عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لماذا تواجه بعض مواقع التراث العالمي فقدان مكانتها؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
أهرامات الجيزة في مصر. 2021/01/30
أهرامات الجيزة في مصر. 2021/01/30   -   حقوق النشر  محمد الظريف/أ ب
حجم النص Aa Aa

أهرامات الجيزة هي واحدة من أقدم عجائب الدنيا السبع في العالم، وهي واحدة من بين أكثر من 1100 موقع منحته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، صفة موقع للتراث العالمي.

وتتضمن قائمة التراث العالمي المواقع الطبيعية وكذلك المواقع الثقافية، التي يتم تقييمها كمواقع هامة بالنسبة للبشرية جمعاء.

ومن سور الصين العظيم إلى حدائق النباتات الملكية (كيو) في المملكة المتحدة، يعد التكريم المرموق علامة للدول على ضرورة رعاية هذه الكنوز والحفاظ عليها للأجيال المقبلة.

وبعد أن تسببت الأزمة الصحة المرتبطة بكوفيد ـ19 بإلغاء اجتماع اللجنة العالمية للتراث سنة 2020، تعتزم اللجنة عقد اجتماعها في الصين الشهر المقبل عبرالإنترنت من 16 إلى 31 تموز/يوليو، للبت في شأن المواقع الجديدة التي يتعين إضافتها إلى القائمة، كما ستناقش الجلسة وضع المواقع الحالية التي تواجه تهديدا.

وفي تقرير صدر الأسبوع الماضي، أوصت اليونسكو بأنه هناك سبعة مواقع ينبغي أن يتم إدراجها على "قائمة الخطر"، والتي تحدد بدقة المواقع التي تواجه ظروفا تهددها بالتدمير، مثل الحروب والاستغلال المفرط للموارد بغرض التنمية، إلى جانب الكوارث الطبيعية التي غيرت من طابع الموقع.

حذف موقعين

وفي خطوة غير معهودة، اقترحت اليونسكو حذف موقعين اثنين من قائمة التراث العالمي تماما، ومن النادر جدا أن يواجه موقعان مثل هذا الإجراء في جلسة واحدة.

وعبر كامل تاريخها شطبت اليونسكو موقعين فقط من قائمتها، تعلق الموقع الأول بمحمية المها العربي في عمان سنة 2007 بسبب التنقيب عن النفط والغاز، ووادي درسدن في ألمانيا سنة 2009، بسبب سقوط جسر أنشئ عبر الموقع.

غير أن مدير مركز التراث العالمي مكتيلد روسلر يقول إنه لا ينبغي شطب مواقع أبدا، وإن المسؤولية تقع على كاهل المجتمع الدولي، لأنه هناك حاجة للحفاظ على المواقع الفريدة جدا لما لها من قيم عالمية متميزة، ونقلها على الأجيال المقبلة.

وتواجه محمية سيلوس الطبيعية في تنزانيا الحذف من قائمة اليونسكو بسبب بناء سد على أرض المحمية، كما تواجه مدينة ليفربول البحرية التجارية المصير ذاته، وكانت المدينة تمثل الميناء الرئيس للامبارطورية البريطانية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وتعكس المباني الكبرى التي شيدت في ذلك الوقت ذلك.

إلا أن اليونسكو أثارت مخاوف بشأن تطوير الموانئ، قائلة إن المباني الحديثة أفسدت طابعها. ويقول روسلر إن مركز التراث العالمي لا يريد إعاقة التطوير الذي ينبغي أن يتواءم مع طبيعة الموقع، وهو ما لم يحدث في ليفربول.

كذلك يحتمل أن يواجه الحاجز المرجاني العظيم خطر إزالته من قائمة اليونسكو، إذ جاء في تقرير المنظمة أن الشعاب المرجانية الملونة قبالة الساحل الشمالي الشرقي لأستراليا تواجه خطرا مؤكدا، وهو ما أثار انزعاج السلطات الأسترالية التي رفضت استنتاجات هيئة الأمم المتحدة.

أما المواقع الستة الأخرى قيد النظر بشأن الخطر الذي يتهددها، نجد مدينة البندقية الإيطالية وبحيراتها، التي تضررت بسبب الحركة السياحية المتفاقمة، وكذلك براكين كاماتشاتكا في روسيا وضفاف نهر الدانوب وحي قلعة بودا وشارع أندراسي، ومنطقة أوريد في ألبانيا ومقدونيا الشمالية ومجمع "وارلي بنجادري غربي إفريقيا ووادي كتماندو في نيبال.

ويعتبر الإدراج في قائمة المخاطر خطوة نحو الشطب الكامل. لكن مقترحات اليونسكو هي مجرد مقترحات، وسيترك الأمر للجنة نفسها لتقرير من هي المواقع التي ستتأثر.