عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ما قصة القاعدة الجوية الغامضة التي بنيت في جزيرة بركانية يمنية؟

بقلم:  يورونيوز
مدرج الطائرات بجزيرة ميون اليمنية
مدرج الطائرات بجزيرة ميون اليمنية   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

تزداد التساؤلات حول صور التقطتها الأقمار الصناعية لبناء قاعدة جوية في جزيرة ميون اليمنية دون تأكيد أي جهة لوقوفها وراء بناء تلك المنشأة.

الجزيرة البركانية الواقعة بمضيق باب المندب تطل على واحد من أهم نقاط التفتيش البحري للعديد من الشحنات الطاقة والبضائع التجارية في العالم مما يمنحها أهمية استراتيجية كبيرة.

وتشير جهود سابقة لنقل شحنات ومواد بناء وأدوات لبناء مدرج طائرات بالجزيرة إلى كونه مشروع إماراتي وهو ما يؤكده مسؤولون بحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دولياً.

وأعلنت الإمارات العربية المتحدة في عام 2019 سحب جنودها من قوات التحالف الذي تقوده السعودية لدعم منصور وحكومته ضد الميليشيات الحوثية المدعومة بدورها من إيران.

ويشير تقرير لوكالة أسوشيتد برس الأمريكية إلى أن بناء القاعدة الجوية يمثل بعداً أكثر استراتيجية يتخطى نطاق النزاع العسكري بالنسبة إلى الإمارات.

وقال جيريمي بيني، محرر الشرق الأوسط بشركة "جينس" للاستخبارات مفتوحة المصادر، للوكالة: "يبدو أن هذا يمثل هدفا استراتيجيا طويل الأمد لإقامة وجود دائم نسبياً". وأضاف: "ربما لا يتعلق الأمر فقط بحرب اليمن وعليك أن ترى وضع الشحن التجاري على أنه أمر أساسي إلى حد ما في جزيرة ميون".

ولم يرد المسؤولون في السفارة الإماراتية في الولايات المتحدة على طلب أسوشيتد برس للحصول على تعليق حول الأمر حتى الآن.

أ ب
جزيرة ميون اليمنيةأ ب

أهمية استراتيجية

يتيح مدرج الطائرات في جزيرة ميون لمن يتحكم به بسط السيطرة على مضيق باب المندب وإطلاق الهجمات الجوية إلى داخل اليمن، كما يمكنه أن يكون قاعدةً لأي عمليات في البحر الأحمر وخليج عدن وشرق إفريقيا.

وأظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية في 11 أبريل – نيسان الماضي شاحنات تفريغ وممهدات بناء مدرج طائرات بطول 1,85 كيلومتر على الجزيرة وهي عملية البناء التي اكتملت بحلول 18 مايو – أيار الجاري كما تم تشييد ثلاث حظائر جنوب المدرج مباشرة.

ويمكن لمدرج بمثل تلك المواصفات أن يكون قاعدة لهجمات ومراقبة ونقل للطائرات.

وتسيطر قوات التحالف على الجزيرة منذ طرد الحوثيين منها عام 2015.

ويقول مسؤولون يمنيون بحكومة هادي، تحدثوا إلى أسوشيتد برس دون الكشف عن هوياتهم، إن الإمارات تقف وراء بناء المدرج، ويضيفون بأن سفناً إماراتية نقلت أسلحة ومواد وجنود إلى جزيرة ميون خلال الأسابيع الماضية.

وتقول إليونورا أرديماغني، المحللة في المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية، إنه في وقت أصبح القرن الأفريقي "مكانا خطيرا" للإماراتيين بسبب المنافسين ومخاطر الحروب المحلية، فإن ميون بها عدد قليل من السكان وتوفر موقعا قيما لمراقبة البحر الأحمر".

وتضيف أرديماغني: "لقد تحول الإماراتيون من سياسة خارجية لاستعراض القوة إلى سياسة خارجية لحماية القوة. (المدرج) يزيد قدرتهم على مراقبة ما يحدث ومنع التهديدات المحتملة من قبل جهات فاعلة غير حكومية قريبة من إيران".

ويأتي الإسراع في عملية بناء المدرج بعد تفكيك الإمارات لقاعدة عسكرية في إريتريا قادت منها سابقاً عملياتها في اليمن.

يتزامن ذلك أيضاً مع تقارير لأسوشيتد برس تفيد برفض إماراتي لعودة هادي إلى العاصمة اليمنية المؤقتة عدن في ظل وجود خلافات بين أبو ظبي وهادي بسب رغبة الإمارات في توقيع عقد لاستئجار ميون لمدة 20 عاماً.

وتنفي أبو ظبي وجود خلاف بينها وبين هادي.

المصادر الإضافية • أ ب