عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

قوى عالمية تدعو للهدنة مع احتدام الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين

قوى عالمية تدعو للهدنة مع احتدام الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين
قوى عالمية تدعو للهدنة مع احتدام الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين   -   حقوق النشر  (c) Copyright Thomson Reuters 2021. Click For Restrictions - https://agency.reuters.com/en/copyright.html
حجم النص Aa Aa

من نضال المغربي ودان وليامز وستيفن فاريل

غزة/القدس (رويترز) – شنت إسرائيل ضربات جوية على قطاع غزة واستأنف مقاتلون فلسطينيون إطلاق الصواريخ عبر الحدود يوم الثلاثاء بعد فترة هدوء قصيرة ليل الاثنين أرسلت خلالها الأمم المتحدة قافلة صغيرة تنقل الوقود للقطاع الذي تقول إن 52 ألفا من سكانه نزحوا من ديارهم.

وقال زعماء إسرائيل إنهم ماضون قدما، في الوقت الراهن، في هجوم لتدمير قدرات حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي وسط دعوات الولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى بوقف القتال.

في غضون ذلك، قالت الشرطة إن عاملين من تايلاند قتلا وأصيب سبعة آخرون في ضربة صاروخية على مزرعة إسرائيلية على الجانب الآخر من حدود غزة مباشرة. وأعلنت حماس، التي تحكم القطاع، والجهاد الإسلامي مسؤوليتهما عن الهجوم.

واستهدفت الصواريخ كذلك مدينتي أسدود وبئر السبع على مسافة أبعد نحو الشمال.

وقال سكان غزة إن إسرائيل مستمرة في ضرباتها الجوية المكثفة. وأفاد شهود بأن قذيفة دبابة إسرائيلية أصابت مصنعا للطلاء في جنوب قطاع غزة، فأشعلت النار فيه.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقطع مصور على تويتر “سنواصل العمل مهما استغرق الأمر لاستعادة الهدوء من أجل جميع المواطنين الإسرائيليين“، مؤكدا تصريحات أدلى بها خلال الأيام الماضية.

وقال نتنياهو وهو يتحدث من حظيرة قاعدة جوية بينما تقف خلفه طائرة “أنا على يقين من أن جميع أعدائنا حولنا يرون ثمن العدوان علينا وأنا متأكد من أنهم سيستوعبون هذا الدرس”.

وبدأت حماس في إطلاق الصواريخ قبل ثمانية أيام ردا على ما قالت إنها انتهاكات لحقوق الإنسان مارستها إسرائيل على الفلسطينيين في القدس خلال شهر رمضان.

وهذا هو أعنف صراع بين إسرائيل وحماس منذ سنوات، ويختلف عن صراعات غزة السابقة في أنه ساعد في تأجيج العنف في المدن الإسرائيلية التي يسكنها عرب ويهود.

وقال مسؤولون طبيون في غزة إن 215 فلسطينيا قتلوا منهم 61 طفلا و36 امرأة، فضلا عن 1400 مصاب. وتقول السلطات الإسرائيلية إن 12 قتلوا في إسرائيل منهم طفلان.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن الغارات الجوية الإسرائيلية دمرت أو ألحقت أضرارا بالغة بنحو 450 مبنى في قطاع غزة منها ستة مستشفيات وتسعة مراكز للرعاية الصحية الأولية. وفر نحو 47 ألفا من النازحين إلى مدارس تديرها الأمم المتحدة في غزة.

وقالت إسرائيل إنها تعرضت لإطلاق أكثر من 3450 صاروخا من غزة بعضها أسقطه نظام القبة الحديدية الدفاعي قبل الوصول لهدفه.

وقال الجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء إن أحد جنوده أصيب بجروح طفيفة لدى سقوط قذيفة بعد سماحه بدخول قافلة الوقود إلى غزة. ويقول إن قواته قتلت نحو 130 من مقاتلي حماس و30 آخرين من الجهاد الإسلامي.

* دعوات وقف إطلاق النار

قال نتنياهو على تويتر إن هجمات إسرائيل على نشطاء غزة “أعادت حماس سنوات للوراء“، وهو ما فسره بعض المعلقين الإخباريين الإسرائيليين على أنه توطئة محتملة لوقف إطلاق النار في الأيام المقبلة عندما يستطيع إعلان النصر.

لكن عاموس يدلين، وهو رئيس سابق للمخابرات العسكرية الإسرائيلية، قال إن الصورة معقدة، مستشهدا بالاضطرابات الأهلية في إسرائيل واحتجاجات الفلسطينيين المتصاعدة في الضفة الغربية المحتلة وصواريخ أُطلقت من لبنان.

