عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الاتحاد الأوروبي يجعل من الاستثمار في الأنشطة المناخية أولوية لتحقيق التعافي الاقتصادي

الاتحاد الأوروبي يجعل من الاستثمار في الأنشطة المناخية أولوية لتحقيق التعافي الاقتصادي
حقوق النشر  Martin Meissner/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

يطمح الاتحاد الأوروبي إلى تحويل اقتصاده لتحقيق الحياد الكربوني من خلال تحديد سقف زمني محدد. لهذا، تعتمد دول الاتحاد الأوروبي الـ 27 على خطة التحفيز الأوروبية لتحقيق مشاريعها الخاصة بالتغيرات المناخية. لكن المنظمات البيئية تؤكد أن العديد من المشاريع التي تخطط لها الدول الأعضاء تظل حاملة لنسب عالية من العناصر الملوثة للبيئة.

تبنى النواب الأوروبين ودول الاتحاد الأوروبي في نيسان/أبريل، استراتيجية واضحة المعالم حيال خفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، حيث كانت ثمرة لمفاوضات شاقة بين الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد بشأن التغيرات المناخية والسبل الكفيلة لمعالجتها. وتندرج هذه الخطة الخاصة بالمناخ، في اعتماد خفض صاف "بنسبة 55 بالمئة على الأقل" لانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في الاتحاد الأوروبي بحلول 2030 عما كان عليه في 1990.

ومن المتوقع أن تتلقى إسبانيا ما يقرب من 70 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي مخصصة للعناية بقضية المناخ. تخطط مدريد للاستثمار بكثافة في الهيدروجين وفي تجهيز مصانع لتطوير بطاريات للسيارات الكهربائية.

يرحب ميغيل أنجل سوتو من منظمة السلام الأخضر بمشاريع اسبانيا حين يتعلق الأمر بمسألة المناخ والحفاظ على البيئة ويقول في هذا المضمار "تتضمن الخطة الإسبانية تقدمًا كبيرًا في معالجة النفايات وتطوير البنى الحضرية وتنويع مصادر الطاقة المتجددة واستعادة النظم البيئية" مضيفا " لدى مدريد نية للمضي قدمًا نحو تحقيق مشاريع الصفقة الخضراء".

ومع ذلك ، يخشى الناشط في مجال الدفاع عن البيئة أن تصبح الصناعات الكبيرة هي المستفيد الرئيسي من هذه الخطط الأوروبية التي توفرها خطة التحفيز المالي ويحذر ميغيل أنجيل سوتو: "نخشى أن تحتكر الشركات الإسبانية المدرجة كل المساعدات المالية".

يعتمد صندوق التعافي الأوروبي بشكل أساسي على أداة تسمى: تسهيل التعافي والمرونة. تم تخصيص خطة مالية بـ 672.5 مليار يورو. أحد شروط الحصول على هذه المساعدة هو الالتزام بحياد الكربون بحلول عام 2050.

لذلك يجب على العواصم تخصيص 37٪ من هذه المكاسب المالية غير المتوقعة للتحول المناخي. لكن بعض المنظمات البيئية تندد بتمويل المشاريع التي تعتبر في حد ذاتها سببا لتلوث البيئة .

وتعثرت المفاوضات على المستوى الأوروبي لسنوات عدة، في إطار التوصل إلى تسوية بشأن مسألة الاحتباس الحراري بسبب "تحفظات" بولندا على "اعتماد خطة أوروبية" بشأن المناخ، حيث إنها كانت حريصة على الحصول على ضمانات بشأن المساعدة المالية التي ستحصل عليها مقابل أن تحوّل اقتصادها إلى صديق للبيئة.

وبولندا إحدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي كانت ترفض الموافقة على الخطة الأوروبية المتعلقة بالمناخ، بسبب اعتماد اقتصادها وبشكل رئيسي على الفحم. وهي تنتج حاليا حوالي 80 ٪ من طاقتها من خلال الفحم. ومن أجل إقناعها للمشاركة في أهداف الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالمناخ، تم اقتراح صندوق الانتقال العادل بقيمة 100 مليون يورو، كجزء من إجمالي ميزانية الاتحاد.

ويعتبر"الميثاق الأخضر" بمثابة البوصلة التي تحدد بعض معالم سياسة المفوضية الأوروبية وهو يعطي كبير أهمية للعناية بالمناخ، من خلال تحديد الوصول بصافي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري إلى الصفر بحلول عام 2050 على أبعد تقدير وكهدف ملزم لدول التكتّل. ويتضمن "الميثاق الأخضر" آلية انتقالية لمساعدة الدول الأعضاء على تحويل قطاعاتها الصناعية إلى أنماط مستدامة بيئياً، بفضل مساهمات رسمية من الدول الأوروبية ومن البنك الأوروبي للاستثمار

لتجنب التجاوزات، وضع الاتحاد الأوروبي مواصفات دقيقة للغاية قبل ضخ ميزانيات مالية لصالح الدول الأعضاء في ما يتعلق بمسألة الحفاظ على البيئة . يوضح النائب في البرلمان الأوروبي، سيغفريد موريسان، أن تمويل الطريق السريع مثلا ممكن أن يسفيد من الميزانية "شريطة أن يلبي الأهداف المناخية، لهذا، يجب أن يقترن البناء بتوفير غابات وأشجار على طول الطريق أو بناء محطات شحن للسيارات الكهربائية التي تلوث البيئة بدرجة أقل".

أدرجت المفوضية الأوروبية 180 نوعًا من الاستثمار في المناخ لمساعدة الدول الأعضاء المنخرطة في مخططات الالتزام بالقضايا المرتبطة بالبيئية . سيتعين على المؤسسات الأوروبية الثلاث بعد ذلك إعطاء الضوء الأخضر لكل خطة وطنية للسماح بالصرف الكامل للأموال.