عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الأمم المتحدة: 18 ألف مدني أجبروا على الفرار من درعا في جنوب سوريا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
قوات النظام السوري تقف على حاجز في قرية قرب درعا.
قوات النظام السوري تقف على حاجز في قرية قرب درعا.   -   حقوق النشر  AP/AP
حجم النص Aa Aa

أُجبر 18 ألف مدني سوري على الفرار من مناطق سيطرة مقاتلين محليين في مدينة درعا في جنوب سوريا، جراء تصعيد عسكري مع قوات النظام استمر بضعة أيام، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة الخميس.

وبعد تصعيد عسكري استمر يومين نهاية الشهر الماضي بين مقاتلين محليين في مدينة درعا وقوات النظام، انطلقت مفاوضات برعاية روسية أرست هدوءاً إلا أنها لم تسفر عن نتيجة ملموسة حتى الآن.

وأعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، في بيان الخميس أنه منذ 28 تموز/يوليو: "أجبر تصعيد الأعمال العدائية ما لا يقل عن 18 ألف مدني على الفرار من درعا البلد"، أي الأحياء الجنوبية في مدينة درعا التي لا يزال يتواجد فيها مقاتلون معارضون وافقوا على التسوية مع قوات النظام.

وأضافت: "هرب الكثير منهم إلى مدينة درعا نفسها وإلى المناطق المجاورة. ومن بين هؤلاء مئات الأشخاص الذين لجأوا إلى مدارس في درعا المحيطة" في إشارة إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات النظام في المدينة.

ومحافظة درعا هي المنطقة الوحيدة التي لم يخرج منها كل مقاتلي الفصائل المعارضة بعد استعادة قوات النظام السيطرة عليها في تموز/يوليو 2018، إذ وضع اتفاق تسوية رعته موسكو حدا للعمليات العسكرية وأبقى على تواجد مقاتلين معارضين احتفظوا بأسلحة خفيفة، فيما لم تنتشر قوات النظام في كل أنحاء المحافظة.

وقالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه في بيان الخميس "تؤكّد الصورةُ القاتمة التي تَرِدُنا من درعا البلد وأحياء أخرى، المخاطرَ الحثيثة التي يتعرّض لها المدنيون في هذه المناطق، حيث يواجهون مراراً وتكراراً الاشتباكات وأعمال العنف، وهم في الواقع عالقون تحت الحصار".

ظروف إنسانية صعبة

ويتواجد هؤلاء في بضعة مناطق بينها الأحياء الجنوبية من مدينة درعا. وانضم بعض مقاتلي المعارضة السابقين الى "الفيلق الخامس"، وهو فصيل في الجيش السوري تدعمه روسيا.

منذ 2018، تشهد المحافظة بين الحين والآخر مواجهات بين قوات النظام والمقاتلين المعارضين الذين غادر العشرات منهم خلال العامين الماضيين إلى شمال غرب سوريا.

وفي نهاية تموز/يوليو، اندلعت في مناطق متفرقة من المحافظة بينها مدينة درعا مواجهات تُعد "الأعنف" منذ ثلاث سنوات، وفق ما أورد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

استمرت المواجهات العنيفة يومين قبل أن تنخفض حدتها مع انطلاق مفاوضات برعاية روسية للتوصل إلى اتفاق يرمي إلى إجلاء عشرات المقاتلين من درعا البلد.

وخلال الأسابيع الماضية، أحكمت قوات النظام تدريجياً الخناق على "درعا البلد". ولم يعد بإمكان السكان، وفق الأمم المتحدة، سوى عبور طريق واحد مشياً على الأقدام ما يعرضهم "لإجراءات تفتيش أمنية صارمة".

وقالت باشليه: "يجب تنفيذ وقف لإطلاق النار فوراً من أجل التخفيف من معاناة المدنيين في درعا. كما أدعو الأطراف في النزاع إلى السماح بوصول الإغاثة الإنسانية، وتسهيله بسرعة وبدون أي عوائق".

وحذرت الأمم المتحدة من أعمال سرقة تطال منازل وممتلكات، قال ناشطون إنها تقع في مزارع تقدمت بها قوات النظام في محيط درعا البلد.