عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الاتحاد الأوروبي يجدّد دعوته إلى ضرورة التوصل إلى "حل سياسي حقيقي" لاحتواء الأزمة السورية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أثناء مؤتمر صحفي، مقر المفوضية الأوروية، بروكسل، 30 آذار/مارس 2021
الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أثناء مؤتمر صحفي، مقر المفوضية الأوروية، بروكسل، 30 آذار/مارس 2021   -   حقوق النشر  Francisco Seco/AP
حجم النص Aa Aa

جدّد الاتحاد الأوروبي دعوته إلى ضرورة التوصل إلى "حل سياسي حقيقي"لوضع حد للأزمة السورية، جاء ذلك أثناء اختتام مؤتمر بروكسل الخامس حول دعم سوريا والمنطقة الذي ينظمه الاتحاد الأوروبي وتشارك الأمم المتحدة في رئاسته أكثر من 50 دولة و 30 منظمة دولية، في أكبر حملة سنوية لمساعدة المتضررين من الحرب.

في مؤتمر بروكسل الخامس حول "دعم مستقبل سوريا والمنطقة"، تعهد المجتمع الدولي بـ 5.3 مليار يورو لعام 2021 وما بعده لسوريا والبلدان المجاورة التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين السوريين.

ومن هذا المبلغ، وفر الاتحاد الأوروبي 3.7 مليار يورو، يشمل 1.12 مليار يورو من المفوضية الأوروبية و 2.6 مليار يورو من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حيث تعهدت #ألمانيا بتقديم أكثر من 1.7 مليار يورو. . ولا يزال الاتحاد الأوروبي ككل أكبر مانح، حيث ساهم بشكل جماعي بمبلغ 24.9 مليار يورو من المساعدات الإنسانية، والمساعدة في مجال الاستقرار والصمود منذ بداية الأزمة في عام 2011 لمعالجة تداعياتها.

نداء الأمم المتحدة لجمع أكثر من 10 مليارات دولار بهدف تقديم الدعم للسوريين

من جانب آخر، سعى المانحون الدوليون الثلاثاء لتلبية نداء الأمم المتحدة لجمع أكثر من 10 مليارات دولار بهدف تقديم الدعم للسوريين والمجتمعات المضيفة للاجئين، مع تزايد الحاجة للمساعدات الانسانية بعد عقد من اندلاع الأزمة في سوريا. ويكافح جيران سوريا بما في ذلك تركيا ولبنان والأردن والعراق لمواجهة عبء إيواء ملايين اللاجئين الذين فروا من النزاع. وتقول الأمم المتحدة إن 24 مليون شخص بحاجة الى الدعم في سوريا وفي جميع أنحاء المنطقة، بزيادة أربعة ملايين عن العام الماضي.

ألمانيا تتعهد بتقديم أكبر مساعدة للسوريين في السنوات الأربع الأخيرة

و تتعهد أكثر من 50 دولة ومنظمة مالية بالاستجابة للاحتياجات الإنسانية في سوريا والدول المجاورة التي تستقبل اللاجئين. كما أعلن الاتحاد الأوروبي بالفعل عن تعهد بمبلغ 560 مليون يورو من أجل سوريا.

ومهدت المانيا الطريق خلال المؤتمر الذي عقد عبر الفيديو بالتعهد المساهمة ب1,74 مليار يورو، قبل أن تتبعها الولايات المتحدة التي تعهدت ب600 مليون دولار.

وقال الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء "السوريون يجب أن يقرروا مستقبل سوريا ، مستقبل سوريا لا يخص أيا من الفصائل ولا أيا من القوى الخارجية" مضيفا " على السوريين أن ينخرطوا في مفاوضات من أجل مستقبل سوريا برعاية الأمم المتحدة، على النظام أن يتخذ خطوات في هذا الاتجاه".

