أوضح المصدر أن تعليق أنشطة البرنامج في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين بدأ أواخر آب/أغسطس، عقب احتجاز الجماعة 38 موظفًا خلال سلسلة مداهمات.
أفاد مسؤول في الأمم المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية، الخميس، بأن برنامج الأغذية العالمي أنهى جميع عملياته في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة "أنصار الله" الحوثيين في اليمن، وسرّح كامل طاقمه المؤلف من 365 موظفًا، رغم الأوضاع الغذائية المتدهورة التي تشهدها تلك المناطق.
وكان البرنامج ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) قد صنّفا، في تشرين الثاني/نوفمبر، اليمن ضمن الدول التي يواجه سكانها خطرًا وشيكًا من مجاعة كارثية.
كما تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 19.5 مليون شخص في اليمن، أي أكثر من نصف السكان، سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية في عام 2025، ويقيم معظمهم في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين.
مع ذلك، أوضح المصدر أن تعليق أنشطة البرنامج تلك المناطق بدأ أواخر آب/أغسطس، عقب احتجاز الجماعة 38 موظفًا خلال سلسلة مداهمات.
وأضاف أن هذه الظروف، إلى جانب الصعوبات المتزايدة في تأمين التمويل، دفعت المنظمة الأممية إلى إنهاء عقود موظفيها اليمنيين اعتبارًا من نهاية آذار/مارس، لافتًا إلى أن الموظفين الدوليين كانوا قد سُحبوا في وقت سابق.
وتفيد تقارير بأن الحوثيين استهدفوا مرارًا وكالات تابعة للأمم المتحدة، في إطار حملة قالت الجماعة إنها تهدف إلى مكافحة شبكات تجسس مرتبطة بإسرائيل، منذ اندلاع الحرب في غزة.
وبحسب المصدر، احتجز الحوثيون ما مجموعه 69 موظفًا تابعين للأمم المتحدة، في حين نفت المنظمة الدولية بشدة الاتهامات الموجّهة إليها بالتجسس.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه قطاع الإغاثة العالمي تراجعًا حادًا في التمويل، على خلفية خفض دول مانحة رئيسية، في مقدمتها الولايات المتحدة، مساهماتها.
وقد تدهور الاقتصاد اليمني بشكل حاد في عام 2024 تحت وطأة انهيار سعر صرف الريال المحلي، وتوقف إيرادات النفط المصدر، وتشديد القيود على المعاملات المالية الدولية.
كما شهد جنوب البلاد مؤخرًا مواجهات مسلحة بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي تدعمه الإمارات ويطالب بانفصال الجنوب، والقوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، التي تحظى بدعم السعودية.