عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إسرائيل وحماس تعلنان النصر مع صمود وقف إطلاق النار

سريان التهدئة بين إسرائيل وحماس بعد قتال دام 11 يوما
سريان التهدئة بين إسرائيل وحماس بعد قتال دام 11 يوما   -   حقوق النشر  (c) Copyright Thomson Reuters 2021. Click For Restrictions - https://agency.reuters.com/en/copyright.html
حجم النص Aa Aa

من نضال المغربي ورامي أيوب وجوناثان سول

غزة/القدس (رويترز) – أعلنت كل من إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) النصر يوم الجمعة بعد انتهاء قتال دام 11 يوما، لكن مسؤولين في المجال الإنساني حذروا من أن إعادة إعمار غزة ستستغرق سنوات.

وبعد عمله لأيام من وراء الكواليس من أجل التوصل إلى هدنة، قال البيت الأبيض إن واشنطن تلقت ضمانات من الأطراف المعنية بالتزامها بوقف إطلاق النار.

ومع شروع الفلسطينيين والإسرائيليين في تقييم حجم الدمار، قال أحد سكان غزة إن حيّه بدا وكأن أمواج المد العاتية (تسونامي) قد اجتاحته. وقال أبو علي وهو يقف بجوار كومة من الأنقاض كانت عبارة عن برج من 14 طابقا “كيف العالم بيقول عن حاله انه متحضر؟”

وقدّر مسؤولون فلسطينيون تكلفة إعادة إعمار غزة بعشرات الملايين من الدولارات بينما قال خبراء اقتصاديون إن القتال سيقلص التعافي الاقتصادي الإسرائيلي من جائحة كوفيد-19.

وفي غزة، انتُشلت خمس جثث أخرى من تحت الأنقاض مما رفع عدد القتلى إلى 248، من بينهم 66 طفلا فضلا عن إصابة أكثر من 1900.

وقال الجيش الإسرائيلي إن جنديا قُتل بالإضافة إلى 12 مدنيا. وعولج المئات من إصابات بعد الرشقات الصاروخية التي أثارت الذعر ودفعت الناس إلى الفرار للملاجئ في عدة مدن بينها تل أبيب.

وقالت مارجريت هاريس المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية إن وجود آلاف الإصابات قد يفوق قدرة منشآت الصحة في غزة على الاستيعاب.

ودعت إلى السماح فورا بدخول الإمدادات الطبية والعاملين في مجال الصحة. وقالت خلال إفادة للأمم المتحدة عبر الإنترنت “التحديات الحقيقية هي الإغلاق”.

وتفرض إسرائيل الحصار على غزة منذ سنوات بما يمنع دخول الناس والبضائع كما تفرض مصر قيودا.

وتتحدث الدولتان عن مخاوف من نقل أسلحة لحماس التي تسيطر على غزة وقادت الهجمات الصاروخية. ويقول الفلسطينيون إن القيود تصل إلى حد العقاب الجماعي لسكان غزة وعددهم مليونان.

وكرر فابريزيو كاربوني المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر دعوة منظمة الصحة إلى دخول الإمدادات الطبية بشكل عاجل وقال “إعادة الإعمار ستستغرق سنوات وإعادة بناء البشر المحطمين ستستغرق ما هو أكثر”.

وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الخميس إنه سيتم إرسال المساعدات إلى غزة سريعا. وأضاف أنه سيتم تنسيق المعونات مع السلطة الفلسطينية بزعامة الرئيس محمود عباس “على نحو لا يسمح لحماس ببساطة بإعادة بناء ترسانتها العسكرية”.

* زعيما الطرفين

وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلمة إلى الإسرائيليين نقلها التلفزيون وقال إن العملية العسكرية الإسرائيلية أضرت بقدرة حماس على إطلاق صواريخ صوب إسرائيل.

وأضاف أن إسرائيل دمرت شبكة أنفاق حماس الواسعة في غزة ومصانع الصواريخ والأسلحة ومرافق التخزين وقتلت أكثر من 200 مسلح من بينهم 25 ناشطا بارزا.

وقال “حماس لا تستطيع الاختباء بعد الآن. هذا إنجاز عظيم لإسرائيل.

“قضينا على جزء مهم من قيادات حماس والجهاد الإسلامي. ومن لم يُقتل، يعرف اليوم أن ذراعنا الطويلة يمكن أن تصل إليه في أي مكان فوق الأرض أو تحت الأرض”.

وذكرت إسرائيل أن حركتي حماس والجهاد الإسلامي وغيرهما من الفصائل المسلحة أطلقت حوالي 4350 صاروخا من غزة خلال الصراع ومن بينها حوالي 640 صاروخا سقطت في قطاع غزة. وقال الجيش الإسرائيلي إن منظومة القبة الحديدية للدفاع الصاروخي اعترضت 90 بالمئة من الصواريخ التي عبرت الحدود.

