكم عليه في الثاني من شباط/فبراير بالسجن عامين وثمانية أشهر.

واستندت المحكمة في هذا الحكم إلى حكم سابق بالسجن بحقه مع وقف التنفيذ بتهمة الاحتيال يعود تاريخه إلى العام 2014، بتهمة انتهاك شروط المراقبة القضائية. ويُنظر صباح السبت في استئناف هذا الحكم.

وأوضحت متحدثة باسم محكمة موسكو أوليانا سولوبوفا أن إدارة السجون سيكون لديها خيار نقل المعارض إلى أحد معسكرات العمل القسري الكثيرة في روسيا، في حال تم تثبيت حكم 2 شباط/فبراير. وقالت لوكالة فرانس برس "عموماً، إذا أكد الاستئناف قرار محكمة الدرجة الأولى، يُعتبر هذا القرار سارياً ونافذاً".

وفي عادة متوارثة من الاتحاد السوفياتي، تُنفّذ معظم الأحكام بالسجن في روسيا في معسكرات اعتقال تقع أحياناً في مناطق نائية. ويكون عمل المعتقلين عادةً في الحياكة وتصنيع الأثاث، إجبارياً. ويندّد المدافعون عن حقوق الإنسان بظروف الاعتقال في هذه المعسكرات.

- دعاوى عدة -

ويندّد نافالني الذي أدى اعتقاله في كانون الثاني/يناير إلى ثلاثة أيام من التظاهرات قمعتها الشرطة، بدعاوى قضائية مفبركة وخلال الجلسات السابقة كان يتحدى المحكمة بشكل مستمر. ويعتبر المعارض أن الكرملين يسعى للزج به في السجن لإسكاته، بعد أن فشل في قتله في عملية التسميم الصيف الماضي. وترفض موسكو هذه الاتهامات.

وقال أحد المتعاونين المقربين من المعارض إيفان جدانوف في فيديو بثّه على منصة يوتيوب "ارتدوا أثوابهم (القضاة) وحملوا مطارقهم ووضعوا نافالني في قفص زجاجي وتظاهروا بإحقاق العدالة". ونافالني مستهدف بقضايا أخرى. فقد قدّم رجل أعمال نافذ مقرب من الرئيس فلاديمير بوتين يُدعى يفغيني بريغوجين شكوى تشهير ضد نافالني إلى القضاء الروسي.

ويواجه أيضاً تحقيقاً بتهمة الاحتيال وهي جنحة تصل عقوبتها الى السجن عشر سنوات. وكثّف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الدعوات للإفراج عن أليكسي نافالني، في وقت حضّ معاونوه الدول الغربية على معاقبة مسؤولين روسٍ كبار ومقربين من بوتين. وتعتبر موسكو ذلك "تدخلاً" في شؤونها وهدّدت الأوروبيين بالردّ. ويعتزم نافالني ومناصروه تنظيم تظاهرات جديدة ضد السلطة في روسيا في الربيع والصيف المقبلين، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية.