Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

بيروت تنكّس أعلامها.. تنديد دولي واسع بعد "الأربعاء الدامي" جراء القصف الإسرائيلي على لبنان

مجموعة من الأشخاص يخرجون من موقع الغارة الجوية الإسرائيلية في بيروت، لبنان
مجموعة من الأشخاص يخرجون من موقع الغارة الجوية الإسرائيلية في بيروت، لبنان حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني، الخميس، أن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البلاد يوم الأربعاء أسفرت عن مقتل 254 شخصاً وإصابة أكثر من 1100 آخرين.

في أعقاب شنّ الجيش الإسرائيلي ما وصفه بـ"أعنف هجوم" على الأراضي اللبنانية منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، مستهدفًا أكثر من 100 موقع خلال عشر دقائق فقط، وتأكيد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن قواته "ستواصل الهجوم ضد حزب الله بلا هوادة".

اعلان
اعلان

وجاء القصف في ظل تقارير تشير إلى أن حزب الله التزم بوقف إطلاق النار منذ فجر الأربعاء، رغم استمرار الغارات الإسرائيلية.

عامل إنقاذ يطفئ السيارات المحترقة في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت، لبنان، الأربعاء 8 أبريل 2026. (صورة AP/حسين مالا)
عامل إنقاذ يطفئ السيارات المحترقة في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت، لبنان، الأربعاء 8 أبريل 2026. (صورة AP/حسين مالا) AP Photo

ضربات "غير مقبولة"

تصاعدت ردود الفعل الدولية المنددة بهذه الهجمات، وسط تحذيرات من تداعياتها على الاستقرار الإقليمي والجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار الهش في المنطقة. فقد أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الخميس، عن رغبة بلادها في أن يشمل لبنان اتفاق وقف إطلاق النار القائم في الشرق الأوسط، وقالت في تصريحات لقناة "سكاي نيوز" إن لندن تسعى إلى توسيع نطاق الهدنة ليشمل لبنان، معبّرة عن قلقها العميق إزاء تصاعد الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت البلاد مؤخرًا.

وأضافت أن بلادها تتابع بقلق كبير التداعيات الإنسانية الناتجة عن هذه التطورات، مشيرة إلى حالات النزوح الواسع في لبنان، ومؤكدة في هذا السياق على أهمية تمديد وقف إطلاق النار ليشمل الساحة اللبنانية.

كما أعرب وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، عبر إذاعة "فرانس إنتر"، عن رفض بلاده للضربات الإسرائيلية التي استهدفت لبنان، واصفًا إياها بأنها "غير مقبولة"، ومشيرًا إلى تضامن فرنسا مع يوم الحداد الوطني الذي أعلنته السلطات اللبنانية.

وأوضح بارو أن باريس تدين بشدة هذه الضربات المكثفة، التي قال إنها تسببت في سقوط أكثر من 250 قتيلاً خلال فترة وجيزة، إلى جانب مئات الضحايا. واعتبر أن هذه الهجمات تضعف الهدنة المؤقتة التي تم التوصل إليها مؤخرًا بين الولايات المتحدة وإيران.

كما شدد على "ضرورة أن تتوقف إيران عن استخدام حزب الله كأداة للضغط على إسرائيل"، داعيًا في الوقت نفسه الحزب إلى "التخلي عن السلاح وتسليمه للدولة اللبنانية". وأضاف أن لبنان لا ينبغي أن يتحول إلى "كبش فداء" في ظل التوترات الإقليمية، خصوصًا بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.

يتصاعد الدخان إثر عدة غارات جوية إسرائيلية في بيروت، لبنان، الأربعاء 8 أبريل 2026. (صورة AP/حسن عمار)
يتصاعد الدخان إثر عدة غارات جوية إسرائيلية في بيروت، لبنان، الأربعاء 8 أبريل 2026. (صورة AP/حسن عمار) AP Photo

من جهته، دعا وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إسرائيل إلى وقف ما وصفه بالقصف العشوائي على لبنان بشكل فوري، مطالبًا في الوقت نفسه بانسحابها من جنوب البلاد، مع التشديد على ضرورة نزع سلاح حزب الله.

وقال ألباريس في مقابلة مع قناة "الجزيرة" القطرية إن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران ينبغي أن يشمل لبنان، مؤكدًا أن هذا البلد يتمتع بسيادة وله حكومة تعمل على ضمان أمن مواطنيه وسلامتهم.

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، من أن استمرار الضربات الإسرائيلية على لبنان يشكّل تهديدًا لاتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وفق ما أفاد به المتحدث باسمه. وأوضح المتحدث في بيان أن الأنشطة العسكرية المتواصلة في لبنان تقوّض الهدنة والجهود الدولية الرامية إلى تحقيق سلام دائم وشامل في المنطقة، مجددًا دعوة الأمين العام إلى ضرورة وقف جميع الأعمال العدائية بشكل فوري. كما أدان غوتيريش الخسائر في أرواح المدنيين، معربًا عن قلقه البالغ إزاء تزايد أعداد الضحايا، ومؤكدًا في الوقت نفسه أنه لا وجود لحل عسكري لهذا النزاع، داعيًا جميع الأطراف إلى اعتماد المسار الدبلوماسي كخيار أساسي لتسوية الأزمة.

