عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لوائح أوروبية جديدة تفرض على الشركات تمكين المستهلكين من الاستفادة من حق "تصليح الأجهزة" لعشر سنوات

ffff
ffff   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

من الآن فصاعدا، تحتاج الشركات التي تبيع الثلاجات أو الغسالات أو آلات خاصة بمجففات الشعر أو أجهزة التلفزيون في الاتحاد الأوروبي إلى ضمان إمكانية تمكين المستهلكين من فرصة تصليح تلك الأجهزة لمدة تصل إلى 10 سنوات ، للمساعدة في تقليل الكم الهائل من النفايات التي تتراكم كل عام في اوروبا.

يدخل "الحق في التصليح" ، كما يطلق عليه أحيانًا ، حيز التنفيذ في جميع أنحاء التكتّل التي تضم 27 دولة اليوم الاثنين. ويعتبر الإجراء ثمرات جهود دعا إليها دعاة حماية البيئة من خلال جعل المواد الاستهلاكية الآنفة الذكر، أكثر متانة وصديقة للبيئة.

قال دانييل أفيلت من مجموعة " بوند بريلين المدافعة عن البيئة" والتي تدير العديد من "محلات التصليح" حيث يمكن للناس إحضار أجهزتهم العاطلة والحصول على المساعدة في إصلاحها مرة أخرى: "هذه خطوة كبيرة حقًا وهي في الاتجاه الصحيح". وقال إن الكثير من الأجهزة الحديثة " لا يمكن تصليحها بعد تعطلها عن العمل".

وفي هذا الصدد، يقول نشطاء مدافعون عن البيئة، "إن نقص قطع الغيار يمثل مشكلة أخرى" وأضاف دانييل أفيلت "يريد الناس تصليح أجهزتهم" موضحا "عندما تخبرهم أنه لا توجد قطع غيار لجهاز عمره لا يتجاوز عامين فقط ، فمن الواضح أنهم يشعرون بحالة من الإحباط جراء ذلك"

بموجب قواعد الاتحاد الأوروبي الجديدة ، سيتعين على الشركات المصنعة ضمان توفر قطع الغيار لمدة تصل إلى عقد من الزمان ، على الرغم من أن بعضها لن يتم توفيره إلا لشركات التصليح المتخصصة لضمان تثبيت الأجهزة التالفة بشكل صحيح.

كما تنص القواعد المؤطرة لذلك، ضمن تعليمات التحاد الأوروبي على أنه " يجب أن تصاحب الأجهزة الجديدة كتيبات تشمل قواعد التصليح وأن يتم تصنيعها بطريقة يمكن من خلالها تفكيكها باستخدام الأدوات التقليدية عندما لا يمكن تصليحها، لتحسين آليات إعادة التدوير".

في كل عام ، يتسبب أوروبي واحد في إحداث أكثر من 16 كيلوغرامًا من النفايات الكهربائية . حوالي نصف هذه النفايات غير المرغوب فيها ناتجة عن أجهزة منزلية معطّلة ، كما يقوم الاتحاد الأوروبي بإعادة تدوير حوالي 40٪ فقط منها ، وفي هذا المضمار تظل ثمة كميات هائلة من المواد الخطرة المحتملة على صحة الناس بشكل عام.

قالت وزيرة البيئة الألمانية سفينيا شولز إنه يتعين على الشركات المصنعة "تحديد المدة التي من المتوقع أن يعمل فيها المنتج وظروف إمكانية تصليحه المتاحة إذا تعطل" مؤكدة أن " هذا من شأنه أن يشجع الشركات على صناعة منتجات أكثر متانة وصلابة" على حد قولها. قال دانييل أفيلت من مجموعة " بوند بريلين المدافعة عن البيئة": "في محلات التصليح، نرى الكثير من الأجهزة، تعطلت بعد فترة وجيزة من انتهاء صلاحية الضمان" وهي ظاهرة "دفعت بعض دعاة حماية البيئة إلى اتهام الشركات المصنعة بتصميم أجهزتها بشكل مبرمج ومخطط له".

يمكن أن يمثل إصلاح الهاتف أو الكمبيوتر أو أي معدات إلكترونية أخرى تحديًا حقيقيًا للمستهلكين الأوروبيين. غالبًا ما يعمل المصنّعون على تقليل العمر الافتراضي للمنتج إلى أقصى قدر ممكن، حتى يتسنى للشركة المنتجة الاستفادة من تصليحه أو استبداله، بهذه الممارسة تضمن هذه الشركات عوائد تجارية كبيرة، لأنها تزيد من إنتاجيتها، وتعزز ثقافة الاستهلاك في أوساط المجتمع. القاعدة تسري على معظم الهواتف الذكية التي أصبح المستهلك مضطرا إلى التخلص منها مكرها، بسبب عدم دعمها برمجيا لمطابقة أنظمة التشغيل الأحدث.

وأضاف دانييل أفيلت إن معرفة أن تصليح الجهاز سيستمر استخدامه حقًا لعقد من الزمن "قد يدفع المستهلكين إلى اختيار منتجات أكثر متانة أو أجهزة يمكن تصليحها بسهولة" ومضى قائلا "بالنسبة للغالبية العظمى من الأجهزة يعتبر التصليح هو الخيار الصحيح" ، مضيفًا أن "الاستثناء قد يكون شاملا لثلاجات قديمة وغير فعالة حيث يمكن أن تحتوي على غازات دفيئة " .

يريد دعاة حماية البيئة و المنظمات المدافعة عن حقوق المستهلك توسيع "الحق في التصليح" ليشمل الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة وغيرها من الأجهزة الكهربائية الصغيرة. واستجابة للطلب المتزايد ، أعلنت آبل العام الماضي أنها ستبدأ في توفير قطع الغيار لمتاجر تصليح الأجهزة، المستقلة المعتمدة التي تعمل على تصليح أجهزة كمبيوتر من صنف ماكينتوش وليس أجهزة آيفون فقط.