عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

غرامة بأكثر من مليون يورو على "إيكيا" فرنسا بسبب فضيحة التجسس على الموظفين

بقلم:  يورونيوز مع AP
euronews_icons_loading
غرامة بأكثر من مليون يورو على "إيكيا" فرنسا بسبب فضيحة التجسس على الموظفين
حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

أمرت محكمة فرنسية يوم الثلاثاء، شركة "إيكيا" العملاقة للمفروشات المنزلية بدفع 1.1 مليون يورو كغرامات وأضرار بسبب حملة تجسس في فرنسا على ممثلي النقابات والموظفين وبعض الزبائن غير الراضين عن منتوجات الشركة.

أدين اثنان من المديرين التنفيذيين السابقين في شركة "إيكيا فرانس" وغُرّموا بسبب هذه القضية وحُكم عليهم بالسجن مع وقف التنفيذ. ومن بين المتهمين الـ 13 الآخرين في المحاكمة، تمت تبرئة بعضهم كما حكم على أخرين بعقوبات مع وقف التنفيذ.

ووصف عادل عمارة، موظف سابق في شركة إيكيا ساعد في كشف تلك المخالفات، الحكم بأنه "خطوة كبيرة في الدفاع عن المواطن" وأضاف: "يسعدني أن هناك عدالة في فرنسا".

واكتشفت لجنة القضاة في محكمة فرساي أنه بين عامي 2009 و 2012، استخدمت شركة "إيكيا فرانس" الفرعية التجسس لمراقبة الموظفين وأحيانا الزبائن، مع التدقيق بسوابقهم القضائية وأسلوب حياتهم وحتى أملاكهم.

أدينت "إيكيا فرانس" بتلقي بيانات شخصية تم الحصول عليها من خلال وسائل احتيالية، وأمرت بدفع مليون يورو كغرامات ونحو 100 ألف يورو (121.225 دولارًا) كتعويض.

اتهمت النقابات العمالية شركة الأثاث العملاقة بفرعها الفرنسي بجمع البيانات الشخصية بوسائل احتيالية، لا سيما عبر ملفات الشرطة التي تم الحصول عليها بشكل غير قانوني، والكشف عن المعلومات الشخصية بشكل غير قانوني. ونفى محامو شركة "إيكيا الفرنسية" أن يكون للشركة أي استراتيجية "تجسس معمم".

وعبرت محامية النقابات، سولين ديبار، عن أملها في أن الحكم "سيجعل بعض الشركات ترتعد". وقالت في هذا الصدد: "مليون يورو ليست بالكثير لإيكيا، لكنها تظل رمزا".

وواجهت الشركة، التي قالت إنها تعاونت في التحقيق، غرامة مالية محتملة تصل إلى 3.75 مليون يورو (4.5 مليون دولار).

اعترف المدير التنفيذي الذي كان مسؤولاً عن إدارة المخاطر في وقت التجسس، جان فرانسوا باري، للقضاة الفرنسيين أنه تم تخصيص 530.000 إلى 630.000 يورو سنويًا لمثل هذه التحقيقات. وقال المدير التنفيذي، المسؤول الوحيد الذي اعترف بالتجسس غير القانوني المزعوم، إن جهازه كان مسؤولا عن التعامل مع العملية بناءً على أوامر من الرئيس التنفيذي السابق لشركة "إيكيا فرانس" جان لويس بايلو.

وأُدينت جان فرانسوا باري بجمع بيانات شخصية عن طريق الاحتيال، وفُرض عليه غرامة قدرها 10 آلاف يورو (12125 دولارًا أمريكيًا) وحُكم عليه بالسجن 18 شهرًا مع وقف التنفيذ.

أدين بايلو، الذي نفى الأمر بإجراء عملية تجسس، بتلقي بيانات تم جمعها عن طريق الاحتيال والتواطؤ. وغرم 50 ألف يورو (60626 دولارا) وحكم عليه بالسجن عامين مع وقف التنفيذ. وقد تمت تبرئة الرئيس التنفيذي السابق لشركة "إيكيا فرانس" لعدم كفاية الأدلة.

وقال محامي "إيكيا فرانس"، إيمانويل داود، إن الشركة لم تقرر ما إذا كانت ستستأنف الحكم. وقال إن القضية اتسمت بعدم وجود أدلة دامغة وثغرات، وأشار إلى أن الغرامات كانت أقل بكثير من الحد الأقصى الممكن.

زعمت النقابات العمالية أن "إيكيا فرانس" دفعت للوصول إلى ملفات الشرطة التي تحتوي على معلومات حول الأفراد المستهدفين، لا سيما النشطاء النقابيين والعملاء الذين كانوا في نزاعات مع إيكيا.

تواجه الشركة أيضًا أضرارًا محتملة من دعاوى مدنية منفصلة مرفوعة من النقابات و 74 موظفًا.

وتوظف شركة "إيكيا فرانس" أكثر من 10000 شخص في 34 متجرًا كما تمتلك موقعًا للتجارة الإلكترونية ومركزًا لخدمة الزبائن.