عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

قيادات نسائية في الصفوف الأمامية لمواجهة وباء كورونا.. نموذجان من المجر وإيطاليا

الدكتورة ماريا روزاريا كابوبيانتشي وهي تتلقى جرعة من لقاح كورونا
الدكتورة ماريا روزاريا كابوبيانتشي وهي تتلقى جرعة من لقاح كورونا   -   حقوق النشر  ANDREA SABBADINI/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

يحل يوم المرأة العالمي 8 مارس/أذار سنويا، بهدف تسليط الضوء على الإنجازات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية للنساء. وفي هذا السياق، سوف نركز في تقريرنا هذا على بعض النساء ممن كن في الخطوط الأمامية خلال الوباء . نذكر هنا، عالمتين لعبتا دورا مميزا في توجيه البحوث العلمية لاكتشاف الوسائل الناجعة للقضاء على الفيروس القاتل و عضو البرلمان الأوروبي، سوزانا سوليس.

تعتبر كاتالين كاريكو من أبرز النساء اللاتي يقفن وراء أمصال "كوفيد-19" ، حيث مهدت هذه العالمة من أصول مجرية، الطريق أمام لقاحات "mRNA" وعدد لا يحصى من العلاجات المحتملة الأخرى للفيروسات وهي تشغل الآن منصب نائب رئيس شركة بيونتيك الألمانية التي تقف وراء لقاح فايزر-بيونتيك فقد عملت الدكتورة كاريكو، على تقنية "mRNA" التي تشغّل لقاحي فايزر بيونتك وموديرنا ضد فيروس كورونا المستجد.

وتقنية "mRNA" تقوم على برمجة الخلايا البشرية لإنتاج نسخ عن جزء من الفيروس، بهدف تحفيز جهاز المناعة على الهجوم في حال دخول الفيروس الحقيقي إلى الجسم. أمضت كاريكو، البالغة من العمر حاليا 66 عامًا، أكثر من 40 عامًا من حياتها في البحث عن هذه التقنية التي تتعقب الفيروسات داخل جسم الإنسان.

وتقول الدكتورة كاتالين كاريكو ، الباحثة ونائبة رئيس شركة يونتيك الألمانية " وصلت إلى جامعة بنسلفانيا في عام 89 ، كنت أرغب في تطوير الرنا المرسال أو الحمض النووي الريبوزي المرسال الذي يرمز له بالرمز mRNA، وهذا ما كنت أعمل من أجله. بالطبع كان علاج الأورام حينها يقوم على العلاج الجيني ، لذلك أراد الجميع استخدام الحمض النووي بينما كنت بمنهجيتي التي أثتها حينها ممن يغردون خارج السرب"

كرست العالمة ذات الأصول المجرية، التي هاجرت إلى الولايات المتحدة، كاتالين كاريكو حياتها للتعمق في دراسة التقنية الجديدة، تقنية mRNA هي نهج تجريبي يحول خلايا الجسم إلى مصانع تنتج بروتينات فيروسية.

وألهمت دراستها التي نشرت في جامعة ستانفورد، العالم ديريك روسي، الذي شارك لاحقا في تأسيس شركة موديرنا، كما لاقت انتباها من طرف العالم الألماني التركي الشهير، أوغور شاهين.

ويمكن أن تصبح هذه التقنية وسيلة قوية في مكافحة الأورام السرطانية، عن طريق معالجة كل ورم على أنه فريد وراثيا، وتدريب أجهزة المناعة على التصدي لهذا العدو.

في إيطاليا، ترأس الدكتورة ماريا روزاريا كابوبيانتشي ، مختبر علم الفيروسات في سبالانزاني ، وهي تشرف على خمسين باحثا في الأمراض الوبائية، وكانت جزءًا من الفريق الذي عزل الفيروس في أوائل فبراير من العام 2020 وهي تقول إن "الرسالة التي تود أن تبعث بها اليوم، هي رسالة أمل وثقة ودعوة لمشاركة هذا الخيار" وهي تتحدث هنا عن خيار اللقاحات..

وتوضح في هذا الصدد " كانت حالة عزل الفيروس عن المريض الأول التي لاحظناها في إيطاليا نقطة تحول كبيرة " وحين سئلت عن التوفيق بين عملها العلمي وبحوثها والعناية بعائلتها قالت الدكتورة ماريا روزاريا كابوبيانتشي "كانت الفترة العصيبة التي عانيت فيها لكوني امرأة عندما قررت أن أكون أماً لأول مرة .. لقد كان وقتًا صعبًا للغاية بالنسبة لي أن أحقق التوازن بين مهام التدريس والبحث العلمي من جهة وبين الالتزام بالواجبات المنزلية وتلك المرتبطة بدور الأم من جهة ثانية، لكني تغلبت على تلك المصاعب في نهاية المطاف "

كثيرات هن من يعتقدن أن أداء دور الأمومة، جانب مهم وصعب في حياة كل امرأة، حيث يؤدي التركيز على دور الامومة عند بعض النساء إلى إبطاء مكامن الترقية في حياتهن المهنية ومن ثم التاثير على رواتبهن أيضا. وفي هذا الصدد تقول سوزانا سوليس النائبة في البرلمان الأوروبي "يتقدم العديد من النساء في حياتهن المهنية ، ولكن عندما يصلن إلى "مرحلة الأمومة" ، والتي تتزامن عادةً مع أفضل مرحلة من حياتهن المهنية ، فيجدن أنفسهن امام خيارات صعبة ، وهذا شيء يجب أن نتناوله هنا وقد تحدثنا كثيرًا عنه هنا في البرلمان لأنني أعتقد أنه يتعين علينا التحرك نحو منح إجازة أبوة وأمومة متساوية ، وعلينا أن نتقدم لتحفيز دور الأسرة كما علينا أن نتحلى بمزيد من المرونة حين يتعلق الأمر بالوظائف التي تتطلب العمل عن بعد "

تمثل النساء 40٪ من العلماء والمهندسين في الاتحاد الأوروبي. بالنسبة لسوزانا سوليس ، فإن الإجراءات السياسية والمحفزة للمرأة، ستمنح النساء الفرص ذاتها تلك التي يتمتع بها الرجال.