عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

نظرة فاحصة-اتفاق المراقبة بين إيران ووكالة الطاقة الذرية الذي ينتهي يوم الخميس

بقلم:  Reuters
نظرة فاحصة-اتفاق المراقبة بين إيران ووكالة الطاقة الذرية الذي ينتهي يوم الخميس
نظرة فاحصة-اتفاق المراقبة بين إيران ووكالة الطاقة الذرية الذي ينتهي يوم الخميس   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
حجم النص Aa Aa

من فرانسوا ميرفي

فيينا (رويترز) – ترتبط الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة وإيران باتفاق مؤقت على مراقبة الأنشطة النووية الإيرانية ينتهي أجله يوم الخميس. ويقول دبلوماسيون إنه إذا لم يتم تمديد هذا الاتفاق فستدخل المفاوضات الرامية لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مرحلة الأزمة.

تم التوصل إلى هذا الاتفاق في 21 فبراير شباط على أن يظل ساريا ثلاثة أشهر ثم اتفق الطرفان على تمديده شهرا في 24 مايو أيار.

وقالت الوكالة الدولية إن أجله ينتهي يوم الخميس لكنها لم تحدد ساعة بعينها. وتجري الوكالة مباحثات مع إيران لتمديد العمل به مرة أخرى.

وفيما يلي إطار عام لما يشمله الاتفاق:

* كيف تم التوصل إليه؟

سحب الرئيس دونالد ترامب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران وست قوى عالمية في 2018 وأعاد فرض العقوبات الاقتصادية الأمريكية التي رفعت عقب إبرام الاتفاق على الجمهورية الإسلامية.

وفي فبراير شباط أعلنت إيران أنها ألغت بعض تدابير التفتيش والمراقبة السارية بموجب الاتفاق النووي.

وشمل ذلك إنهاء التنفيذ المؤقت للبروتوكول الإضافي المبرم بين الوكالة الدولية وبعض الدول الأعضاء ويمكّن الوكالة من تنفيذ عمليات تفتيش سريعة بناء على إخطارات قصيرة لمواقع غير معلنة وبعض التدابير الأخرى. وكانت طهران وقعت البروتوكول الإضافي في 2003 لكنها لم تصادق عليه قط.

وقالت إيران أيضا إنها ستتخلى عن تدابير الشفافية الواردة في اتفاق 2015 والتي تتيح مراقبة بعض قطاعات برنامجها النووي وفي كثير من الأحيان تتم هذه المراقبة بأجهزة مثل معدات القياس الآلية والكاميرات.

ولتخفيف أثر الخطوة التي أخذتها إيران توصلت الوكالة الدولية وطهران في فبراير شباط إلى اتفاق على غرار الصندوق الأسود في الطائرات وبمقتضاه يستمر العمل ببعض تدابير الشفافية غير أن الوكالة لن تتمكن من الاطلاع على البيانات التي تجمعها الأجهزة إلا في تاريخ لاحق.

ولا تتضمن كل بنود الشفافية أعمال مراقبة يمكن أن تستمر بمقتضى هذا الترتيب. فأحد هذه البنود التي ألغتها إيران يسمح لمفتشي الوكالة الدولية “بالدخول يوميا عند الطلب” إلى منشآت التخصيب الإيرانية في نطنز وفوردو.

غير أن دبلوماسيين يقولون إن الوكالة لا تحتاج لإرسال مفتشين يوميا ولديها السلطة لتفتيش هذه المنشآت بغض النظر عن هذا الترتيب.

* ما الذي يشمله الاتفاق؟

التخصيب:

يمكن للوكالة الدولية أن تستخدم أجهزة “القياس الإلكتروني للتخصيب” التي تقيس كمية اليورانيوم التي يجري تخصيبها وتحسب درجة نقائها الانشطارية وتنقل البيانات آنيا.

وبدون هذه البيانات يتعين على المفتشين أخذ عينات وإرسالها للتحليل وهو ما يستغرق وقتا أطول.

وقد استطاعت إيران تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تبلغ نحو 60 في المئة وهو ما يفوق بكثير الحد المتفق عليه في الاتفاق النووي البالغ 3.67 في المئة ويعد في الوقت نفسه أقرب كثيرا إلى نسبة التسعين في المئة اللازمة لصنع قنابل ذرية.

وتصر إيران أنها تسعى فقط للحصول على الطاقة النووية للاستخدامات المدنية وأن بوسعها أن تلغي ما اتخذته من خطوات بسرعة إذا ألغت واشنطن العقوبات وعادت إلى اتفاق 2015.

* وحدات الطرد المركزي:

ينص الاتفاق على مراقبة الوكالة الدولية لجوانب مختلفة من تجميع وتخزين وحدات الطرد المركزي وهي الآلات التي يتم من خلالها تخصيب اليورانيوم.

وقال دبلوماسي رفيع إن الوكالة الدولية لا تملك، بغير ذلك، الإشراف على الإنتاج من أجهزة الطرد المركزي.

* الكعكة الصفراء:

يتم الحصول على مركزات خام اليورانيوم أي الكعكة الصفراء من اليورانيوم المستخرج من المناجم ولا بد من معالجته قبل تخصيبه في أجهزة الطرد المركزي. وينص الاتفاق على أن تراقب الوكالة الدولية “مركزات خام اليورانيوم كلها في إيران أو التي يتم الحصول عليها من أي مصدر آخر”.

* ما الذي يعنيه الأمر أيضا؟

جرّد قرار إيران الامتناع عن تنفيذ البروتوكول الإضافي الوكالة الدولية من القدرة على تنفيذ عمليات التفتيش المفاجئة في المواقع التي لم تعلن إيران أنها مواقع نووية.

وزاد ذلك من صعوبة رصد أي منشأة أو أنشطة سرية.

غير أن الوكالة الدولية تراقب المنشآت الإيرانية المعلنة التي تضم أنشطة نووية أساسية ولها سلطة الدخول المنتظم إليها بمقتضى اتفاق الضمانات الشاملة الذي يحدد التزامات كل دولة من الدول الأعضاء الموقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي.

وينص اتفاق الضمانات أيضا على أن إلمام إيران والوكالة الدولية بكل المواد النووية في إيران.

وقد وسعت تدابير الشفافية نطاق المراقبة ليشمل مجالات لا يغطيها اتفاق الضمانات مما سهل رصد الأنشطة والمواد التي قد تستخدم في تطوير السلاح النووي.

* ماذا على المحك؟

ما دام الاتفاق المؤقت ساريا يستمر جمع البيانات وهو ما يعني أنه عند استعادة البيانات تتمكن الوكالة الدولية من مواصلة الإلمام بما حدث في تلك المناطق التي يشملها الاتفاق.

ويقول دبلوماسيون إن من شأن فقدان هذا الإلمام المتواصل أن يثير أزمة دبلوماسية ويعرض للخطر المفاوضات الرامية لإحياء الاتفاق النووي المبرم في 2015.