وأضاف يدلين لتلفزيون القناة 12 الإسرائيلية “ما يحدث في الضفة الغربية وربما مع (جماعة) حزب الله (اللبنانية) ومواطني إسرائيل العرب يمثل مكمن فوز (حماس).. لكنها خسرت في اللعبة العسكرية”.

وخلال زيارته لأيسلندا، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن واشنطن تلقت المزيد من المعلومات بشأن تدمير إسرائيل للبرج الذي يضم مكتبي وكالة أسوشيتد برس وقناة الجزيرة الإخبارية.

ولكنه امتنع عن الإدلاء بتصريحات أخرى عن المعلومات بشأن هجوم السبت، والتي قال إنها وردت عبر قنوات مخابراتية .

وذكر رون ديرمر، وهو سفير إسرائيلي سابق لدى واشنطن ويعمل الآن مستشارا لنتنياهو، أن مخابرات حماس كانت موجودة في المبنى الذي حذرت إسرائيل قاطنيه وطالبتهم مسبقا بإخلائه.

ونقل البيت الأبيض عن الرئيس الأمريكي جو بايدن قوله في اتصال مع نتنياهو إن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الصاروخية العشوائية لكن حثها على بذل أقصى جهد لحماية المدنيين.

وكثف وسطاء من مصر والأمم المتحدة كذلك الجهود الدبلوماسية وستعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة اجتماعا لبحث العنف يوم الخميس.

ودعت ألمانيا إلى وقف إطلاق النار وعرضت المزيد من المساعدات لدعم الفلسطينيين قبل محادثات طارئة للاتحاد الأوروبي.

وثار غضب الفلسطينيين بسبب قصف غزة واشتباكات في شهر رمضان بين الشرطة الإسرائيلية ومصلين بالمسجد الأقصى ودعوى قضائية رفعها مستوطنون إسرائيليون لطرد سكان فلسطينيين من حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية.

وفي الضفة الغربية، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته قتلت بالرصاص فلسطينيا حاول مهاجمتهم ببندقية وعبوة ناسفة بدائية الصنع، وذكر أن طائرة بدون طيار أسقطت قبل الحدود مع الأردن يوم الثلاثاء.

وذكر مسؤولو الصحة أن فلسطينيا آخر قتل برصاص القوات الإسرائيلية في احتجاج بالضفة الغربية. وقال الجيش إن جنوده تعرضوا لإطلاق نار مما أدى إلى إصابة اثنين منهم وإنه رد بإطلاق الرصاص.

وبدأ إضراب عام يوم الثلاثاء في القدس الشرقية وبلدات عربية داخل إسرائيل وفي الضفة الغربية المحتلة ونُشرت تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي تحمل علم فلسطين وتحث على التضامن “من البحر للنهر”.

وأُغلقت الشركات والمصالح الفلسطينية في مختلف أرجاء القدس الشرقية بما في ذلك المدينة القديمة المسورة وفي مدينة حيفا في شمال إسرائيل التي يقطنها عرب ويهود. وقال رجاء زعتر منظم الإضراب لرويترز إن الإضراب أغلق 90 بالمئة من الشركات والأعمال في الأحياء العربية.

وبشكل عام في إسرائيل، لم يكن للإضراب تأثير يذكر على وتيرة التجارة العامة أو على صناعة التكنولوجيا المتطورة. وقال مسؤول في سلسلة متاجر كبيرة للتجزئة يعمل فيها العديد من العمال العرب إن متاجرها تعمل كالمعتاد، على الرغم من تأخر بعض عمليات التسليم.

وقال شاهد من رويترز إن المشاركة في الإضراب في رام الله بالضفة الغربية قوية فيما يبدو.

وقال محمود جبر (50 عاما) صاحب متجر بقالة وهو يقف أمام متجره المغلق إنه أغلق متجره مثل غيره تضامنا مع “كل الفلسطينيين” ضد كل “ما يفعلونه معنا كلنا”.

وقال رأفت السمان، صاحب متجر في شارع صلاح الدين بالقدس الشرقية إنه يؤيد الإضراب مشيرا إلى أن الناس أصبحت أكثر وعيا بمفهوم الإضراب.

وقال السمان إن هذا أقل ما يمكن القيام به للتضامن مع غزة ومع حي الشيخ جراح ومع المسجد الأقصى ضد الانتهاكات.

(شارك في التغطية سنان أبو ميزر وستيفن شير من القدس وزينه الهارون وعلي صوافطة من رام الله- إعداد لبنى صبري وعلي خفاجي للنشرة العربية – تحرير ليليان وجدي)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة