عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

اليمين يفوز في مدريد والاشتراكي سانشيز يتعرض لهزيمة كبرى

بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
euronews_icons_loading
أيوسو تلوح لمؤيّديها بعد صدور النتائج الأولية
أيوسو تلوح لمؤيّديها بعد صدور النتائج الأولية   -   حقوق النشر  AP Photo/Bernat Armangue
حجم النص Aa Aa

فاز اليمين الإسباني وزعيمته الصاعدة إيزابيل دياز أيوسو الثلاثاء في انتخابات منطقة مدريد، ما كبّد الحزب الاشتراكي بزعامة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز هزيمة كبرى، وفق نتائج جزئية.

وأظهرت نتائج فرز أكثر من 50 بالمئة من بطاقات الاقتراع، أن رئيسة المنطقة المنتهية ولايتها والعضو في الحزب الشعبي ضاعفت غلّتها مقارنة بالانتخابات الماضية التي أجريت في أيار/مايو 2019 ونالت 63 مقعداً من أصل 136 يتألف منها البرلمان المحلي، حاصدة أكثر من 43 بالمئة من الأصوات.

لكن الحزب الشعبي لم يتمكّن من حصد الغالبية المطلقة أي 69 مقعداً، وهو بالتالي مضطر لتشكيل ائتلاف مع حزب "فوكس" اليميني المتطرف (13 مقعداً) والذي كان متحالفاً مع دياز أيوسو على مدى عامين.

من جهته نال الحزب الاشتراكي 25 مقعداً أي نحو 18 بالمئة من الأصوات وهو سعى لتعبئة اليسار ملوحا بفزّاعة اليمين المتطرف، لكنه تلقى نكسة كبرى بخسارته 11 مقعدا مقارنة بالانتخابات الماضية.

وحصدت كل أطياف اليسار مجتمعة 59 مقعداً، أي أقل من مما نالته مرشحة الحزب الشعبي بمفردها.

وفي العام 2019 فاز الحزب الاشتراكي في الانتخابات لكنه لم ينسج تحالفات تخوّله تشكيل ائتلاف حاكم في المنطقة التي بقيت على مدى 26 عاماً معقلاً للحزب الشعبي.

زعيم "بوديموس" يخرج من معترك السياسية

وبعد صدور النتائج الجزئية أعلن بابلو إيغليسياس زعيم حزب بوديموس وشريك الاشتراكيين في السلطة، أنه سيخرج من معترك السياسة.

وأمام حشد من مناصري حزبه قال إيغليسياس "قرّرت التخلي عن كل مناصبي، والخروج من معترك السياسة بمعنى السياسة الحزبية".

وهو كان قد صرّح عقب إدلائه بصوته أن "الحكومة الائتلافية التي تتولى قيادة إسبانيا ستستمر بالقيام بذلك لسنوات عديدة".

تعبئة قوية

على الرغم من الجائحة تقاطر الناخبون البالغ عددهم الإجمالي نحو 5,1 ملايين لانتخاب 136 عضواً في البرلمان المحلي من بين ستة أحزاب متنافسة، وقدّرت نسبة المشاركة بنحو 75 بالمئة أي بزيادة قدرها عشر نقاط مقارنة بالاستحقاق السابق.

وتعكس التعبئة القوية أهمية الاستحقاق على الصعيد الوطني، بعدما شهدت الحملة الانتخابية ورود رسائل تهديد بقتل مرشحين مرفقة برصاصات. وخاض الحزب الشعبي الاستحقاق بزخم استعدادا للانتخابات العامة المقررة بعد عامين.

وقالت دياز أيوسو إن التحالف مع اليمين المتطرف "لن يكون نهاية العالم".

وبالنسبة لسانشيز، فحتى لو لم تهدد الهزيمة في هذا الاقتراع المحلي بقاءه في السلطة، فإن موقفه سيصبح أضعف.

أول انتخابات منذ الجائحة

وهذه أول انتخابات منذ بدء أزمة كوفيد-19 في آذار/مارس 2020 في مدريد التي تضررت بشدة جراء الوباء. كما كانت إسبانيا إحدى الدول الأكثر تضرراً منه في أوروبا.

سجلت مدريد نحو 15 ألف وفاة من أصل 78 ألفاً في كل إسبانيا ونحو 700 ألف إصابة من أصل 3,5 ملايين فكانت حصيلتها الأسوأ بين 17 منطقة تعدها البلاد. وجاءت الانتخابات بقرار مفاجئ من رئيسة المنطقة المنتهية ولايتها قضى بإنهاء تحالفها مع حزب اليمين الوسط سيودادانوس.

رغم ضغوط الحكومة، رفضت دياز أيوسو فرض قيود مشددة في مواجهة انتشار الوباء بهدف حماية الشركات وخصوصا الحانات والمطاعم والمسارح التي بقيت مفتوحة، وهي تأمل جني الفائدة من ذلك في صناديق الاقتراع.

ورحبت بنسبة "المشاركة العالية" وذلك بعد الادلاء بصوتها في وسط مدريد قائلة "هذا يشعرنا بالفخر".