وتدفع بروكسل، باتجاه عدم التطبيع مع النظام السوري أو رفع للعقوبات عنه أو دعم جهود إعادة الإعمار ما لم يوضع جدول انتقال سياسي وفق قرارات مجلس الأمن الدولي. وأن هذا الجدول يجب أن يستكمل بصياغة دستور للبلاد وتنظيم انتخابات حرة. ويعترف الاتحاد الاوروبي أنه غير قادر بمفرده على حل الأزمة السورية، وأنه يتعين ممارسة ضغوط من الأطراف المعنية لتحقيق انتقال سياسي في سوريا.

انسداد مسار الحل السياسي

وأشار بوريل في وقت سابق إلى انسداد مسار الحل السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، وعرقلة نظام الأسد لعمل اللجنة الدستورية المكلفة بصياغة دستور جديد للبلاد. وأكد أن العقوبات ضد النظام السوري مستمرة، قائلاً:" سنجدد العقوبات ضد النظام السوري في مايو المقبل. لكن وفقًا للخبراء ، لا يمتلك الاتحاد الأوروبي الأدوات المناسبة للدفع باتجاه حل سياسي حقيقي وهادف.

وفي حديث ليورونيوز، قال أرميناك توكماجيان، باحث غير مقيم بمركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط، بيروت "إذا نظرنا إلى دور الاتحاد الأوروبي في الماضي ، حتى عقد كامل ، يمكننا أن نقول بحزم إن الاتحاد الأوروبي كان جهة فاعلة على صعيد منح المساعدات الإنسانية، بالنظر إلى حجم الأموال التي قدمها و أنفقت تباعا من أجل سوريا، سواء داخل سوريا أو لصالح الدول المجاورة التي تستضيف لاجئين سوريين" مضيفا " لكن بالمعنى السياسي لم يكن لدى الاتحاد الأوروبي أي تأثير في العملية السياسية في سوريا ".

يورونيوز
أرميناك توكماجيان، باحث غير مقيم بمركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط، بيروتيورونيوز

المساعدات الانسانية منذ العام 2011.

وجمع المؤتمر السابق في حزيران/يونيو الماضي تعهدات بدفع 5,5 مليارات دولار لعام 2020، وفق الأمم المتحدة، النصيب الأكبر منها للدول الأوروبية التي تخشى أن يؤدي الفشل في مساعدة اللاجئين الى تدفقهم إلى أوروبا.ويقول التكتل إنه جمع نحو 29 مليار دولار من أجل المساعدات الانسانية منذ العام 2011.

مقتل أكثر من 388 ألف شخص وتشريد الملايين

وأدت الحرب في سوريا الى مقتل أكثر من 388 ألف شخص وتشريد الملايين منذ قمع النظام للتظاهرات المطالبة باصلاحات قبل عقد. وفي وقت سابق، أشار برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة إلى أن السوريين بعد مرور عقد من الاضطرابات والنزاعات والنزوح في بلدهم، باتوا يعيشون "أسوأ ظروف إنسانية منذ بداية الأزمة". ويشير التقييم الذي أجراه البرنامج مؤخرا، إلى أن "12.4 مليون سوري، أي حوالي 60% من السكان يعانون انعدام الأمن الغذائي والجوع في الوقت الحالي، ما يشكل ضعف العدد المسجل في عام 2018، حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة تتجاوز 200% خلال العام الماضي فقط".

أكثر من 13 مليون سوري بحاجة إلى مساعدات إنسانية

كما قال منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مارك لوكوك إن أكثر من 13 مليون سوري بحاجة إلى مساعدات إنسانية، من جهته قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن الملف السوري يثير انقساما منذ 10 سنوات.وتعتبر الولايات المتحدة وألمانيا والمفوضية الأوروبية من أكبر الجهات المانحة لبرنامج الأغذية العالمي على مدار العقد الماضي، حيث قدمت 6.8 مليار دولار أمريكي لدعم عمليات البرنامج داخل سوريا والبلدان المجاورة.