عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كيف ينظر الإيرانيون إلى مستقبل البلاد بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة؟

بقلم:  Anelise Borges  & يورونيوز
euronews_icons_loading
euronews Witness
euronews Witness   -   حقوق النشر  euronews
حجم النص Aa Aa

يزداد الوضع الإقتصادي في إيران صعوبة وتلقي السلطات باللائمة على العقوبات الدولية بشأن برنامج إيران النووي في شل الاقتصاد، فيما يشير إيرانيون بأصابع الاتهام إلى سوء إدارة الحكومة وفسادها.

انخفضت العملة الرسمية لإيران إلى مستوى تاريخي مقابل الدولار الأمريكي. كما أن أسعار المواد الأساسية صارت خارجة عن السيطرة مع توقع حدوث تضخم بنسبة 39 في المائة هذا العام.

وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 4 ملايين شخص باتو يعيشون تحت خط الفقر.

في تقرير أعدته يورونيوز حدثنا غالبية الإيرانيين الذين قابلناهم أنهم غاضبون باتوا لا يثقون في السياسيين الذين لا يضعون مصالح الشعب في دائرة اهتمامهم عند اتخاذ القرارات. كما قال الكثيرون إنهم لن يصوتوا.

بدت الحملة الانتخابية لهذا العام مختلفة، كانت الشوارع هادئة بشكل غريب وكان من النادر ملاحظة تجمع انتخابي.

المخاوف بشأن الارتفاع الحاد في عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا وحملة التطعيم البطيئة تعني أن السلطات حظرت التجمعات الكبيرة.

"لا يمكن الوثوق في أمريكا"

إذا كنت ترغب في الحصول على فكرة حول التوجه الذي ستسلكه إيران، فيمكن النظر إلى الملصقات الموجودة في كل مكان والتي تظهر الجنرال قاسم سليماني

جاء مقتل القائد العسكري في إيران بناءً على أوامر من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في يناير من العام الماضي، وبات سليماني رمزا لـ "تصميم الأمة الراسخ على البقاء قوية في مواجهة القمع الغربي" وفق الرواية الإيرانية.

الكثير مما يحصل في إيران كان له علاقة بقرارات اتخذت على بعد آلاف الكيلومترات من طهران وبالتحديد في العاصمة واشنطن.

أحدثت خطوة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي لعام 2015 موجات صدمة لا تزال محسوسة في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 83 مليون نسمة حتى اليوم.

أضرت "حملة الضغط القصوى" التي شنها ترامب بالإيرانيين أكثر من غيرها، في الداخل الإيراني استغلت فكرة "أنه لا يمكن الوثوق بأمريكا" وهي رواية يستخدمها المحافظون والمتشددون منذ فترة طويلة والذين بدا أنهم الوحيدون المهتمون بسباق الرئاسة هذا العام.

كان لذلك علاقة بمجموعة عوامل أهمها تعقيدات هيكل السلطة في إيران حيث يكون لما يسمى بـ "مجلس الخبراء" القول الفصل في من سيترشح للرئاسة.

من بين أكثر من 500 مرشح محتمل، بما في ذلك نحو 40 امرأة، سُمح لسبعة فقط بالمشاركة في السباق. كان معظمهم من المرشحين المحافظين فيما استبعد مرشحون من التيار الإصلاحي والمعتدل.

كيف سيكون مستقبل إيران؟

يوم الانتخابات مددت السلطات ساعات فتح مراكز الاقتراع التي ظلت مفتوحة حتى الساعة 2 صباحًا بينما قيل لعمال القطاع العام إنه يتعين عليهم الإدلاء بأصواتهم وإلا سيواجهون عقوبات.

ورغم ذلك كانت النتيجة نسبة المشاركة منخفضة بشكل قياسي تاريخيا وبلغت 48.8 في المائة وعدد الأصوات غير المحسوبة (أوراق بيضاء) بنسبة 14.4 في المائة.

وأُعلن فوز رجل الدين المحافظ إبراهيم رئيسي بحصوله على 62 في المائة من الأصوات وهو الآن يستعد لخلافة حسن روحاني المعتدل في 6 أغسطس.

وخلال مؤتمره الصحفي الأول بعد وقت قصير من إعلان نتائج الانتخابات، سألت يورونيوز رئيسي إذا كان لديه رسالة للعالم الخارجي حول مستقبل إيران. وتحدث رئيسي عن إعطاء الأولوية لقضايا إيران الداخلية على حساب السياسة الخارجية قائلا إن "إيران أولا".

سيواجه الرئيس الإيراني الجديد تحديات صعبة في المستقبل بسبب الوضع الإقتصادي المنهار والسخط الشعبي واسع النطاق. وقد تكون أهم مهامه هي استعادة ثقة الشعب الإيراني وإشراكه في بناء المستقبل.