عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الهلال الأحمر: معدلات التلقيح في الجزائر وتونس متواضعة وارسال المئات من مكثفات الأكسجين للبلدين

Access to the comments محادثة
بقلم:  Mohamed Lamine Bezzaz
euronews_icons_loading
مرضى مصابون بكورونا في مستشفى بتونس
مرضى مصابون بكورونا في مستشفى بتونس   -   حقوق النشر  Aimen Othmani/Copyright 2017 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

تعرف كل من الجزائر وتونس أزمة صحية شديدة، بسبب ارتفاع معدل الإصابات والوفيات بفيروس كورونا، وزاد من حدة هذه الازمة نقص مادة الأكسجين تزامنا مع ضغط كبير تشهده المؤسسات الصحية بسبب موجة تفشي ثالثة من الوباء يعيشها كلا البلدين.

يضاف إلى كل هذا بطء وتيرة التطعيم لعدة أسباب، يأتي في مقدمتها عزوف المواطنين عن تلقي التطعيم رغم الحملات الوطنية لتشجيع الحصول عليه.

وسجلت تونس، التي يبلغ عدد سكانها 12 مليون نسمة، حصيلة وفيات أكثر من أي بلد أفريقي، وكان لديها أعلى معدلات الوفيات اليومية في العالم في الأسابيع الأخيرة، بلغ حوالي 10 لكل 100 ألف نسمة وهو من بين الأعلى في العالم ولقي أكثر من 20 ألف تونسي حتفهم حتى الآن.

فيما سجلت الجزائر الأسبوع الماضي أعلى حصيلة في عدد الإصابات منذ تفشى الوباء وبلغت 1544 إصابة و 25 وفاة.

ووفق وزارة الصحة الجزائرية فقد بلغ عدد الإصابات الإجمالي أزيد من 165 ألف حالة، بينما فاق عدد الوفيات 4 آلاف وفاة، في وقت يتحدث خبراء وعمال بقطاع الصحة بالجزائر عن أرقام أكبر بكثير من تلك المعلنة عنها.

وحاولت يورونيوز الاتصال بوزارة الصحة من أجل الحصول على تفاصيل أكثر حول الأرقام غير أنها لم تتلق أي رد.

نقص فادح في الأكسجين

وتشهد المستشفيات والعيادات الخاصة في تونس ضغوطا غير مسبوقة وطلبا شديدًا على أجهزة الإنعاش وأنابيب الأكسجين.

وأدى ذلك إلى نقص الأكسجين السائل في المستشفيات، ودفع السلطات الصحية إلى طلب إمدادات من الجزائر لتعزيز مخزونها الاستراتيجي وتجنب انقطاع الوحدات الصحية، كما أدى إلى استخدام أنابيب الأكسجين الاحتياطية، أو نقل بعض المرضى إلى مستشفيات أخرى.

وهو نفس الأمر الذي تعاني منه الجزائر منذ أيام، حيث تعرف المستشفيات نقصا حادا في الأكسجين في وقت كانت البلاد قد قامت بتقديم إمدادات لتونس قبيل أسابيع فقط.

ومع وازدياد الطلب على استخدام أنابيب الأكسجين في البلاد ارتفع سعرها إلى 3 أضعاف في وقت صرح فيه وزير الصحة الجزائري عبد الرحمان بن بوزيد أن هناك كميات كافية من الأكسجين "غير أن الطلب عليه قد ازداد".

وأظهرت فيديوهات متداولة على فيسبوك جموعا من الناس وهم يتدافعون من أجل الظفر بأنبوبة أكسجين في أحدى المستشفيات بالعاصمة الجزائرية.

فيما تظهر فيديوهات أخرى صرخات الأطباء بعدما لم يتمكنوا من انقاذ المصابين من الموت لغياب الأكسجين في مستشفياتهم.

الاتحاد الدولي للصليب والهلال الأحمر: 300 جهاز مكثف أكسجين تم إرسالها لتونس

وفي مقابلة ليورونيوز مع الدكتور هيثم قوصة رئيس قسم الصحة والرعاية بالاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر بالمكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا قال الدكتور إنه "تم توريد مولدات ومكثفات الأكسجين لجمعيات الهلال الأحمر التونسي بالإضافة إلى وسائل وقاية وكمامات للعاملين في القطاع الصحي في أكثر من مركز".

وبلغة الأرقام تم توصيل أكثر من 300 جهاز مكثف أكسجين لتونس بالإضافة إلى مليون قناع، فيما سيتم ارسال عدد كبير من المكثفات والمولدات الأكسجين للهلال الأحمر الجزائري وفق المتحدث.

وأشار الدكتور أن حملات الدعم الشعبي لجمع التبرعات ودعم القطاع الصحي لاقت هي أيضا إقبالا ملفتا من قبل المواطنين ورجال الأعمال داخل وخارج البلدين لشراء المستلزمات الطبية.

وتحركت عدة جمعيات وهيئات خيرية في الجزائر في الآونة الأخيرة من أجل جمع التبرعات المالية لشراء الأكسجين والمعدات الطبية، وتداول مستخدمو منصات التواصل فيديوهات وصورا لحجم الأموال التي يتم التبرع بها وحث المواطنين على المساهمة من أجل تغطية تكاليف شراء وتوصيل المستلزمات الطبية لفائدة المصابين بفيروس كوفيد-19 في ظل الضغط الذي تشهده المستشفيات والمراكز الصحية في عدد من مناطق البلاد.

5 بالمائة من السكان تلقوا التطعيم في الجزائر و12 بالمائة في تونس

وذكر الدكتور هيثم قوصة أن هناك "أرقاما شحيحة تصلنا من الجزائر بخصوص اللقاحات لكن من خلال التواصل مع شركائنا مع جمعيات الهلال الأحمر فقد تم إعطاء ما يقارب من 3.4 مليون جرعة" وهو ما ما يعادل أقل من 5 بالمائة من إجمالي السكان.

وفي تونس بلغ عدد الجرعات التي تم اعطائها حوالي 3 ملايين جرعة وهو ما يعادل أقل من 12 بالمائة من التعداد السكاني.

واعتبر المتحدث أن هذه النسب تبقى متواضعة جدا وذلك راجع لعدة عوامل أولها تأخر الإمدادات واللقاحات في هذين البلدين بسبب خلل في نظام التوريد وإيصال الجرعات بكميات كافية في وقت قصير.

والعامل الثاني هو تردد السكان وعزوفهم عن التطعيم "بسبب إشاعات عن الآثار الجانبية والمعلومات مغلوطة عن اللقاح" يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وذكر الدكتور أن الهلال الأحمر يقوم بدور فعال على الأرض بالنسبة للتوعية المجتمعية في أكثر من جانب من أجل حث المواطنين على أخذ اللقاح واتباع الإجراءات الصحية الضرورية.