عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

سقوط 53 قتيلاً في معارك محتدمة قرب مدينة مأرب اليمنية

مقاتلون حوثيون في صنعاء
مقاتلون حوثيون في صنعاء   -   حقوق النشر  Hani Mohammed/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

احتدمت المعارك قرب مدينة مأرب اليمنية، آخر معاقل الحكومة المعترف بها دولياً في شمال اليمن، حيث لقي 53 مقاتلاً بينهم 22 من القوات الموالية للسلطة حتفهم في الساعات الـ24 الماضية على ما أفاد مسؤولون عسكريون.

وقال المسؤولون في القوات الحكومية لوكالة فرانس برس السبت إنّ المعارك تركّزت عند جبهتي الكسارة والمشجح شمال غرب المدينة الواقعة على بعد 120 كيلومترا شرق العاصمة صنعاء، بعد محاولة الحوثيين تحقيق تقدم.

ومن النادر أن يعلن المتمردون الحوثيون عن خسائرهم. ونفّذت مقاتلات التحالف غارات على مواقع الحوثيين لمساندة القوات الحكومية في صد هجمات الحوثيين، بحسب المسؤولين.

ويسعى الحوثيون للسيطرة على مأرب قبل الدخول في أي محادثات جديدة مع الحكومة المعترف بها خصوصا في ظل ضغوط إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن للدفع باتجاه الحل السياسي. ومن شأن سيطرة الحوثيين على مأرب توجيه ضربة قوية إلى الحكومة إذ سيسيطرون بذلك على كامل شمال اليمن.

مزيد من التقدم

أسفر النزاع في هذا البلد منذ 2014 عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين، بحسب منظمات دولية، بينما بات ما يقرب من 80 في المئة من سكان اليمن البالغ عددهم 29 مليونا يعتمدون على المساعدات في إطار أكبر أزمة انسانية على مستوى العالم.

وفي بداية آذار/مارس الماضي، حذّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من أن المجاعة قد تصبح "جزءاً من واقع اليمن" في 2021، بعدما تعهد مؤتمر للمانحين توفير أقل من نصف الأموال اللازمة لمواصلة عمل برامج المساعدات في البلد الذي دمرته الحرب.

وشاركت أكثر من 100 دولة وجهة ومانحة في المؤتمر الذي استضافته السويد وسويسرا الاثنين. وكانت الأمم المتحدة تطالب بمبلغ 3,85 مليارات، ولكن التعهدات بلغت في نهاية المطاف 1,7 مليار دولار فقط خلال الاجتماع الافتراضي.

وبقيت مدينة مأرب الواقعة على بعد نحو 120 كيلومتراً إلى شرق العاصمة صنعاء حيث يفرض المتمردون سيطرتهم منذ 2014، في منأى من الحرب في بدايتها، لكن منذ عام تقريبا، اقتربت المعارك منها، لا سيما هذا الشهر. وبحسب مجلس الأمن الدولي، فإنّ معركة مأرب "تعرّض مليون نازح داخليا لخطر كبير وتهدد جهود التوصل إلى حلّ سياسي، في وقت يتحد المجتمع الدولي بشكل متزايد لإنهاء النزاع".

ورغم الضربات الجوية وخسائر الحوثيين والدعوات الدولية لوقف معركة مأرب، إلا أن المتمردين مستمرين في هجومهم و"إحرازهم يومياً مزيداً من التقدم بهدف إسقاطها"، بحسب المسؤولين العسكريين.

ويعتبر موقع المدينة الصغيرة مهما ليست فقط لقربها من صنعاء، بل لانّها تعتبر منطلقاً نحو مناطق الجنوب والشمال على حد سواء بفضل مفترق الطرق الرئيسي الذي تتوزع منازلها على جوانبه.

وكان يقطن في مأرب بين 20 و 30 ألف شخص في فترة ما قبل اندلاع النزاع في 2014، لكن عدد سكانها تضاعف إلى مئات الآلاف بعدما لجأ إليها نازحون من كل مناطق اليمن.