واعتبر نائب وزير الخارجية الإيراني، في تصريح لإذاعة "بي بي سي"، أن الضربات الإسرائيلية على لبنان تمثل "انتهاكًا خطيرًا" لاتفاق وقف إطلاق النار، داعيًا إلى الالتزام ببنود الاتفاق، ومشيرًا إلى ضرورة أن تمارس واشنطن ضغوطًا على حلفائها لضمان احترامه.

ومن جانبها، أعلنت باكستان على لسان المتحدث باسم خارجيتها إدانتها الشديدة للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، مؤكدة أن إسلام آباد تطالب بتحرك دولي عاجل لوضع حد لما وصفته بانتهاكات للقانون الدولي.

أما الصين، فشددت على ضرورة احترام سيادة لبنان وأمنه، حيث أكدت الناطقة باسم وزارة الخارجية ماو نينغ، خلال مؤتمر صحافي، أن سيادة الدول يجب ألا تكون عرضة للانتهاك، داعية إلى ضمان حماية المدنيين وممتلكاتهم، ومجددة الدعوة إلى ضبط النفس وتفادي التصعيد.

وأدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات الضربات والغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق واسعة في لبنان، وأسفرت عن سقوط مئات الضحايا من المدنيين، معتبرة ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والأعراف الدولية.

وأعربت القاهرة عن رفضها الكامل لهذا التصعيد، مشيرة إلى أنه استهداف متعمد للبنية التحتية والمنشآت المدنية، بما يمثل تعديًا على سيادة لبنان ووحدة أراضيه وخرقًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.

كما شددت مصر على أن هذه الانتهاكات، التي جاءت بعد إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، تتعارض مع الأجواء الإيجابية في المنطقة، وتعرقل الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد، محذّرة من محاولات دفع المنطقة نحو مزيد من الفوضى.

بدورها، أدانت سوريا، الضربات الإسرائيلية على لبنان، معتبرة أنها تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

لبنان يودع قتلى القصف الإسرائيلي

هاجمت وزارة الخارجية الإسرائيلية القيادة اللبنانية، معتبرة أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة "لا يخجلان" من توجيه الانتقادات لإسرائيل، رغم أنها، بحسب تعبيرها، تقوم بما يفترض أن تقوم به السلطات اللبنانية. وأضافت الخارجية أن وجود وزراء تابعين للحزب داخل الحكومة اللبنانية، إلى جانب استمرار عمل السفير الإيراني في بيروت، يعكس ما وصفته بنفوذ الحزب داخل مؤسسات الدولة. كما جاء في بيانها: "إن كان رئيس لبنان ورئيس حكومته عاجزين عن التحرك ضد حزب الله، فعلى الأقل يجب ألا يقفا في طريقنا".

من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات صحفية إن اتفاق وقف إطلاق النار مع طهران "لا يشمل لبنان"، معتبراً أن هذا الاستثناء يعود إلى حزب الله، مضيفاً: "لم يكونوا ضمن الاتفاق". ورداً على سؤال بشأن استمرار الضربات الإسرائيلية، أوضح أن ذلك "جزء من الاتفاق"، واصفاً ما يجري بأنه "مواجهة منفصلة".

وفي السياق نفسه، جدّد حزب الله تمسكه بخيار المواجهة، مؤكداً أن "دماء القتلى" تمنحه مشروعية قانونية لمواصلة ما يعتبره "مقاومة للاحتلال".

وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، في ساعة مبكرة من فجر الخميس، بأن المنظومات الدفاعية الإسرائيلية تمكنت من اعتراض صاروخ أُطلق من جنوب لبنان باتجاه منطقة الجليل الأعلى. وبالتزامن مع ذلك، دوّت صفارات الإنذار في مستوطنتي "المنارة" و"مرغيليوت" القريبتين من الحدود اللبنانية. ولم يتأخر حزب الله في إعلان مسؤوليته عن العملية.

وفي حصيلة ميدانية، أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني، الخميس، أن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البلاد يوم الأربعاء أسفرت عن مقتل 254 شخصاً وإصابة أكثر من 1100 آخرين. وأشارت إلى أن العاصمة بيروت سجّلت العدد الأكبر من الضحايا.

وفي إطار التداعيات الداخلية، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يوم الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية، التي وُصفت بأنها غير مسبوقة منذ بدء الحرب. وبموجب القرار، تم إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات، مع تنكيس الأعلام حداداً على أرواح الضحايا.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

المصلون يعودون إلى المسجد الأقصى بعد إغلاق دام 40 يومًا بسبب الحرب على إيران

النفط يتجاوز 97 دولارا مجددا وسط تشكك الأسواق في صمود الهدنة

بوساطة صينية.. كابول وإسلام آباد تتفقان على "ضبط النفس" وتجنب التصعيد العسكري