عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ماذا يعني وصول إبراهيم رئيسي إلى رئاسة إيران بالنسبة للاتفاق النووي؟

بقلم:  Hassan Refaei
الرئيس الإيراني الجديد، إبراهيم رئيسي
الرئيس الإيراني الجديد، إبراهيم رئيسي   -   حقوق النشر  Vahid Salemi/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

ينطوي انتخاب رجل الدين المحافظ، إبراهيم رئيسي، رئيساً جديداً لإيران، على أهمية ملحّة بالنسبة للجهود المبذولة من أجل إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، إلا أن ذلك لا يعني أن التوصل إلى اتفاق "أطول وأقوى" بات قاب قوسين أو أدنى.

وترى بعض وسائل الإعلام الأميركية أن انتخاب رئيسي قد يعزز الأمل لدى واشنطن في إمكانية "ضبط" البرنامج النووي الإيراني من خلال اعتماد اتفاق 2015 كـ"منصة" للانطلاق نحو اتفاقيات تشمل قضايا أخرى، بما فيها تمديد الجداول الزمنية للاتفاق وتغطية برنامج إيران الصاروخي ونشاطاتها في المنطقة.

ماذا يريد رئيسي؟

في مؤتمره الصحفي الأول الذي عقده، يوم أمس، الإثنين، استبعد رئيسي إجراء لقاء مع بايدن، في ظل بقاء العقوبات الأمريكية، وقال "لن نسمح بأن تكون المفاوضات من أجل المفاوضات ولن نسمح أن تجري مفاوضات استنزافية".

  • رئيسي بالمناسبة هو أحد المقربين المخلصين للمرشد الأعلى علي خامنئي، وكلاهما يضمّر عداوة للغرب، ويعدّ انتخابه تحولاً كبيراً في السياسة الخارجية الإيرانية التي انتهجها الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني.
  • إدارة بايدن، عقدت آمالاً على إمكانية إبرام صفقة اقتصادية مع إيران تدفعها إلى البقاء على طاولة المفاوضات إلى حين استعادة اتفاق 2015، لكن من المستبعد أن يكون ذلك ضمن أولويات رئيسي، كما يقول هنري روما كبير المحللين في مجموعة أوراسيا في حوار مع نيويورك تايمز.

وعلى الرغم من أن نبرته في المؤتمر الأول كانت عالية، وعلى الرغم من أنه ينتمي للخط المحافظ، غير أنّ رئيسي شدد على ضرورة رفع جميع العقوبات التي شلت الاقتصاد الإيراني كشرط أساسي للعودة إلى الاتفاق النووي، الذي انسحب منه دونالد ترامب في 2018.

وهذا قد يمثل مخرجاً للأزمة.

  • يقول أحد المسؤولين الأميركيين لوسائل إعلام أميركية إن واشنطن تريد التوصل إلى تفاهمات مع طهران ينجم عنها امتثال الأخيرة إلى الاتفاق الذي انتهكته من خلال تسريع برنامجها النووي قبل تولي رئيسي السلطة بعد ستة أسابيع. ولكنه يضيف "إذا لم يكن لدينا تفاهمات قبل تشكيل حكومة إيرانية جديدة، فإن ذلك سيثير تساؤلات جدية حول مدى إمكانية التوصل اتفاق".

محادثات فيينا

الجولة السادسة من مفاوضات فيينا بشأن الاتفاق النووي، انتهت يوم أمس بدون التوصل إلى اتفاق، على الرغم من أجواء التفاؤل التي أشاعها بعض المفاوضين بإمكانية التوصل إلى اتفاق في غضون الأسابيع القليلة المقبلة.

رئيس مجموعة الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، قال الأسبوع الماضي إنه من الواضح أن على الاتفاق انتظار تشكيل الحكومة الجديدة، لكن المسؤول الأميركي يصر على أن المحادثات قد تنهار إذا استمرت في آب/أغسطس دون تحقيق اختراق.

ولعلّ الصورة الأشمل لسيناريو الاتفاق النووي مع إيران، ستكون أوضح في حال صدق حدس المحللين وبعض الدبلوماسيين المشاركين في المفاوضات بأنه كان من الأسهل التوصل إلى اتفاق مع الإدارة المنتهية ولايتها مقارنة بحكومة تم تنصيبها حديثاً، لا سيما حكومة يقودها رئيسي.

المصادر الإضافية • إكسيوس