عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

واشنطن تبارك "نورد ستريم 2" الروسي-الألماني.. وكييف ووارسو تحذران من خطره على أوروبا

بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
وزير خارجية ألمانيا، هايكو ماس في مؤتمر صحفي في برلين، ألمانيا.
وزير خارجية ألمانيا، هايكو ماس في مؤتمر صحفي في برلين، ألمانيا.   -   حقوق النشر  يورونيوز
حجم النص Aa Aa

رحّب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الأربعاء بتوصّل برلين وواشنطن إلى اتفاق حول خط أنابيب غاز نورد ستريم 2 الهادف الى ربط ألمانيا وروسيا، واصفاً إياه بـ"حل بنّاء". وقال ماس في تغريدة "توصّلنا الى حلّ بناء بشأن نورد ستريم 2" موضحاً أنّ بلاده "ستعمل على ضمان تطور قطاع الطاقة في أوكرانيا خلال العقد المقبل".

وتعارض أوكرانيا وبولندا المشروع وترى فيه تهديداً روسياً لأوروبا الوسطى على المستويين السياسي والعسكري، بحسب ما صدر في بيان مشترك عن كييف ووارسو.

وتسارعت بعد ظهر اليوم التصريحات بشأن هذا الخط الذي يمر الخطّ في البحر شمال دول البلطيق وشكّل مادة دسمة للنقاش والجدل منذ بدأت عملية بنائه في 2018.

ويبلغ طول الخط نحو 1250 كيلومتراً.

برلين تتفق مع موسكو وتدعم كييف

بعد الظهر، وعدت ألمانيا بتقديم مليار دولار لأوكرانيا للتّحول إلى الطاقة النظيفة وخفض اعتمادها على روسيا، في اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن خط أنابيب نورد ستريم 2 المثير للجدل.

هذا ما ذكره مسؤول أمريكي.

وأوضح المسؤول لصحافيين شرط عدم كشف هويته أن: "ألمانيا التزمت إنشاء وإدارة صندوق للطاقة بقيمة مليار دولار من أجل دعم تحول أوكرانيا إلى الطاقة النظيفة".

وبعد تصريح المسؤول الأمريكي، قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، أعربا عن رضاهما عن قرب اكتمال المشروع المثير للجدل خلال مكالمة هاتفية.

وأضاف الكرملين في بيان بعد انتهاء المحادثة: "الزعيمان راضيان عن اقتراب مشروع نورد ستريم 2 من الاكتمال".

موافقة أميركية على المشروع

وكانت الولايات المتحدة أعلنت سابقاً اليوم أنها توصلت إلى اتفاق مع ألمانيا بشأن خط الأنابيب. والاتفاق، بحسب فرانس برس، ينص على فرض عقوبات ضد روسيا ويسعى لتمديد عمليات عبور الغاز عبر أوكرانيا.

وسارع الجمهوريون، خصوم الرئيس جو بايدن، إلى التنديد بالاتفاق ووصفوه بأنه "هدية" للرئيس فلاديمير بوتين، لكن الإدارة الاميركية ردت بأنها تحاول ضمان نتيجة إيجابية من خط الأنابيب الذي أصبح شبه مكتمل.

وقالت المكلفة الشؤون السياسية في وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أثناء كشفها تفاصيل الاتفاق خلال جلسة لمجلس الشيوخ، "إنه وضع سيئ وخط أنابيب سيئ، لكننا نحتاج إلى المساعدة في حماية أوكرانيا وأشعر بأننا اتخذنا بعض الخطوات المهمة في هذا الاتجاه".

وألغى بايدن الذي استقبل المستشارة أنجيلا ميركل الأسبوع الماضي، معظم العقوبات المرتبطة بخط أنابيب نورد ستريم 2 والتي طالب بها الكونغرس، بذريعة أن الوقت قد فات لوقفه وأنه من الأفضل التعاون مع ألمانيا.

واشنطن تدعم كييف أيضاً

وفي إظهار لدعم حازم لكييف، أعلنت الإدارة الأمريكية الأربعاء أن بايدن سيستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض في 30 آب/أغسطس.

وتوجه مسؤول كبير آخر في وزارة الخارجية، هو ديريك شوليت، هذا الأسبوع إلى كل من أوكرانيا وبولندا من أجل مناقشة الاتفاق بشأن خط الأنابيب.

وقالت نولاند إن الاتفاق سيشمل أيضا أرقاما مالية "واقعية" لمساعدة أوكرانيا على تنويع إمدادات الطاقة.

وقد أشادت ألمانيا التي كانت تواجه خلافات محتدمة مع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، بنهج بايدن واعتبرته إعادة إحياء للتحالف.