وقالت إيران التي لا تعترف بإسرائيل وتدعم حماس إن الفلسطينيين حققوا “نصرا تاريخيا” على إسرائيل. وقال الحرس الثوري الإيراني إنه يتعين على إسرائيل توقع “ضربات قاتلة”.

ووصف إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس القتال بأنه مقاومة ناجحة لعدو أقوى عسكريا واقتصاديا.

وقال “سنعيد بناء ما هدم الاحتلال وسنرمم القدرات، ولن نتخلى عن التزاماتنا وواجبنا تجاه أهالي الشهداء والجرحى والبيوت المدمرة”.

وعبّر هنية عن امتنانه لوسطاء مصر وقطر والأمم المتحدة ووجه الشكر لإيران التي قال إنها “لم تبخل عن مد المقاومة بالمال والسلاح والتقنيات”.

وأصدر الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بيانا حث فيه الدول الإسلامية على “دعم الشعب الفلسطيني بإخلاص عبر السبل العسكرية… أو الدعم المالي… أو في إعادة إعمار البنية التحتية لغزة”.

وقال عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحماس لرويترز من الدوحة إن مطالب الحركة تتضمن أيضا حماية المسجد الأقصى والكف عن إخراج الفلسطينيين من ديارهم بالقدس وهو ما وصفه الرشق بأنه “خط أحمر”.

* اشتباكات رمضان

اندلعت الأعمال العدائية بين إسرائيل وحماس يوم 10 مايو أيار لأسباب من بينها مداهمات نفذتها الشرطة الإسرائيلية في حرم المسجد الأقصى واشتباكات مع فلسطينيين خلال شهر رمضان.

وتجمع الآلاف لأداء صلاة الجمعة بالمسجد وبقي كثيرون منهم للتظاهر دعما لغزة.

وأطلقت الشرطة الإسرائيلية قنابل الصوت باتجاه المتظاهرين الذين ألقوا الحجارة والقنابل الحارقة على عناصرها، وقال مسعفون فلسطينيون إن نحو 20 فلسطينيا أصيبوا.

وانحسرت المواجهات في غضون ساعة تقريبا، مع تراجع الشرطة الإسرائيلية إلى مواقعها على بوابات الحرم القدسي.

وعبّر مدنيون على جانبي حدود غزة عن شكوكهم في فرص السلام.

وقالت سميرة عبد الله نصير وهي أم لأحد عشر طفلا كانت تجلس قرب حطام مبنى على مقربة من بيت حانون في شمال قطاع غزة “مش موافقة عليها، ايش التهدئة، ايش بتعني؟”

وأضافت “رجعنا على بيوتنا كلها دمار لا لقينا مكان نقعد ولا لقينا ميه ولا لقينا كهربا ولا لقينا فرش ولا شي”.

وفي مقهى بمدينة أسدود الإسرائيلية شمالي غزة، قال الطالب دان كيري (25 عاما) إن على إسرائيل أن تواصل استهداف حماس إلى أن تنهار.

وقال “الأمر مسألة وقت حتى العملية المقبلة في غزة”.

وبدا أن الهدنة جزء من اتفاق على مرحلتين مع إرسال القاهرة وفدين أمنيين إلى تل أبيب والمناطق الفلسطينية للاتفاق على إجراءات الحفاظ على الاستقرار.

وقالت جين ساكي المتحدثة باسم البيت الأبيض “كان تواصلنا مع زعيم مصر جزءا مهما من هذا النقاش وجزءا مهما من وضع حد للصراع في ضوء علاقتهم المهمة بحماس”. وأجرى بايدن يوم الخميس أول اتصال هاتفي بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي منذ دخوله البيت الأبيض.

وذكر مصدران أمنيان مصريان أن أكبر عقبة أمام التوصل إلى اتفاق كانت مخاوف لدى إسرائيل وحماس من رد الفعل الشعبي لدى كل منهما وخصومهما إذا قبلا بوقف إطلاق النار.

وقال أحد المصدرين “اعتمدنا في مفاوضاتنا مع الطرفين على حاجة كل منهما إلى رؤية حجم الدمار الذي لحق بالمدنيين وحمّلنا كل طرف مسؤولياته الجنائية والدولية تجاه المدنيين”.

(شاركت في التغطية ميشيل نيكولز من نيويورك وجاريت رينشو وحميرة باموق من واشنطن وستيفن فاريل من القدس وإيما فارج من جنيف وأحمد محمد حسن من القاهرة – إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية – تحرير محمد اليماني)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة