عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ما هي العقوبات التي ستفرض على الضباط الفرنسيين الذين وقعوا المقال المثير للجدل؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
رئيس أركان الجيش الفرنسي فرانسوا لوكوانتر
رئيس أركان الجيش الفرنسي فرانسوا لوكوانتر   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

سيتخذ الجيش الفرنسي إجراءات تأديبية وعقابية بحق مجموعة من العسكريين وقعوا مقالة نشرتها مجلة "فالور أكتويل" الأسبوعية (وهي مجلة تقول إنها تتبع خطاً تحريرياً ليبرالياً-محافظاً) ودعوا فيه الرئيس إيمانويل ماكرون إلى الدفاع عن الوطنية ضد "التفكك الذي تشهده فرنسا".

ومنذ الأربعاء قال قائد الأركان الفرنسي، فرانسوا لوكوانتر، إن المؤسسة العسكرية ستتخذ إجراءات عقابية بحق هؤلاء، مشيراً إلى أن هناك 18 عسكرياً لا يزالون يمارسون مهامهم من بين الموقعين. وقال لوكوانتر لوسائل إعلام فرنسية إنه يتمنى إنزال "عقوبات أقسى" بحق أصحاب الرتب العالية من بين العسكريين الـ 18 الذين تمّ تحديدهم، و"عقوبات أخف" بحق أصحاب الرتب الأصغر.

للتذكير فقط، رأى الموقعون على المقالة وهي أقرب إلى كتاب مفتوح موجّه لماكرون، أن فرنسا تواجه "تفككاً"، إذ "يسعى طارحوا مواضيع من بينها مكافحة العنصرية إلى خلق شعور من الضيق وحتى الكراهية بين مكونات الشعب الفرنسي".

وجاء في الرسالة التي وقعها عشرون جنرالاً ونحو مئة ضابط برتب عالية وأكثر من ألف عسكري، وبينهم متقاعدون، بحسب ما تقوله "فالور أكتويل" أن بعض هؤلاء يرغب من محو الثقافة الفرنسية وتاريخ البلاد عبر الحديث عن العنصرية. وأيدت زعيمة حزب التجمع الوطني (يمين متطرف)، مارين لوبين الرسالة، ونشرت تعليقاً في المجلة نفسها بعد يومين.

وكُتب في الورقة أيضاً أن "الإسلاموية ومجموعات الضواحي تفصلُ أجزاء من الدولة الفرنسية وتحولها إلى أرض مناهضة للدستور"، وأنه لا يجب أن تكون هناك "أي مدن أو أحياء حيث لا يتم تطبيق القانون".

أي عقوبات ستفرض على الموقعين؟

  • بحسب لوكوانتر، ستفرض وزارة الدفاع على العسكريين من ذووي الرتب الأصغر إجراءات تأديبية، كما سيتم إيقافهم عن الخدمة لعدد من الأيام (غير محدد حتى الآن). وستُذكر العقوبة في الملف المخصص لكلّ عسكري، ما سيضع مستقبله المهني في المؤسسة العسكرية والترقيات التي يمكن أن يحصل عليها في مهب الريح.

  • أما بالنسبة للجنرالات ويبلغ عددهم 20 جنرالاً، (على وشك الخروج إلى التقاعد) فيذكر الجنرال لوكوانتر بأن الضباط من أصحاب الرتب العالية، كالجنرالات، لا يحق لهم أن يعبروا عن آرائهم بهذا "الشكل الفاضح"، إذ أن إحدى أبرز مهامهم، كقادة عسكريين، تختصر بضبط الجيش. وتأمين الانضباط لا يتوافق بحسب لوكوانتر مع التوقيع على رسائل من هذا النوع.

  • في حديث مع صحيفة لوباريزيان، يقول رئيس الأركان إن الجنرالات سيمثلون أمام مجلس عسكري أعلى، وسيحدد المجلس مستقبلهم، وقد يحيلهم إلى التقاعد بشكل نهائي ومباشر. ولكن الحكم النهائي والأخير في هذه القضايا يعود إلى رئيس الجمهورية، وهو الوحيد القادر على توقيع أمر رئاسي يقتضي بطرد جنرالٍ من الجيش.

  • يذكر لوكوانتر أيضاً بأن إجراء تشكيل مجلس عسكري أعلى إجراء استثنائي، ومخصص فقط بالضباط من أصحاب الرتب العالية. ويضيف أن "تأسيس مجلس عسكري أعلى" أمر نادر ولكن الآن "سيتم تشكيل 25 مجلساً".

وزيرة الدفاع تطالب بمعاقبة الجنرالات

في السياق طالبت فلورانس بارلي، وزيرة الدفاع الفرنسية (وزيرة الجيوش) منذ الثلاثاء، باتخاذ إجراءات تأديبية وفرض عقوبات على العسكريين الذين وقعوا الرسالة، ومن ضمنهم الجنرالات المتقاعدون.

وقالت بارلي إن العسكريين، خصوصاً من أصحاب الرتب العالية كالجنرالات، مجبرون على الالتزام بـ"الحيادية" حتى بعد خروجهم إلى التقاعد، واصفة المقالة بـ"الإهانة التي رميت بوجه آلاف العسكريين الفرنسيين".

ومنذ بضعة أيام أيضاً، وفي مجموعة من التغريدات عبر حسابها في توتير، هاجمت بارلي بشدة زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبين وقالت إنها "تجهل بشدة" طريقة عمل المؤسسة العسكرية...". وذكرت بارلي لوبين بمبدأين ثابتين يوجهان عمل العسكريين في فرنسا فيما يتعلق بالسياسة، ألا وهما "الحيادية والولاء".