عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

واشنطن وبروكسل تدينان مشروع أردوغان إعادة فتح مدينة فاروشا القبرصية المهجورة

بقلم:  يورونيوز
أرشيف
أرشيف   -   حقوق النشر  Petros Karadjias/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

دانت الولايات المتّحدة المشروع الذي أعلن عنه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لإعادة فتح فاروشا، مدينة الأشباح الواقعة شرق قبرص والتي هجرها سكّانها الأصليون القبارصة اليونانيون منذ قرابة نصف قرن ويريد القبارصة الأتراك اليوم بدعم من أنقرة إعادة فتحها تحت إدارتهم.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في بيان إنّ "الولايات المتّحدة تعتبر ما يقوم به القبارصة الأتراك في فاروشا بدعم من تركيا استفزازياً وغير مقبول ولا يتّفق مع الالتزامات التي قطعوها في الماضي للمشاركة بطريقة بنّاءة في محادثات سلام".

وأضاف: "نحضّ القبارصة الأتراك وتركيا على التراجع عن القرار الذي أعلنوا عنه اليوم وعن جميع الخطوات التي اتّخذت منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2020" في المنتجع السياحي المهجور. ولفت البيان إلى أنّ "الولايات المتحدة تعمل مع شركاء يشاطرونها رأيها لإحالة هذا الوضع المقلق إلى مجلس الأمن الدولي، وسنحثّ على استجابة قوية".

وتابع "نؤكّد على أهمية تجنّب الأعمال الاستفزازية الأحادية الجانب التي تزيد التوتّرات في الجزيرة وتعيق الجهود المبذولة لاستئناف محادثات تسوية قبرص وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي".

وجدّد الوزير الأميركي التذكير بموقف الولايات المتّحدة "المؤيّد لتسوية شاملة بقيادة القبارصة لإعادة توحيد الجزيرة في إطار اتّحاد ثنائي المنطقة والطائفة لما فيه خير جميع القبارصة والمنطقة".

ومنذ 1974 حين غزا الجيش التركي الثلث الشمالي من قبرص ردّاً على انقلاب نفّذه جنرالات قبارصة يونانيون بهدف ضمّ الجزيرة إلى اليونان، خلت مدينة فاروشا الساحلية من سكّانها وأصبحت منطقة عسكرية مطوّقة بالأسلاك الشائكة تقع تحت السيطرة المباشرة للجيش التركي.

والثلاثاء أعلن زعيم القبارصة الأتراك أرسين تتار مدعوماً من أردوغان بدء "المرحلة الثانية من (خطتنا) لتوسيع فاروشا لإنهاء الحداد". من جانبه أشار أردوغان إلى "الحياة ستُستأنف" في فاروشا.

ويعدّ إعادة فتح هذا المنتجع الساحلي السابق خطاً أحمر للقبارصة اليونانيين. والمفاوضات بين الطرفين بشأن إعادة توحيد الجزيرة متوقفة منذ 2017.

ويرفض الاتّحاد الأوروبي والولايات المتّحدة حلّ الدولتين لتسوية هذا الملف حيث سبق وأن أعرب وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل عن "قلقه" إزاء إعلان إردوغان عن مشروع لإعادة فتح مدينة فاروشا القبرصية، واصفاً الأمر بأنه "غير مقبول".

وشدّد بوريل على "ضرورة تفادي الخطوات الاحادية المنافية للقانون الدولي، والاستفزازات الجديدة التي يمكن أن تزيد التوترات في الجزيرة وتهدد استئناف المفاوضات بهدف التوصل الى تسوية شاملة للمسألة القبرصية".

ووصفت أنقرة مساء الثلاثاء الانتقادات التي وجّهها وزير خارجية الاتحاد الأوروبي إلى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بشأن قبرص بأنها "بطالة ولاغية"، معتبرة أن بروكسل لا يمكنها الاضطلاع بأي دور لحلّ النزاع في الجزيرة المتوسطية. وجاء في بيان لوزارة الخارجية التركية أنّ انتقادات وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل لأنقرة تظهر أنّه "يتصرّف بصفة متحدّث باسم، أو مدافع عن، الإدارة القبرصية اليونانية واليونان اللتين تستغلان حقّيهما بالاعتراض داخل الاتحاد الأوروبي".

وقال إردوغان إنّ "الحياة ستُستأنف في فاروشا"، وذلك خلال زيارة إلى المدينة الساحلية في الذكرى السابعة والأربعين للاجتياح التركي الذي قسّم الجزيرة.

المصادر الإضافية • أ ف ب