عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بدء الانتخابات التشريعية المبكرة في مولدوفا وسط طموح مؤيدي أوروبا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
euronews_icons_loading
بدء الانتخابات التشريعية المبكرة في مولدوفا وسط طموح مؤيدي أوروبا
حقوق النشر  Vadim Ghirda/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

يختار المولدافيون المنقسمون حيال التوجه الذي ستتخذه بلادهم، نوابهم الأحد في انتخابات مبكرة دعت إليها الرئيسة الجديدة مايا ساندو المؤيدة لأوروبا، رغبةً منها في تعزيز موقعها في مواجهة منافسيها الذين يدورون في فلك موسكو.

بعد فوزها الساحق في الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 خلفاً لإيغور دودون المقرب من موسكو، تحتاج ساندو إلى السيطرة على البرلمان من أجل تطبيق السياسة التي تعهدت بها، والمتمثلة بالتصدي للفساد المستشري في هذه الدولة الصغيرة المحصورة بين أوكرانيا ورومانيا.

إلا أنّ مساعي الخبيرة الاقتصادية سابقاً في البنك الدولي والبالغة 48 عاماً، تعرقلها سيطرة حزب ايغور دودون على البرلمان، وقالت الخميس في كلمة عبر الفيديو: "أمامكم فرصة للتخلص من اللصوص وانتخاب حكومة مناسبة".

أثارت كلمتها حماسة طيف واسع من المولدافيين الذين أرهقتهم قضايا الفساد، يتعلق أبرزها باختفاء مليار دولار، أي ما يعادل 15% من الناتج المحلي الإجمالي، من خزائن ثلاثة بنوك في العام 2015.

في مركز اقتراع وسط كيشيناو، صوتت ناتاليا، البالغة من العمر 29 عاماً، لصالح حزب العمل والتضامن، وقالت لوكالة فرانس برس: "بعد سنوات عدة، يأمل هذا البلد أخيرا في طرد اللصوص الذين استقروا فيه بفضل المال الروسي وفي انتخاب الاشخاص الذين سيخدمون البلاد بنزاهة". وأضاف ناخب آخر في الستينيات من العمر، فضل عدم الكشف عن هويته قائلا: "بفضل هذا الحزب سيكون لدينا مستقبل أوروبي".

في المقابل صوتت ليودميلا، وهي متقاعدة تبلغ من العمر 70 عاماً، لكتلة الاشتراكيين والشيوعيين التي يقودها دودون قائلة: "في ظل الشيوعيين، كان هناك نظام وكنا نعيش بشكل أفضل. الآن كل شيء مكلف والتقاعد ضئيل".

تهز مولدافيا التي تعد أحد أفقر الدول في أوروبا أزمات سياسية منذ الاستقلال عن الاتحاد السوفياتي في 1991، ويتعين عليها إدارة نزاع مجمّد في منطقة ترانسنيستريا، الانفصالية الموالية لروسيا. وبالنسبة لعدد من المواطنين "تحوّلت (رئيسة مولدافيا) إلى رمز للتغيير، وفق الباحث في العلوم السياسية اليكسي تولوبر.

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أنّ "العمل والتضامن" يحظى بنسبة تراوح بين 35% و37% من نوايا التصويت، في مقابل 21% إلى 25% لمؤيدي روسيا المنضوين في كتلة انتخابية تضم شيوعيين واشتراكيين، بقيادة دودون والرئيس الأسبق فلاديمير فورونين.

وتقتصر استطلاعت الرأي على الداخل المولدافي، في وقت منح الشتات المولدافي الذي يشكل أكثر من ثلث الناخبين، بغالبيته دعماً قويا لساندو إبان الانتخابات الرئاسية.

وأشار موقع "ايفروبيسكا برافدا" الأوكراني الإخباري إلى أن "العدو الرئيسي لحزب العمل والتضامن هو الصيف الذي يثبط عزيمة ناخبي ساندو الشباب". واتهم دودون، من جانبه، السلطات الجمعة بالتحضير لإجراءات استفزازية" خلال الانتخابات، ولوّح بالتظاهر "لحماية نصره" الانتخابي.

يجزم الكثير من المحللين بأنّ اقتراع الأحد سيوجّه ضربة قوية لموسكو الراغبة في إبقاء مولدافيا ضمن دائرة نفوذها. ويعرب سيرغي غيراسيمتشوك عن قناعته بأنّ "الغالبية البرلمانية ستكون موالية لأوروبا والتأثير الروسي سيضعف".

وعادة ما تتأرجح هذه الجمهورية السوفياتية السابقة البالغ عدد سكانها 2,6 مليون نسمة، بين دعاة التقارب مع موسكو والآخرين الساعين إلى دخول الاتحاد الأوروبي، في ضوء النتائج المنبثقة عن الانتخابات.

وسبق لساندو أن اثارت غضب الكرملين بدعوتها إلى مغادرة القوات الروسية لمنطقة ترانسنيستريا الخارجة عن السيطرة المولدافية منذ حوالى 30 عاماً. ودعت إلى انتشار مراقبين من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا مكانهم.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (4,00 ت غ) وتغلق عند التاسعة مساء (18,00 ت غ)، لانتخاب 101 برلماني لولاية من أربع سنوات.