عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: سكان يفرون من رانغون بعد "حمام" الدم خلال الأيام الأخيرة في ميانمار

euronews_icons_loading
شاهد: سكان يفرون من رانغون بعد "حمام" الدم خلال الأيام الأخيرة في ميانمار
حقوق النشر  STR/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

فرت أعداد كبيرة من سكان رانغون الثلاثاء من أحد أحياء عاصمة البلاد الاقتصادية التي شهدت أعمال عنف ومواجهات في الأيام الأخيرة في حين تستعد عائلات متظاهرين مؤيدين للديمقراطية لدفن موتاها بعد "حمام دم" تسببت به قوات الأمن.

وقتل أكثر من 180 مدنيا منذ انقلاب الأول من شباط/فبراير الذي أطاح أونغ سان سو تشي بحسب لجنة مساعدة السجناء السياسيين. وارتفعت الحصيلة بشكل كبير في الأيام الثلاثة الأخيرة إذ تبدو المجموعة العسكرية عازمة أكثر من أي وقت مضى على قمع المحتجين متجاهلة الإدانات الدولية الكثيرة.

وأمام هذا القمع، قرر مقيمون في رانغون مغادرة هذه المدينة.

في هلينغ ثاريار ضاحية رانغون الصناعية التي تضم عمالا فقراء يعملون في مصانع النسيج، قرر كثيرون مغادرة الحي على عجل صباح الثلاثاء. وقد وضع بعضهم مقتنياتهم وحيواناتهم في شاحنات وعربات توك توك أو على دراجات على ما أظهرت مشاهد بثتها وسيلة إعلام محلية.

وقالت وسيلة إعلامية أخرى "ثمة أشخاص على امتداد الشوارع يفرون للعودة إلى مسقط رأسهم". وفرضت الأحكام العرفية الأحد في هذه الضاحية بعد إضرام النار في مصانع صينية عدة. وانتشرت القوى الأمنية بأعداد كبيرة وفتحت النار وقتلت عشرات المتظاهرين.

ويواجه كل شخص يوقف في الحي وفي خمس مناطق أخرى في رانغون فرضت فيها الأحكام العرفية، خطر الإحالة على محكمة عسكرية مع الحكم عليهم بالسجن ثلاث سنوات مع أعمال شاقة كحد ادنى.

ميانمار تستعد لدفن القتلى

فقد قتل ما لا يقل عن 20 محتجا الاثنين على ما ذكرت لجنة مساعدة السجناء السياسيين. وكان الأحد اليوم الذي شهد أكبر عدد من الضحايا مع مقتل 74 مدنيا فيما أعلنت المجموعة الانقلابية سقوط شرطي. وأوضحت اللجنة أن "الكثير من المراهقين قتلوا فيما استخدام الرصاص الحقيقي يزداد كثيرا حتى خلال الليل".

"شهداء"

وتنظم جنازات متظاهرين عدة الثلاثاء في ميانمار ولا سيما في رانغون. وأظهرت لقطات بثت عبر وسائل التواصل الاجتماعي سهرات شموع الليل الماضي في مناطق مختلفة من البلاد.

وكتب سكان من ماندالاي ثاني مدن البلاد بواسطة شموع أحرف "ار آي بي" (ريست إن بيس: ارقدوا بسلام) فيما وجهت عبر وسائل التواصل الاجتماعي رسائل مثل "ندعم شهداءنا" و"سنناضل حتى النهاية".

وتجمعت مجموعات صغيرة متفرقة الثلاثاء في رانغون لكن العدد كان قليلا خوفا من التدابير الانتقامية. وقطعت المجموعة العسكرية منذ الأحد الإنترنت النقال ما صعب عمليات التنسيق بين المحتجين. وكانت هذه الخدمة لا تزال مقطوعة حتى ظهر الثلاثاء بالتوقيت المحلي.

وأثارت أعمال العنف في الأيام الأخيرة سلسلة من التنديدات الدولية. وندد الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش بلسان الناطق باسمه ستيفان دوجاريك ب"حمام دم" في ميانمار داعيا الأسرة الدولية "ولا سيما الأطراف الإقليمية إلى رص الصفوف تضامنا مع الشعب البورمي وتطلعاته الديمقراطية".

وحضت واشنطن من جهتها إلى توحيد الصفوف "لمواجهة الانقلاب وتصاعد العنف".

وبعد أعمال العنف الأحد التي هوجم خلالها 30 مصنعا صينيا بحسب وسائل الإعلام الرسمية، أعربت بكين عن "قلق كبير" على سلامة مواطنيها في ميانمار. وطلب الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية من السلطات في ميانمار اتخاذ التدابير "لتجنب عدم تجدد أحداث كهذه".

وتعزز الشعور المناهض للصين في الأسابيع الأخيرة في ميانمار إذ يعتبر البعض أن موقفها حيال العسكريين البورميين ليس حازما كفاية.

توقيف 2200 شخص

ويلجأ الجيش الميانماري إلى القضاء كذلك. فقد أوقف نحو 2200 شخص منذ الأول من شباط/فبراير بحسب لجنة مساعدة السجناء السياسيين من بينهم سياسيون ومسؤولون محليون وناشطون وفنانون وموظفون رسميون مضربون. ولا تزال أونغ سان سو تشي معتقلة من دون السماح لها بالتواصل مع أي شخص.

وكان يفترض أن تمثل أونغ سان سو تشي الإثنين عبر تقنية المؤتمر المرئي أمام المحكمة إلا أن الجلسة أرجئت بسبب انقطاع الإنترنت.

viber

وتلاحق أونغ سان سو تشي الحائزة على جائزة نوبل للسلام العام 1991، بأربع تهم على الأقل هي استيراد أجهزة اتصالات لاسلكية بشكل غير قانوني وعدم احترام القيود المرتبطة بفيروس كورونا، وانتهاك قانون الاتصالات والتحريض على الاضطرابات العامة. ويتّهمها أيضا الجيش بالفساد مؤكدا أنها حصلت على رشى بقيمة 600 ألف دولار وأكثر من 11 كيلوغراما من الذهب.

المصادر الإضافية • أ ف ب