عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

التغير المناخي يعرض ثلث الجرف الجليدي في القطب الجنوبي لخطر الانهيار

صورة أرشيفية من ناسا تعود لعام 2016 لجرف جيتز الجليدي من عملية جسر الجليد في القطب الجنوبي.
صورة أرشيفية من ناسا تعود لعام 2016 لجرف جيتز الجليدي من عملية جسر الجليد في القطب الجنوبي.   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

حذرت دراسة جديدة أجرتها جامعة ريدينغ في المملكة المتحدة، ونشرت الخميس في مجلة "جيوفيزيكال ريسيرش ليترز"، من أن أكثر من ثلث الجرف الجليدي في القطب الجنوبي معرض للانهيار والذوبان في البحر إذا وصلت درجات الحرارة العالمية إلى 4 درجات مئوية (7.2 درجة فهرنهايت) فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.

ووجد العلماء المشاركون في الدراسة أن 34٪ من مساحة الأرفف الجليدية في القطب الجنوبي، البالغة حوالي نصف مليون كيلومتر مربع، قد تتأثر إذا ارتفعت درجات الحرارة العالمية بمقدار 4 درجات.

وقال الباحثون إن حوالي 67٪ من مساحة الجرف الجليدي ستكون عرضة للانهيار أو التحرك إذا وصلت الحرارة إلى هذه المستويات القياسية.

الجروف الجليدية عبارة عن منصات عائمة دائمة من الجليد، تتشكل عند نقاط التقاء الأنهار الجليدية بالبحر، وتساعد في الحد من ارتفاع مستويات مياه البحار من خلال عملها كسدود تبطئ تدفق الجليد الذائب والماء في المحيطات.

عادة في الصيف، يذوب جليد الجروف السطحي ويتدفق في فجوات أصغر داخل الجرف حيث يتجمد من جديد. إلا أن تجاوز الذوبان لمعدل معين وتراجع تساقط الثلوج يؤدي إلى تجمع المياه على سطح الجرف أو تسللها إلى شقوق فيه، مع الوقت يؤدي هذا تعميق وتوسيع الشقوق وبالتالي تصدع الجرف وانهياره في البحر.

هذا المشهد إن تحقق فسيضع المناطق الساحلية حول العالم تحت الخطر، وستشهد الدول ذات الموارد القليلة عواقب أسوأ.

يؤكد الباحثون أن الحد من ارتفاع درجة الحرارة إلى درجتين مئويتين بدلاً من 4 درجات مئوية من شأنه أن يخفض مساحة المنطقة المعرضة للخطر إلى النصف، وأن يقلل من احتمال الارتفاع الكبير لمستوى سطح البحر.

وفق الفريق الحكومي الدولي المعني بملف التغير المناخي، يجب أن تحد البشرية بشكل كبير من اعتمادها على الوقود الأحفوري بحلول عام 2030 لمنع الكوكب من الوصول إلى الحد الأقصى البالغ 1.5 درجة مئوية (2.7 درجة فهرنهايت) فوق مستويات ما قبل الصناعة. كما يجب أن تنخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 45٪ عن مستويات عام 2010 بحلول عام 2030، وأن تصل إلى صفر عام 2050 من أجل الإبقاء على نسبة الاحتباس الحراري عند حوالي 1.5 درجة مئوية.

لكن الصورة تبدو قاتمة في الواقع إن بقيت الأمور على ما هي عليه حالياً، حيث سترتفع درجات الحرارة لتصل 3.2 درجة مئوية بحلول نهاية القرن.