المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

نشطاء تونسيون يقولون إنهم سيواصلون الضغط على الرئيس

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع رويترز
نشطاء تونسيون يقولون إنهم سيواصلون الضغط على الرئيس

قالت الناشطة السياسية التونسية فاطمة جغام إنها ورفاقها يؤيدون سيطرة الرئيس التونسي على الحكم، لكنهم سيواصلون الضغط عليه إذا لم يتم الوفاء بمطالبهم.

وقالت جغام وهي مدرسة فنون تبلغ من العمر 48 عاما "يجب أن نجرى استفتاء على الدستور دون تعديل لمطالب الشعب... لا من جانب (الرئيس) أو غيره".

كانت جغام واحدة ممن نظموا موجة الاحتجاجات في المدن التونسية في 25 يوليو تموز واستند إليها الرئيس قيس سعيد في وقت لاحق من ذلك اليوم عندما أعلن إقالة رئيس الوزراء وجمد البرلمان. ووصف خصومه هذه التحركات بأنها انقلاب.

وثبت بالدليل أن الخطوات التي قطعها الرئيس تحظى بشعبية كبيرة. فقد احتشد الآلاف في الشوارع بعد ذلك مباشرة للاحتفال. لكن سعيد لم يقدم أي تفاصيل حول خططه للتعامل مع الأزمة أو مستقبل تونس.

وكشفت المظاهرات عن موجة غضب تراكم على مدى سنوات بسبب الركود الاقتصادي والشلل السياسي واحتدم بفعل انتشار فيروس كورونا.

وعلى الرغم من أن الاحتجاجات لم تكن كبيرة للغاية، حيث قدرت أعداد المشاركين الذين خرجوا في الحر الشديد بالمئات وليس بالآلاف في المدن القليلة التي خرجت فيها المظاهرات، إلا أنها تخللتها عدة هجمات على مكاتب حزب سياسي كبير.

ويلعب حزب النهضة الإسلامي المعتدل، وهو الحزب الذي حقق أكبر النجاحات منذ ثورة 2011 التي أدخلت الديمقراطية لتونس، دورا في الحكومات الائتلافية المتعاقبة وينحي كثير من التونسيين باللوم عليه في مشاكلهم الاقتصادية.

وقالت جغام "تمثلت المطالب في الإطاحة بنظام الحكم الفاشل برمته، خصوصا البرلمان الذي تقوده عصابات حزب النهضة وائتلافاته".

وأثار بعض مسؤولي حزب النهضة تساؤلات حول ما إذا كانت الهجمات على مكاتبهم بتخطيط مسبق من أنصار سعيد لاتخاذها ذريعة لتدخله المفاجئ.

وتنفي جغام ذلك وتقول "كان الناس غاضبين ومهمشين. لم تكن بتخطيط مسبق بل كانت عفوية".

وأضافت أن الاحتجاجات في ذلك اليوم لم تكن مدعومة من أي حزب سياسي، لكن من نظموها هم نشطاء مثلها على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتلعب الناشطات، على غرار مجموعة جغام، دورا بارزا على كل الأصعدة، مما انعكس على صورة تونس كرائدة لحقوق المرأة في الدول العربية.

قالت ناشطة أخرى، هي آمنة ساحلي، إن دور المرأة في الاحتجاجات تغير بشكل جذري. أضافت أنهن لم يعدن ينتظرن قيادة الرجال.

وأوضحت المرأة البالغة من العمر 35 عاما والتي شاركت أيضا في احتجاجات 25 يوليو تموز "اليوم أصحاب الفكر هم النساء وهذا شيء رائع حقا".